التأسي بواقعة الطف الاليمة لبناء الشخصية الرسالية ….

المعلم الصرخي والتأسي بواقعة الطف الاليمة لبناء الشخصية الرسالية ….
بقلم: سليم الحمداني
منهج الحسين_ عليه السلام_ الذي سار عليه هو نهج رسالي الالهي منهج من اجل احياء الدين ونشره والتصدي لكل انحراف وشذوذ فلذا عندما رأى عليه السلام ان شرع الله لا يعمل به واهل السلطة ساروا بالناس نحو الهاوية ونشروا المفاسد واشاعوا الانحراف وممارسة الموبقات وعاد ظلم العباد ونهب اموالهم واكل مال اليتيم والفقراء، فنهض _ عليه السلام_ بتلك الثورة المباركة بدأ من مدينة جده المصطفى _صل الله عليه واله وسلم _ عندما واجه والي المدينة الاموي واعلنها بصرحة امامه وقال قول الحق بوجه السلطان الجار والتي هي اعلى مراتب الجهاد حيث قال قوله المشهور (يزيد شارب الخمر قاتل النفس المحترم ومثلي لا يبايع مثله) ثم الى مهبط الوحي مكة المكرمة متوجها الى العراق بعد توافد الالاف الكتب اليه ان اقبل الينا وكان خلال هذا المسير المبارك يلقي الحجة على كل من يلتقي به وكل ارض تطأها قدمه الطاهرة ليختم المسير المبارك في ارض كربلاء ويقف ذلك الموقف البطولي في ارض الطفوف ليهزم قوى الشر بدمه الذي لا زال يغلي ولهذه الواقعة الاليمة حرارة في قلوب الاحرار فلذا يحيها الموالون لكي يكون لها الاثر في النفوس حتى تحيا اهداف تلك الثورة من اصلاح الشعوب واخذ حق المظلوم من ظالمة ونصرة الحق مع قلة النار لذلك كان الحث على احياء واقعة الطف هدفاً منشوداً، وهنا اشارة من شذرات المحقق الاستاذ الصرخي الحسني خلال بحه الموسوم ” الثورة الحسينية والدولة المهدوية ” قوله :
)التأسي بواقعة الطفّ يصبّ في إعطاء الحياة لثورة الحسين ‎وأهدافها الرسالية ‎
ذكر الإمام الحسين – عليه السلام – والتأسي بـه ومـذاكرة واقعة الطفّ وعقد المجالس والبكي والتباكي بها والحثّ على ذلك من قبل الأنبياء – عليهم السلام – وخاتم النبيين – صلوات الله عليه وعلى آله – وسيد الوصيين – عليه السلام – وأبنائـه المعصومين – عليهم السلام -، كلّ ذلك يـصبّ في إعطـاء الروح والحياة والاستمرارية والديمومة والثبوت لثورة الإمام الحسين – عليه السلام – ولكن مع هذا يبقى السؤال : إنّ ثورة الإمام الحسين – عليه السلام – والتأكيد عليها والحثّ علـى استمراريتها والحفاظ عليها عبر التاريخ الأرضي والسمائي ما هي غايتها وهدفها النهائي الأقصى؟، وكيف سـيتحقق الهدف المقدّس وعلى يد مَن؟!!) انتهى كلام المرجع المحقق .
فورة الحسين لم تكن وثرة كالثورات الحدية ثورة عابر فهي ثورة لكل الاجيال وثورة فيها احياء المجتمعات واصلاحها خطت بدماء زكية طاهرة كانت خالصة لله لا لاجل السلطة والحكم بل كان من اجل شرع الله من اجل تصحيح كل خطىء نشره اعداء الدين والانسانية فسلام على الحسين وعلى اخوة الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى ال بيت الحسين ……..

مقتبس من بحث: ” الثورة الحسينية والدولة المهدوية ” للمحقق الأستاذ السيد الصرخي الحسني مستدلًا خلاله على ‎مشروعية الحزن والبكاء وعقد المجالس وبمصادر شيعية وسنّية
………………………………………………….
https://a.top4top.net/p_999jmqc41.jpg