in

الثبات على الدين في الغربة!

الثبات على الدين في الغربة!

نزار الخزرجي
الإيمان القوي الراسخ هو الذي يصمد في ساعة العسر، أما الإيمان السقيم العليل فسرعان ما تكشفه المحن وتصدعه الغربة والعيش في بلاد الكفر.. وصدق الله العظيم حيث يقول:{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ..}.
وثبات الدين في وقت الابتعاد عن بلاد المسلمين، مظهر من مظاهر عمق الإيمان ودليل رسوخه، ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يتعرض هو وأصحابه في مكة لألوان من الأذى والمحن، فكان يوصي أصحابه بالصبر والثبات، ويبشرهم بالجنة والنصر والتمكين ،, والذين ثبتوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن أصابهم من الضر ما أصابهم هم من كانوا قادة الفتوحات، وحملة الدعوة، والأئمة الهداة بعد ذلك، أما في وقتنا الحالِ تجد شبابنا الذي هاجروا إلى البلاد الأوربية يعانون من الضيق ومشقة العيش في تلك البلدان ، وقد وصلَ بهم الحال الى ان يُساوموا على دينهم في سبيل البقاء ، مما أضطرهم الى رفع فتوى بخصوص ذلك ، وتم تقديمها الى سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني -ادام الله فيض- فكان ردهُ كالأتي:
سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني – دام ظله –
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ونحن نعيش حياة الغربة في أوربا وفارقنا الأهل والأحبة ونحن نعتقد بأعلميتكم، نرجو من سماحتكم التفضل بالإجابة فقد طال الانتظار هنا في أوربا والمتاجرة بمصير اللاجئين وخصوصًا العراقيين من مساومات وصفقات وفساد من قبل بعض الجهات مع الحكومات الأوربية وإيصال تقارير أنَّ العراق آمن وأنه ينعم بالديمقراطية من أجل إرجاع اللاجئين مما أدى إلى أنَّ تلك الدول اتخذت إجراءات مشددة تجاه العراقيين فإما العودة أو تغيير الدين من أجل الحصول على حق الإقامة في تلك الدولة ولَم شمل الأُسَر، فهل يجوز ذلك إذا كان تغيير الدين شكليًا أو لا؟

بسمه تعالى:
لا يجوز ذلك والله العالم.

وختاماً علينا أن نستفيد من الغربة والمحن والأزمات في تربية أنفسنا على الصبر بأنواعه (لله ، وبالله ، وفي الله)
وألتزام الصلاة ؛ لأن الله عز وجل أمرنا أن نستعين بالصبر والصلاة بقوله جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
وإنما أوصانا الله بهما لما لهما من الأثر العظيم في ثبات النفوس واستقرارها وقوتها وحسن تدبيرها للأمور.

للاطلاع على الفتاوى على الرابط التالي :
facebook.com/fatawaa.alsrkhy.alhasany

______________

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

المهديُّ يملاْ الأرض قسطًا وعدلًا.

كوارث طبيعية وصراعات سياسية