تبرئة ساحة الشيخ الطوسي من احداث سقوط بغداد

تبرئة ساحة الشيخ الطوسي من احداث سقوط بغداد
سليم العكيلي

إن من يتصفح ويتطلع كتب اتباع المنهج التيمي ويرسم في ذهنه ومخيلته من خلال تلك القراءة الصورة الاجمالي لما يروم اليه المنهج التيمي وعلماء التيمية فانه سوف يرى بالتأكيد مخطط مرسوم بشكل دقيق و ممنهج لضرب الاسلام وشريعة الاسلام بكل جوانبها وما تحتويه من علومها وعلمائها وقوانينها واخلاقياتها ، بل وكأنما رسمت تلك الصورة بأيادي يهودية حاقدة على الاسلام وشريعة الاسلام وهذه هي الحقيقة التي لا يمكن انكارها ، فلا ننسى الاسرائيليات والخزعبلات والتحريفات التي ملئت كتب المسلمين وشوهت تأريخهم من قبل ائمة الكفر والجور والنفاق ، فنجد زراعة كعب الاحبار في صفوف علماء المسلمين بل ومن كبار علمائهم من اجل تسقيط الاسلام وشريعة الاسلام بكل جوانبها التربوية والعلمية والاخلاقية وغيرها ، وبعده يأتي دور الاسطورة التاريخية عبدالله ابن سبأ اليهودي لضرب المذهب الامامي بصورة خاصة باحاديث وروايات وخزعبلات لم ينزل الله بها من سلطان ، ويرميها في احضان التشيع ومعتقداتهم ، ليأتي من بعدهم دور ائمة الكفر والضلالة ليمرروا تلك المخططات وتلك الاكاذيب وتلك الاساطير في كتب المسلمين في ظل الخلافة المزيفة والسلاطين الجائرة لتتناقلها الاجيال الى ان وصل الحال بقطع رقاب المسلمين بفتاوى شرعت وقوانين وضعت من اثر تلك المنقولات المزيفة والاحاديث المحرفة و المدلسة ، والتاريخ يشهد لنا ذلك ، حيث توجد العديد من الاساطير الخرافات والاكاذيب والخداع في نقل التاريخ الاسلامي مع وضوح الحقد والكراهية والتسقيط من خلال النقل ، فعندما تجد شخص يروي حادثة معينة عاشها بنفسه وفيها عدد من الشخصيات ونقلها الى الاخرين ، ويأتي من بعدها راوي اخر ليضيف بعض الاشخاص او يرفع بعضهم في تلك الحادثة ،فماذا يفهم من ذلك ؟ فبالتأكيد يفهم من خلال نوع الحادثة اما للتسقيط واما للرفع ، وما نرى في اقحام اسم العالم والمفكر الاسلامي الكبير نصير الدين الطوسي في حادثة سقوط بغداد ألا من اجل تسقيط هذا العالم الفذ الشهير ، وقد اشار المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني الى هذا الامر في المحاضرة {41} من بحث ( وقفات مع..توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)
: تحليل موضوعي في العقائد و التأريخ_الإسلامي:
حيث قال في المورد4: ابن الفوطي: فيلسوف مؤرخ إمام محدّث تتلمذ على يد إمام التيمية ابن الجوزي، عاصر أحداث سقوط بغداد وتمّ أسره من قِبل المغول، وقد ألّف كتابه (الحوادث الجامعة) بعد عام من سقوط بغداد، وذكر أحداث(656هـ) فلم يرِد فيها أي ذِكر للطوسي لا في بغداد ولا مع جيش هولاكو الغازي!! فَمِن أين أتى التيمية بخرافتهم وأكذوبتهم وافترائهم على الطوسي وإقحام اسمه في أحداث سقوط الخلافة في بغداد؟!((ما هو المبرّر؟ طبعًا يوجد عندهم مبرّر فيلسوف منطقي فلكي إذن هو ساحر مشعوذ كاهن فضلًاً عن كونه شيعي رافضي قبوري مرتدّ زنديق فيجوز بل يجب الافتراء عليه هذا هو المنهج التيمي)) إنها خزعبلات الشاب الأمرد وتجسّدات الأرباب المليارية، وسنرى نموذجًا خسيسًا من تدليساتهم وإرهابهم الفكري الممنهج:
أـ في كتاب “فوات الوَفَيات2” قال ابن شاكر الكتبي: {ابن الفوطي: الشيخ الإمام المحدّث المؤرّخ الإخباري الفيلسوف}.
ب ـ في كتاب «الأعلام» للزركلي: قال: {ابن الفُوطي(642ـ 723هـ):
1ـ عبد الرزاق بن أحمد بن محمد الصابوني المعروف بابن الفوطي،
2ـ مؤرّخ، يُعدّ من الفلاسفة.
3ـ وُلِد ببغداد وأُسر في واقعتها مع التتار،
4ـ فَخَلّصَه((لاحظ: هذا ابن الفوطي، هذا أحد طلبة المنهج التيمي، أحد طلبة ابن الجوزي، هذا حنبلي، هذا من تلاميذ التيمية، من تلاميذ أئمّة المارقة، من تلاميذ ابن الجوزي الحاقد المدلّس، مع هذا خلّصه نصير الدين الطوسي)) نصير الدين الطُّوسي.
5ـ وقرأ على يد الطوسي الحكمة(الفلسفة) والآداب.((يعني: تتلمذ على يد الطوسي الحكمة و الآداب))
6ـ وباشر خَزانة الرصْد بمَراغة((جعله الطوسي على خزانة الرصد، كم هي الفترة؟ يقول)) زهاء عشرة أعوام.
[[أقول: يدرس عند الطوسي أكثر من عشرة أعوام وجعله على خزانة الرصد بمراغة والتي تحتوي على عشرات الآلاف من الكتب النفيسة التي استنقذها الطوسي من تخريب ومحرقة المغول]]
7ـ وعاد إلى بغداد سنة(679هـ)، فصار خازن كتب (المستنصرية) زمنًا.
8ـ وأقام مدة طويلة في تبريز، عند الوزير رشيد الدين الهمذاني[[رشيد والفوطي زميلان في الدراسة على يد أستاذهما الطوسي]]
9ـ وقُتل رشيد الدين (سنة 718 هـ) وأُحرقت كتبه وكتب ابن الفوطي. فعاد(ابن الفوطي) إلى بغداد، فاستقرّ إلى أن توفي فيها.
10ـ وله نَظْم جيد. وكان يتقن الفارسية وله بها شِعْر}.