المكر و الخداع في إنشقاق الكتل السياسية وتحالفها

“إن المكر السياسي في العراق قد فاق كل مكر في العالم ” وهذا القول لم يأتي عن فراغ، بل جاء نتيجة التشخيص الواقعي للعملية السياسية المقيتة، التي تمارسها اليوم حكومة الاحزاب المتسلطة والمهيمنة على الحكم منذ يوم إحتلال العراق عام 2003م والى يومنا هذا، وذلك لكون أصبحت من أساليب نجاح ونفوذ وتسلط وهيمنة وسطوة وتحقيق مكاسب ومشاريع تلك الكتل هو المكر والخداع والكذب على الناس ، أما مايرفع من شعارات وانجازات ووعود ووووالى آخره ، ماهي إلا عبارة عن أساليب كذب ومكر وخداع وتغرير للناس، وهذا هو مانلمسه اليوم من خلال ما نشاهده ونسمعه ومن خلال تجربتنا لهم ..

وأيضا إن من بين تلك الأساليب الخداعة التي تمت تشخيصها قبيل كل دورة إنتخابية ألا وهي الإشقاقات والإنفصالات والتراشقات التي تحصل فيما بينهم هنا وهناك فتبينت إن هذه لم تكون إلا لخداعكم كون إن من بين تلك الإتفاقيات والقرارات التي إتخذوها فيما بينهم وهي مسألة التحالفات فكل إلانشقاقات التي تحصل بين الاحزاب نفسها فمصيرها التحالف وهذا ما اعترفت بها ألسنتهم ،فالمسافةواحدة بين هؤلاء السراق والفاسدين فهؤلاء الساسة مهما اختلفوا ومهما افترقوا ومهما نصب أحدهم العداء للآخر فستجمعهم السرقة و الفساد وتجمعهم الطائفية والمذهبية وتجمعهم الخيانة والعمالة لدول الشرق والغرب حتى يحققوا ماتسمى بالأغلبية السياسية وهذا ماتنادي بها اليوم وسابقا المؤسسة الدينية التي من خلال تلك الخديعة ثبتت إنها تقف على مسافة واحدة بين الاحزاب الفاسدة بدلا من تكون مع الشعب ولها كلمتها وموقفها المعارض لهؤلاء سراق اموال الشعب العراقي وحتى لانكون قد أخفينا شيئا عليكم .

فمن هنا ننصح ونحذر جميع العراقيين ممن غرروا بهؤلاء الساسة العملاء عليهم أن لا ينخدعوا بهذه الإنشقاقات التي لاتنفعكم في شيء فماهذه إلا لتشويش عقولكم وأفكاركم فهؤلاء ليسوا لهم مبادىء سياسية أو وطنية ولا قيم أخلاقية أو إن عملهم السياسي ليس فيه ولاء وإخلاص لبلدهم ولا لشعبهم فهذا هو حال تلك الأحزاب فغذاءها الرئيسي هوالكذب والمكر والخداع فمصيركم ومصير شعوبكم هو بأيديكم فأختاروا من فيه الخير والصلاح لكم وغيروا كل الوجوه التي تسلطت علينا منذ احتلال العراق والى يومنا هذا ،فالحل هو بأيديكم يا أبناء شعبي فلا تضيعوا الفرصة من أيديكم ، فأختاروا حياتكم ومستقبلكم وحرروا أنفسكم فوالله لن تنالوا خيرأ ببقاء هؤلاء شئتم أم أبيتم فالقضية محسومة مالم تكون هناك ثورة حقيقية وارادة صادقة في تطبيق مشروع الاصلاح وقلع كل الوجوه المتسلطة وهذا طبعا يحتاج الى قيادة تمتلك تلك الرؤية السياسية الوطنية الاصلاحية والمنظومة الفكريةو تعب وعناء وصبر وإخلاص في مكافحة هؤلاء الفاسدين .

عبد الحميد الكاتب