المحقّق الصرخي: المعنى واضحٌ في التمكين للمُستضعَفيـن وإمامهم

المحقّق الصرخي: المعنى واضحٌ في التمكين للمُستضعَفيـن وإمامهم
بقلم:ناصر احمد سعيد
التمكين للمؤمنين،التمكين للمستضعَفين وإمامهم -عليه الصلاة والسلام- التمكين لهم بأن يُقيموا العقائد والشعائر والشرائع التي أمر الله – تعالى – بها ورسوله في جميع مجالات الحياة البشرية، والتمكين لهم بالإعلان عن عبوديَّتهم لله وحده لا شريك له في حُكمهِ، ولا في أمرهِ، في حرية كاملة دون خوف من الطُّغاة أو الظالمين، أو وجَلٍ من أعداء الله المتربِّصين والمنافقين.
والتمكين لهم أن يَملِكوا زمام قيادة العالَم من جديد كما كانوا في القرون الماضية، وأن يَفتحوا قلوب العالمين بنور هذا الدين الحقّ، ويفتحوا كنوز الأرض وخيراتها بالجهاد في سبيله وحده وإعلاء كلمة دينه، والتمكين لهم بأن يَحكموا الناس بشريعة الله، وأن يرفعوا ظُلْم الظالمين، وفساد المفسدين، وأنْ يُقيموا ميزان الحقّ والعدل بين الناس بما أنزل الله تعالى، وأنْ يَرفعوا عنهم الذُّل والمهانة التي طالما عاشوا فيها سنينَ طويلة، يَذِلون فيها لأعداء الله من اليهود والنصارى ،والمنافقين، ويحكُمون بقوانينِ الظُّلم والجَور بين العالمين!
وممن تطرق لهذا الموضوع المصيري هو المحقّق الإسلامي المعاصر الأستاذ الصرخي في محاضرته(8) من بحث: ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلّم”)
فقال مُستدلّاً بقوله تعالى: {{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ طسم ﴿1﴾ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿2﴾ نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿3﴾ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿4﴾ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿5﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿6﴾}} سورة القصص.
#أقول : المعنى واضحٌ في التمكين للمستضعفين وإمام المستضعفين (عليه الصلاة والتسليم)، فمتى يحصل هذا التمكين وعلى يد مَن؟! ولا يخفى عليكم أنّ فرعون وهامان وجنودهما قد ماتوا قبل التمكين المحدود الذي حصل لاحقًا وحَكَمَ فيه أنبياء وملوك بني إسرائيل، فمتى سيشهد ويرى فرعون وهامان وجنودُهما ما كانوا يحذرون منه من نصر الله المُستَضعَفين وتمكينهم في الأرض؟!

انتهى كلام الأستاذ المحقّق الصرخي
إذن: هذا التمكين في الأرض للمستضعفين وإمامهم-عليه السلام- قادمٌ لامحالَ إنه وعدٌ إلهي،وعدٌ من العلي القدير، هذا التمكين سيكون على يد المهدي من ال محمد-عليهم السلام- ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله..وإقامة دول العدل الإلهي العالمية بقيادة قائم آل محمد، وستكون الخلافة للمستضعَفين الذين يرثون الارضَ، وسيَظهر الدين ويتم النور ولو كره المشركون