يا علي، يا مظلوم.. سلام الله عليك

المحقق الصرخي: يا علي، يا مظلوم.. سلام الله عليك
……..
بقلم : أبو أحمد الخاقاني
إنَّ المِحن والمصائب التي مرت على أمير المؤمنين _عليه السلام_ كبيرة و كثيرة وعظيمة جداً, إلا أنه تحمل كل ذلك وقابله بالصبر والشموخ, من أجل الحفاظ على الاسلام وعلى شرع الله؛ لأنه هو القطب وهو الملتجئ للكل بعد الرسول – صلى الله عليه واله وسلم – ففي زمن رسول الله عاش محنة الحسد والكراهية من اهل النفاق والمشككين, وأما المشركون واليهود الذين لم يكسر شوكتهم ولم يجعلهم يركعون ذلا إلا سيف الاسلام الذي كان بيده, فكانوا ينصبون له المكائد لكي يغدروا به إلا أنه تجاوز كل ذلك وعاش لأجل الاسلام, وكان خيرَ داعية وخيرَ خليفة للرسول الاقدس _صلى الله عليه واله وسلم _وعندما آلت اليه الأمور, وهنا كل فئة حركت أشرارها فالمارقون قادوا حرب الجمل والناكثون قادوا حرب صفين والمارقة الخوارج قادوا حرب النهروان, وكانت هذه الحروب الثلاثة التي راح فيها العديد من الصالحين والاوفياء لخط ونهج الرسالة الاصيل وبنفس الوقت إن هؤلاء بقوا على كرهم ومعاداتهم وظلمهم للإمام علي, رغم أنهم على علم بفضله وفضائله وعلمه وشجاعته وايمانه ووفائه للرسول والرسالة, إلا أن حقدهم ونفاقهم الذي يسير عيله اليوم اسلافهم من سلك سلوك الغدر والدس والتدليس والتحريف, فانهم على نفس العداوة ونفس البغض ويحرفون الكلام من أجل النيل من أمير المؤمنين الذي هو الحق والبيان والعدل والإنصاف وهو الدين والصلاح وهنا إشارة بهذا الخصوص من سماحة المحقق المرجع الصرخي الحسني خلال المحاضرة {الثالثة } من بحث (الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي قوله:
)يا عليُ يا مظلوم سلام الله عليك
في منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لابن تيمية، ج7، فصل قال الرافضي: البرهان الثاني عشر: … وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ… الرَّابِعُ : إنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وُدًّا. وَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ صَادِقٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلصَّحَابَةِ مَوَدَّةً فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، لَاسِيَّمَا الْخُلَفَاءُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لَاسِيَّمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ; فَإِنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَوَدُّونَهُمَا، وَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ، وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ .
أقول : تعرف ابن تيمية من لحن القول، يبغض عليًا ( عليه السلام ) أشدّ البغض، لا يعتبره من الصحابة، يقول ” وهذا وعد منه صادق ” ما هو الوعد؟ إنَّ الله يجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات ودًا، محبة للصحابة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فجعل لهم مودة في قلب كل مسلم، وعلي المسكين (سلام الله عليه) ليس فقط لم تجعل له مودة في قلب كل مسلم من عموم المسلمين وإنما لم تُجعل له مودة في قلوب خواص المسلمين !!، عند الصحابة لم تُجعل له المودة فكيف عند باقي المسلمين!! يا علي، يا مظلوم، سلام الله عليك يا علي عندما يبغضك مثل هؤلاء المنافقين(. انتهى كلام المرجع الاستاذ
فعلي هو قسيم الجنة والنار وهو أميرُ المؤمنين وهو ناصر الرسول وسيفه الذي قتل به المشركين هو من هدم وأزاح أصنام الكعبة ومن حمله على عاتق الرسول, فأي منزلة نالها انسان بعده حين ولاه عل المدينة في معركة تبوك وقال: “إنك مني بمنزلة هارون من موسى” وهو الذي أشار اليه في يوم الغدير الأغر حين قال: “اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه” ويأتي اليوم أهل التدليس ويبغضون علياً فمصيركم النار؛ لأن كل مبغض لعلي مصيره جهنم وبئس المصير اللهم اجعلنا من اتباع علي ومن شيعته ومن يهتدي بهداه

مقتبس من المحاضرة {الثالثة } من بحث (الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المحقق
19محرم 1438 هـ – 21 /10 /2016 م
https://d.top4top.net/p_883j5egc1.jpg

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++