المعلم الصرخي:أئمة التيمية المتملقون يرشون المحتلين بالأموال وينقادون لهم أذلّاء صاغرين!!!

المعلم الصرخي:أئمة التيمية المتملقون يرشون المحتلين بالأموال وينقادون لهم أذلّاء صاغرين!!!

الخيانة والعمالة للمحتلين ومهادنتهم أمر مرفوض شرعا وفطرة وأخلاقا، لا يفعله إلا الوضيع ضعيف النفس وفاقد الرجولة مقابل الحصول على المال أو المنصب…

تشتد ظاهرة العمالة في وقت الحروب والتمهيد لغزو واحتلال البلدان فهي سلاح قديم عرفته الحروب البشرية، واستخدمته الدول والجيوش في حروبها، وذلك لإضعاف جبهة أعدائها وتفكيكها تمهيدًا للسيطرة عليها وإحراز النصر، من خلال تجنيد عملاء ومهادنين ومشرعين سواء كان على مستوى الحكام أو أعوان الحكام أو وعاظ السلاطين أو أفراد من الشعب،

تبلغ العمالة والمهادنة ذروة خطورتها عندما تمرر باسم الدين وتمارس من قبل المتلبسين، والتأريخ الإسلامي ينقل لنا صورة كثيرة عن الخيانة والعمالة والمهادنة والخونة والعملاء والمهادنين الذين كانوا يتسابقون إلى الخيانة ومهادنة الغزاة واسترضائهم ويبادرون إلى القيام بهذه المهمة القذرة قبل أن يطلب منهم المحتل والغازي، بل نجد في حالات أن المحتل لا يرضى بهم ويذيقهم الذل والهوان، كما هو الحال عند أئمة وخلفاء وسلاطين التيمية، وفقا لما كشف عنه الأستاذ المحقق الصرخي في المحاضرة (37) من بحثه الموسوم: وقفات….مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري، حيث كان من جملة ما طرحه:

ن ـ لنطّلع على الموقف الرجولي الحازم الحكيم للخليفة وأمرائه المماليك وأئمّة البلاط التيميّ، من خلال ما ذَكَرَه “ابنُ تغري بردي” في النجوم الزاهرة في ملوك مِصر والقاهرة، حيث قال:{{ (1) وكان تاج الدين بن صلايا نائب الخليفة بإربل، حذّر الخليفة وحرّك عزمه، (2) والخليفة لا يتحرّك ولا يستيقظ!

(3) فلمّا تحقّق الخليفة حركة التّتار نحوه سيّر إليهم شرف الدين بن محيى الدين ابن الجوزى رسولًا يعدهم بأموال عظيمة،

(4) ثم سيّر مائة رجل إلى الدّربند يكونون فيه يطالعون الخليفة بالأخبار، فمضوا فلم يطلع لهم خبر، لأنّ الأكراد الذين كانوا هناك دلّوا التّتار عليهم، فهجموا عليهم وقتلوهم أجمعين.

(5) ثمّ ركِبَ هولاكو بن تولى خان بن چنكز خان في جيوشه من المغول والتّتار وقصدوا العراق،}}

س ـ رَضَوا بالذلّ والذلّ ما رضيَ بهم!! رضى خليفتُهم بأن يكون عاملًا تحت سلطة هولاكو يجبي أموال المسلمين لكن هولاكو لم يرض إلّا بسحقهم وإبادتهم!!

ع ـ فحيّا الله الخليفة وأئمّة التيميّة عندما يكون ردّ فعلهم الخضوع والذلّ والهوان والخيانة والانحطاط بالتملّق للمحتلين واسترضائهم بأموال عظيمة، وبوفد يرأسه ابن الجوزي الامام التيميّ التكفيريّ رئيس الاوقاف ومفتي الخلافة وواعظ السلطان، فذهبت الأموال العظيمة إلى خزائن المحتلّين التتار وقُتل وفد خليفة بغداد وذهبت بغداد ومن فيها وما فيها!!، انتهى كلام المحقق الصرخي،

وأما في  زمانا فحدث ولا حرج عن الخيانة والعمالة والمهادنة والتملق والإنبطاح للمحتلين والغزاة والطامعين، وباسم الدين وتحت مظلته ومن قبل المتلبسين به، فصارت هذه الصفة المقيتة مفخرة ومنقبة لصاحبها ووسام يعلق على صدره، وتُسخَر له كل وسائل الدعم المعنوي والمادي والإعلامي وغيره من قبل المحتلين، وأما الخارج عن هذا الخط والرافض له والواقف ضده، فليس له إلا التسقيط والتشهير والاتهام بالعمالة والتهميش والقمع!!!، فكانت النتيجة أن أحتلت البلدان وخُرَّبت الأوطان وسُحقت الشعوب وأنتهك المقدسات ونُهبت الثروات…

محمد جابر