المحقق الصرخي يحصن الشباب من الجاهلية برسالة الشور والبندرية

المحقق الصرخي يحصن الشباب من الجاهلية برسالة الشور والبندرية

احمد ياسين الهلالي

لقد اخذت مجالس الشور والبندرية في نفوس الشباب مأخذً غير مسبوق , ومن خلال حضورنا تلك المجالس التي تقام في احزان وافراح اهل البيت ( عليهم السلام ) وبتلك الاطوار الخاصة من ( الشور والبندرية ) تفاجئنا بالاندماج والذوبان من قبل أؤلئك الشباب مع هذه المجالس وكذلك نسب الحضور , فأخذني الفضول للسؤال لعدد من الشباب عن سبب ذلك الاندماج وتلك الرغبة في الحضور مع العلم ان هناك العديد من الاطوار الحسينية الرائعة والمرغوبة من قبل العديد من الناس , فلم نجد هكذا تفاعل وهكذا اندماج ؟ فكانت مجمل ما حصلت عليه من الاجابة من قبل عدد من الشباب هي انهم يقولون نعم لايمكن انكار تلك الاطوار الحسينية الرائعة وروادها من الرواديد والمنشدين المبدعين والتي فتحنا اعيننا عليها , ولكننا لم نجد ما يتناغم مع مشاعرنا واحاسيسنا وما بداخلنا من حزن والم وحرقة كما وجدناها في هذه الاطوار في ( الشور والبندرية ) لذلك تجدنا نسمع لتلك الاطوار ونحضر عند اقامتها , ولكن للاسف الشديد لم نجد من يفهمنا ويحتضننا ويلبي رغباتنا , بل وجدنا العكس من ذلك , فقد وجدنا هجمة من التكفير والتسقيط واللعن من قبل بعض ممن يمثل رجال الدين , مع العلم اننا لم نفعل شيئاً محرماً، فهذه الاطوار موجودة ومقامة في الاحزان والافراح وخصوصا في ايران , ومن هنا رفعنا استفتاء لسماحة المحقق السيد الصرخي الحسني لمعرفتنا بموضوعية وعلمية وثقافة هذا الرجل , وكان الجواب قد اثلج صدورنا وصد عنا تلك الهجمة الجاهلية التي شنت علينا , لاتحملة تلك الاجابة منادلة وبراهين دمغة علىمشروعية تلك الاطوار وجواز قامتها , واليكم بعض من تلك الاجابة .
1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر.
2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة ..
3 _وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية.
4 ـ في هذا المجال يقول الجرجاني عالم البلاغة: “ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها، إلّا وحذفه أحسن من ذكره
5ـ وابن الأثير قد اعتبر أنّ اللغة العربية تتصف بالشجاعة لقبولها الحذف؛ إذ يقول: “هو نوع من الكلام شريف لا يتعلق به إلّا فرسان البلاغة ومن سبق إلى غايتها وما صلى وضرب في أعلى درجاتها بالقدح المعلّى وذلك لعلوّ مكانه وتعذّر إمكانه” .
6_ورد عن الإمام علي (عليه السلام ): كلّ ما في القرآن في الفاتحة، وكلّ ما في الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم، و كل ما في بسم الله الرحمن الرحيم في باء بسم، وأنا النقطة التي تحت الباء .