المعلم الأستاذ الصرخي، يُبيِّن حكم الوقوف في عرفة

لمعلم الأستاذ الصرخي، يُبيِّن حكم الوقوف في عرفة

يوم عرفة هو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، ويعد من أفضل الأيام عند المسلمين إذ أنه أحد أيام العشر من ذي الحجة. فيه يقف الحُجّاج على جبل عرفة حيث أن الوقوف بعرفة يعد من أهم أركان الحج، ويقع جبل عرفة شرق مكّة على الطريق الرابط بينها وبين الطائف بحوالي 22 كم، وقد تعدّدت الروايات حول سبب تسمية عرفة بهذا الإسم، لكن الروايتين الأكثر تأكيدًا هما؛ أن أبو البشر آدم التقى مع حواء –عليهما السلام- وتعارفا بعد خروجهما من الجنة في هذا المكان، ولهذا سُمي بعرفة، والثانية، أن جبرئيل –عليه السلام- طاف بالنبي إبراهيم –عليه السلام- فكان يريه مشاهد ومناسك الحج فيقول له: “أعرفت أعرفت؟” فيقول إبراهيم: “عرفت عرفت” ولهذا سُميت عرفة. ومن هذا المنطلق بيَّن الأستاذ السيد الصرخي حكم الوقوف في عرفة في أجابته حول سؤال وُجِّه إليه بهذا الصدد. السؤال:
[[السلام عليكم: ما حكم الوقوف في عرفة فيما إذا صار عندي يقين بالإختلاف في رؤية الهلال حيث سيكون عرفة عند البعض يوم الإثنين بينما عند آخرين يوم الثلاثاء، فما هو الموقف؟
الجواب:
وعليكم السلام: راجع المنهاج الواضح/ كتاب الحج مسألة (499): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنّة وحكم على طبقه, ولم يثبت عند الشيعة, فهنا صورتان:
الصورة الأولى: إذا لم يكن عندك علم بالخلاف بل احتملتَ مطابقة الحكم (ثبوت الهلال) للواقع, ففي هذه الحالة يجب متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال المتعلّقة بمناسك الحجّ من الوقوفين وأعمال منى وغيرها, وصحّ حجك.
فرع: في فرض هذه الصورة فإن الإحتياط (في مخالفة الحاكم السنّيّ) غير مشروع خاصّة إذا كان فيه خوف تلف النفس, فلو وقف معهم واحتاط بالوقوف بعرفات في اليوم التالي, فقد ارتكب محرّمًا وفَسَدَ وقوفه في اليوم التالي.
الصورة الثانية: إذا حصل عندك علم بالخلاف, وتيقّنت أن اليوم الذي حكم القاضي السنّيّ بأنّه يوم عرفة هو في الواقع يوم التروية, ففي هذه الصورة يجب متابعتهم والوقوف معهم للتقيّة لكن هذا الوقوف لا يجزئ وهنا فرضان:
1- إن تمكـّنتَ بعد ذلك من العمل بوظيفتهِ ولو بأن يأتي بالوقوف الإضطراريّ في المزدلفة, وجب عليك العمل بوظيفتك وصحّ حجّك (ويشترط هنا أن لا يترتّب على عملك ووظيفتك أيّ محذور حتّى لو كان المحذور مخالفتك للتقيّة.
2- إذا لم تتمكـّن من العمل بوظيفتك أصلًا أو كان العمل ممكنًا لكن يترتّب عليه المحذور كمخالفة التقيّة, ففي هذا الفرض حكمك حكم مَن لم يتمكـّن من إدراك الوقوفين لمانع من الموانع، فلا حجّ لك ووجب عليك العدول الى العمرة المفردة.
فرع: في هذا الفرض الثاني إذا كانت استطاعتك من نفس السنة الحاضرة ولم تبقَ الإستطاعة بعدها، سقط عنك وجوب الحجّ. نعم، إذا طرأت عليك الإستطاعة من جديد وجب عليك الحجّ.