الائمة والحث على احياء مصيبة الحسين ونهضته …. 

 

المعلم الصرخي: الائمة والحث على احياء مصيبة الحسين ونهضته ….
بقلم ضياء الراضي
ان الدور الفاعل للمجالس الحسينة وخاصة اذا كانت مجالس وعي وارشاد وتهذيب للنفس في اصلاح المجتمعات وتنقيتها من الشوائب لان ثورة الحسين كانت من اجل الاصلاح الفكري والاصلاح النفسي والتوعية الدينة ومعرفة الصالح من الطالح ونكران العبودية للبشر والعبادة لله وحدة لا شريك له وان يتحرر الانسان من قيود التبعية والاتباع الاعمى، فكان الحث والتأكيد المتواصل من ائمة اهل البيت _عليهم السلام _ في احياء هذا المجالس لانها فيها الصلاح والاصلاح والتاسي بمصيبة الحسين _عليه السلام_ والبكاء والنحيب والعويل الذي فيه خير الدنيا والاخرة لأنه لأجل الحسين وما حل به من مصيبة على ايدي اتباع بني امية ومن باعوا دينهم ودنياهم من اجل دنيا غيرهم، وكان اول الباكين هم الائمة الاطهار فلذا كان التأكيد من سماحة المحقق الصرخي الحسني بان تهذب هذه المجالس وان تتنوع وان يكون احياؤها من اجل الهدف الذي خرج واستشهد من اجله الامام الحسين _عليه السلام وال بيته وصحبه الميامين من اجل ذلك كان سماحة المرجع الصرخي يؤكد على تلك المجالس ومنها مجالس الشور المباركة لأنها اكثر تأثيراً في النفوس بأسلوبها الفني حيث يعيش المعزون المصيبة ولوعتها وهنا اشارة من شذرات المحقق الاستاذ الصرخي الحسني خلال بحثه وكيف ان الامام الصادق يحث على احياء المصيبة الحسينية في بحثه الموسوم ” الثورة الحسينية والدولة المهدوية ” بقوله :
(الصادق يحثّ على البكاء ‏في مصيبة الحسين
تــصدّى الأئمـة المعصومون – عليهم السلام – لتربية الأجيال وتحقيق الأهداف، وقد جعلوا المنبر الحسيني الوسيلة الرئيسية في تلك التربيـة الرسالية الإلهية، فقد عقدوا المجالس وأرشدوا الناس إلى ما يترتب عليها من آثار في الدنيا والآخرة، وإليك بعض مـا يشير إلى سيرة المعصومين – عليهم السلام – في إحيـاء ثـورة الحسين -عليه السلام – وواقعة الطفّ:1-…٢-الإمام الصادق – عليه السلام – يأمر بالإنـشاد الرقيـق المشجي، فعن ابن هارون الكفوف قال: دخلت علـى أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – فقال – عليه السلام -: (يا أبـا هارون أنشدني في الحسين(
قال أبو هارون: فأنشدته فلم يعجبه الإنشاد لخلوّه من الرقة الشجية فقال – عليه السلام -: ( لا ) أي ليس بهذه الطريقـة (بل) كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره. قال أبو هارون: فأنشدته حينئذٍ:
امرر على جدث الحسين …….فقل لأعظمه الزكية
يا أعظمًا لا زلت من ………….وطفاء ساكبة روية
وإذا مررت بقبره………….. فأطل به وقف المطية
وابكِ المطهّر للمطهّر ……….. والمطهـّرة التقيـة
فبكاء معولةٍ أتت ………… يـوم لواحدها المنية،
قال أبو هارون: فبكى – عليه السلام – ثم قال – عليه السلام -:( زدني ). فقال أبو هارون: فأنشدته القصيدة الأخرى: يا مريم قومي واندبي مولاكِ وعلى الحسين أسعدي ببكاكِ، قال أبو هارون: فبكى الصادق – عليه السلام – وتهايج النساء من خلف الستر، فلما أنْ سكتن قال الإمام – عليه السلام -:(يا أبا هارون، مَن أنشد في الحسين فبكى وأبكى عـشرة، كتبت لهم الجنة ) إلى أنْ قال – عليه السلام -: (ومن ذكـر الحسين عنده فخرج من عينه مقدار جناح ذبابة كان ثوابه على الله ولم يرضَ له بدون الجنة).) انتهى كلام المرجع المعلم .

مقتبس من بحث: ” الثورة الحسينية والدولة المهدوية ” للمحقق الأستاذ السيد الصرخي الحسني مستدلًا خلاله على ‎مشروعية الحزن والبكاء وعقد المجالس وبمصادر شيعية وسنّية.

مقتبس من بحث: ” الثورة الحسينية والدولة المهدوية ” للمحقق الأستاذ السيد الصرخي الحسني مستدلًا خلاله على ‎مشروعية الحزن والبكاء وعقد المجالس وبمصادر شيعية وسنّية
https://a.top4top.net/p_998eu8ru1.jpg