المسير إلى الحسين صرخةٌ تدوّي في الخافقين

المسير إلى الحسين صرخةٌ تدوّي في الخافقين
احمد الركابي
ان مسيرة العشق الحسيني والزحف المقدس الذي يتجه صوب كربلاء كل عام في أربعينية الإمام الحسين “ع” دليل على خلود الثورة الحسينية، وانتصار المفاهيم التي جاء بها وخرج من اجلها الحسين -عليه السلام – واثبت بان واقعة كربلاء كانت وما زالت ثورة على الطغاة، والواقع المتردي للأمة من أجل إيقاف الممارسات التي تعمل على انحراف الدين الإسلامي.
عندما نتابع الزحف الى كربلاء الشهادة والخلود ندرك مدى نجاح ثورة الإمام الحسين -عليه السلام -في إثارة مشاعر الإباء والتضحية في نفوس المسلمين، فنجح في ان يكون منارا ونبراسا للثائرين على مر العصور،
فنهضته أمتداد لنهضة النبي الأكرم الذي دعا الإنسانية الى الخير العميم ،ونمّى الأفكار والعقول بالعلوم والمعارف ،وحررها من الجهل والخرافات كما دعا الى بسط الأمن والرخاء بين جميع الشعوب فتتعاون على البر والتقوى ولا تتعاون على الإثم والعدوان فجاء ربيب النبي والوصي وتلميذهما ليكمل هذه الرسالة بعد محاولة طمسها من لدن بني أمية لاسيما على يد معاوية ثم ابنه يزيد الخليع .قال تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ – التوبة/32) فنهضته لا تقاس بمقياس مادي أو عقلي بل هي ثورة ونهضة شاملة تتضمن أبعاداً عقائدية ونفسية وروحية واجتماعية وسياسية وتاريخية ودنيوية وأخروية ،وتتجاوز الإطار الإسلامي لتصل الى الإطار الإنساني الفطري ،وتخترق محددات الزمن ،وتربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

ومن هذه النظرة العاشورائية فقد كان لأنصار المحقق الاستاذ الصرخي الدور الكبير في احياء مراسيم العزاء الحسيني ،وهذا مقتبس من كلامهم الشريف جاء فيه :
((إنه من صفر يوم العشرين، يوم قد أصبح ملاذًا للمفتقرين، يوم أُرّخ بالدم وقطع الوتين، يومٌ تنتفض فيه الملائكة مع المسلمين، تجتمع من كل حدب سائرين، إنه لا يوم كيومك يا حسين، إذ قدّمتَ رأسك قربانًا للدين، وها هي الجموع تسير إليك لتنال رضا الإله ربّ العالمين وجدّك الصادق الأمين، صوت الحقّ يعلو ويقضّ مضاجع الكافرين، يخافه كلّ ظالم صنع البؤس للمستضعفين، فلنعلنها صرخة تدوّي في الخافقين، مواساةً لجدّك المصطفى وأهل بيته المنتجبين، وأمّة المسلمين والعلماء العاملين، ممن تبعك بالنهج واليقين، لاسيَّما السيد الأستاذ الصرخي سيّد المحققين، بهذه الحادثة العظيمة التي ضحّى فيها الحسين بنفسه وعياله وصحبه لأجل الدين.
20 صفر ذكرى أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام- وأهل بيته وأصحابه -عليهم السلام-))
ان الحسين هو للإنسانية وللوجود بأكمله، بعيداً عن كل مسميات مصنوعة، وبالرغم من أن أتباع مدرسة أهل البيت -عليهم السلام -هم الأكثر قرباً من قصية الإمام الحسين-عليه السلام-، إلا أن الكثيرين من مسلمين وغيرهم يرتادون بألم فسطاطاً أحرقته أيدي الظالمين والمنافقين في اليوم العاشر من عام إحدى وستين للهجرة، حيث روعت النساء الهاشميات، العلويات، الفاطميات، في مشهد بربري ليس أشنع منه مشهد.

goo.gl/MTDQV3

ان الحسين هو للإنسانية وللوجود بأكمله، بعيداً عن كل مسميات مصنوعة، وبالرغم من أن أتباع مدرسة أهل البيت -عليهم السلام -هم الأكثر قرباً من قصية الإمام الحسين-عليه السلام-، إلا أن الكثيرين من مسلمين وغيرهم يرتادون بألم فسطاطاً أحرقته أيدي الظالمين والمنافق نورتنيين في اليوم العاشر من عام إحدى وستين للهجرة، حيث روعت النساء الهاشميات، العلويات، الفاطميات، في مشهد بربري ليس أشنع منه مشهد.