حث على نصرة الصادق الأمين

 

بقلم :قيس المعاضيدي
رجل الدين هو من يعرّف الناس على أبواب الشريعة . بإسلوب واضح وسلس ليتقبلوها ، وهنا تكمن طاعة الباري-عز وجل – بالامتثال لأوامره ونواهيه .لينوروا قلوبهم بالهداية .ومن ألطافه أنه بعث أنبياء ورسل ليعلموا الناس الكتاب والحكمة .لأنهم كانوا في ظلال مبين . قال العزيز القدير :
} رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { البقرة (129)وقال أيضًا :
} مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا {الإسراء (15).
ورغم اللطف الإلهي ، وجهد الأنبياء وخاصة خاتمهم النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ولكن ذلك لا يروق للمشركين حتى قالوا: ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى! فأنزل الله تعالى : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى ) . وإلى يومنا هذا والفتن تحيط بنا من كل جانب وكأن الرسالة المحمدية لم تصلنا . وبسبب الدس والتحريف في أقوال الرسول ولأن الإمام المعصوم غائب ،يقوم مقامهم بتوعية الناس المرجع الديني الجامع للشرائط ،لنكون دعاة رسالة سماوية . وذلك الدور ينهض به ويسد الطريق على من يحاول بث البدع والظلال والتحريف . حتى يكونا رحماء فيما بينهم أشداء على الكفار . ذلك هو حفيد النبي الاكرم-صلى الله عليه وآله وسلم-إنه المحقق الصرخي وباطن علمه العارف بدينه وعقيدته وتاريخه الموسوم ( الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – ) و ( وقفات مع …. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ). ليجابه النهج الخارجي المارق، الذي عاد في يومنا المعاصر بأساطيره الوثنية وبغيه الداعشي، ليعيث بأمتك المحمدية الفساد.
فأوجع قلوبنا هادم اللذات بفقدك يا حبيب الله، فكانت مَنِيتك أعظم الدواهي وأشدّها وقعًا على نفوسنا المكلومة، ضاقت الدنيا بنا وازدادت شدّتنا اتساعًا بانتقال روحك الطاهرة إلى بارئها، علّمنا الأنين إليك بوجدان أنَّ العقول مهما توسعت لا يمكن أنْ ترتقي بالنفس الإنسانية إلى أعلى درجات الكمال، ما لم تمتهن معرفة نهجك المحمدي الأصيل، وتتدرج في اكتناه، فرغم طول الفترة التي فصلتنا عن تلك اللحظات الأليمة التي داهمك فيها القدر واشتدّ عليك، وانتقلت روحك الطاهرة إلى جوار بارئها، لازالت أرواحنا تهفوا إليك، معتبرين نهجك السماوي المعتدل طريقًا قويمًا يدلّنا الهداية والخلاص .
https://e.top4top.net/p_1036ruy0k2.png