الملحمة الفكرية الأخلاقية لانتشال المجتمع من براثن الانحراف

من المؤكد ان الإنسان الصالح الذي يجسد الإسلام من خلال تصرفاته الأخلاقية، والإنسانية ويرتبط مع خالق عظيم له القدرة على ان يصحح مساره ويهديه الى طريق الحق كلما عصفت به دوائر الانحراف، والفساد، والفشل، وبالنتيجة يحتاج هكذا إنسان ان يسلك سلوك معين لكي يصل الى المبتغى الحقيقي وهو رضا الله تعالى، وطبعًا هذا ليس مجرد لقلقة لسان تذكر هنا او في مكان معين بل تحتاج الى عمل وصبر وتحمل لكل آهات وويلات الدنيا التي لا تنتهي الا بزوال بنو البشر منها ثم يجازون جزائهم الأوفر قال تعالى ((وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) سورة العنكبوت، فالرسالة السماوية التي تحملها الانسان هي رسالة ثقيلة وامانة كبيرة عليه ان يحسن التصرف ويكثر من العمل الصالح قال تعالى ((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) الاحزاب ومن هذا يتبين لنا قيمة وقوة الأمانة التي تحملها الأنبياء والائمة والصالحين في هداية الامة وكم هي قيمة تلك الرسالة العظيمة التي جاءوا بها لهداية البشر وانتشالهم من جبروت الطواغيت والظلمة، ومن المؤكد ان تلك القضايا المقدسة لها اتباع يعانون بنفس المعاناة ويحملون هم الامة وهم جديرون بها وبتحملها ، ويشترك في تلك القضية حتى الاطفال والنساء لتبليغ ما يتم تبليغه وارشاد الناس نحو العدل والأنصاف وخير دليل هي الملحمة الحسينية الخالدة التي شارك بها حتى الطفل الرضيع لايصال رسالة السماء ،وهي معركة عسكرية وفكرية في نفس الوقت قد دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، والسؤال الذي يوجه هل يمكن ان تكون هناك رسالة تربوية تشمل الكل ويشارك بها الجميع في وقتنا الحاضر؟ وهل يوجد من يمثل رسالة الحسين –عليه السلام- في السلوك والتطبيق ؟؟ بالتأكيد الجواب بالإيجاب، اننا نشاهد اليوم سماحة السيد المحقق الاستاذ يعمل على هذه الشاكلة وهذا الاسلوب لانتشال شرائح مهمة من المجتمع الا وهم الأشبال والشباب بعد ان عصفت بهم تيارات الانحراف الأخلاقي وأبعدتهم عن جادة الصواب ، فأنيرت الثلة المؤمنة منهم لحضور مجالس الشور ليكونوا فيه مسبحين ورواديد وتارة اخرى نشاهدهم أستاذة يعطون البحوث الأخلاقية والتربوية، لا بل الامر ذهب بعيدًا فهم اصبحوا خطباء لمنبر الجمعة وأئمة لصلاة الجماعة حتى عاد المسجد لا يخلو منهم ومن نشاطهم الديني الأخلاقي وجعلوا منه مدرستهم الثانية، فأي تربيًة هذه التي خضتها وأمرت يا مرجعنا المحقق !! واي معروفًا صنعته فيهم!! وأي طريق كاملًا صحيحًا نهجت لهم!! انها والله الحقيقة التي يريد ان يطفئها البائسون الخانعون .
https://www.facebook.com/546704232085003/videos/2346584428685498/
سامي البهادلي