يا مارقة مسلم يَذْكِر‎ ‎الأمر الإلهي بزيارة مقبرة البقيع!!!‏

بقلم احمد الجبوري
البقيع يقع شرقي المسجد النبوي الشريف وهو مدفن أهل المدينة من عهد الرسول صلى الله عليه و آله وسلم وإلى الآن، وقد دفن به أكثر من عشرة آلاف من الصحابة والتابعين وأهل بيت الرسول الكريم . صلى الله عليه و آله وسلم وبناته وعماته وزوجاته ( عدا زوجته خديجة رضوان الله عليها وسيدتناميمونة رضوان الله عليها. وكان الرسول صلى الله عليه و آله وسلم كثير التردد إلى البقيع والدعاء لأهل البقيع. وكان النبي صلى الله عليه و آله وسلم يخرج إليه ليلاً ليدعوا ويـستغفر لأهل البقيع.عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم:(من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها) رواه أحمدعن عمر انه قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه و آله وسلم). رواه البخاري.لنقراء هنا ما جاء به المحقق الاستاذ (الصرخي الحسني )اذ يقول.
هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎ ‎المسجد الحرام ‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ (هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام) وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض وأموال ‏الناس بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم – عليه وعلى آله الصلاة والتسليم-؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، ‏ووصلنا إلى: المورد الثامن: زيارة قبور البقيع وقال مسلم أيضًا: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وآله وسلم -. قُلْنَا بَلَى. قَالَ ‏قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وآله وسلم – فِيهَا عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ‏فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ فَأَخَذَ ‏رِدَاءَهُ رُوَيْدًا وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ ‏إِزَارِي ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ ‏فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ: « ‏مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَةً ». قَالَتْ: قُلْتُ لاَ شَيْءَ. قَالَ: « لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ». قَالَتْ: ‏قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: « فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِى رَأَيْتُ أَمَامِي ». قُلْتُ: نَعَمْ. فَلَهَدَنِي فِي ‏صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: « أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟». قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ‏نَعَمْ. قَالَ: « فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ ‏وَضَعْتِ ثِيَابَكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ ‏أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ». (إنّ ربك يأمرك أنْ تأتي إلى أين؟ إلى المقبرة، تزور القبور، تزور المقبرة) ‏قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « قُولِي: السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ ‏اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ ». صحيح مسلم/ الجنائز.( أيضًا نحن ‏نقول: السلام على أهل الديار المؤمنين من أعزائنا، من أبنائنا، من إخواننا، من الأخيار، من المظلومين، ‏من المستضعفين، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إنْ شاء الله بكم للاحقون).
مقتبس من البحوث والمحاضرات العقائدية ‏‎والتاريخية للأستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني -دام ظله – التي أبطل ‏من خلالها المنهج التكفيري الداعشي المارق‏ ‏‎‏في تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها ‎