in

المنغصات والحكومات في العراق المتتالية مخدرة بخليط انزيم امريكي ايراني سعودي وضاع الامل وتم هدر القدرات والامكانيات

د.كرار حيدر الموسوي

 

نت ضعيف وكهرباء ماكو وماي ماكو,ودرجة الحرارة 55!!

تجي تصعد وية ابو التكسي يحجي قصة حياتة يخليك تبچي و اذا كروته ٤ تنطي ٥ تالافات,تنزل من التكسي تلگة واحد يبيع ماي ضاربتة الشمس تشتري منه حته لو ماعطشان,يجيك فقير يبيع كلينكس مجعمط، تضطر تشتري تگول ادعمة حتى لا ينحرف,تطلع ليگدام تلگة رجال بگد ابوك يصبغ قنادر ..هذا شلون تساعدة بالله لانفسيتك تتقبل يصبغ حذائك ولا تگدر تساعده بصوره مباشرة,تنقهر وتغلس,تباوع عالرصيف تلگة عراقية تحجي سوري بنتها بحظنها بنص الطسه بالتبليط وتصيح ساعدوني يهل الرحمة

تطلع بعد مسافة تشوف وحده لابخه وجهها حتى تضيع علامات الكبر تريد تتزوج رجال يستر عليها,تمشي بعد تلگة طالب جامعة كاتله الحر عالرصيف منتظر كيا ماعنده فلوس تكسي,تطلع گبل تلگى ابو المرور حاصر ابو الكيا ماخذ سنويته ويريد يقطه وعايف ابو المظلل,تكمل مشوارك تلكى جندي بالسيطرة خوذة ودرع بتموز ويصب عرك

تسلم عليه وتگله حياك الله يابطل حتى ترفع معنوياته ومايرد عليك,ترجع للبيت تشوف جوارينك الفايخ طابگ سيارته ابابك وحاصرك,تدخل للبيت تلگى الكهرباء طافية والبيت مجمر  وتروح تريد تسبح تلگه الماي يصلخ تكول تيزاب,تدخل لغرفتك تفتح فيس تلگي عبود ابن الحافوفه صامطك برساله دينية يگلولك اذا مارسلتها الله يشمرك بجهنم

لا يُذكر العراق إلا حين يتعلق الأمر بالعنف والفوضى والإرهاب والفساد والقتل والخطف والانتقام والجهل وضياع قيمة الإنسان,وهو المنطقة الأشد خطرا في العالم. هو البلد الأكثر فسادا في العالم. هو المكان الذي لا يضمن أهله عودتهم أحياء إلى بيوتهم إن غادروها. هو الدولة التي لا يعرف مواطنوها المجازيون من هي الجهة التي تديرها. هو المدرسة التي أقفلت أبوابها وصار معلموها يعملون بالقطعة لدى طلابها.البلد الذي كان جراحوه يذهبون إلى بريطانيا ليدخلوا مباشرة إلى صالات العمليات بثقة وخبرة وجرأة صار مرضاه يتوزعون بين الهند وتركيا والأردن والبلد الذي قاتل امبراطورية الخميني ثمانية سنوات ولم تهن عزيمته صار جيشه عبارة عن مجموعات من الأشباح الفضائية التي استبدلت بزاتها العسكرية بالأزياء الفلكلورية وصارت تضع خدماتها القتالية في خدمة العشائر التي يقاتل بعضها البعض الآخر والبلد الذي استنار في السنوات الأولى من سبعينات القرن العشرين مودعا آخر أمي فيه هو اليوم مرتعا للجهل والأمية، بحيث عادت الخرافة لتتمكن من أهله الفقراء فصاروا يتعبدون أمام جرار زراعي علقت عليه الرايات الحسينية. لا فرق بين الحديد البارد وحجارة القبور الحزينة.

البلد الذي قفز إلى الحداثة بطريقة محيرة أدهشت الباحثين. فلا أب للسياب في الشعر. لا أب لجواد سليم في الرسم والنحت. لا أب لرفعت الجادرجي في العمارة. لا أب لناظم الغزالي في الغناء. لا اب لنوري السعيد في السياسة. لا اب لصدام حسين في التمرد على الميزان الدولي. لا أب لجواد علي في دراسته لتاريخ العرب قبل الإسلام. ذلك البلد هو اليوم في أشد حالاته فقرا في عالم الثقافة. لقد اسودت الدنيا في أعين مثقفيه، فضاقت خياراتهم ولم يعد امامهم سوى أن يمارسوا فن الرثاء. وهو فن جاهز عراقيا.العراقيون هم سادة الرثاء الذي يصنع من الخواء أريكة للمستقبل,لقد ضاقت سبل الخيال إلى الدرجة التي صار فيها الغناء العراقي غجريا. وصار الردح مقابلا للطم في ثنائية تضع الملهاة على كفة والمأساة على الكفة الأخرى من ميزان تراث، صار يحكم العراق بمزاجه السياسي.العراق اليوم لا يعد بشيء حسن؟فالعراقيون وقد حكموا أنفسهم بأنفسهم، وهو ما يدعيه شيعة الحكم وسنته لم يبرهنوا للعالم أنهم أهل للمسؤولية. لا شيء مما فعلوه طوال السنوات الماضية من حكم حزب الدعوة يؤكد أنهم جادون في العودة إلى التعليم خيارا لبناء حياة جديدة,لا شيء يؤكد أنهم جادون في إعادة الاعتبار إلى شخصية المعلم الذي أهدرت كرامته، بعد أن كان رمزا لعلو واستقامة ونزاهة الشخصية.ما بلغه العراقيون من الرثاثة والوضاعة وهم ينحرون التعليم على مذبح الطائفية لم يبلغه أي شعب آخر. فهل يعقل أن يكون الخميني رمزا لمَن قاتل آباؤهم من أجل التصدي لأطماع ذلك الرجل القادم من عالم الخرافة؟العراق الذي وهب الأمم المتحدة عصمت كتانة صار صريعا بين تمتمات إبراهيم الجعفري، الرجل المسن الذي لم يمارس في حياته سوى وظيفة واحدة. كان قارئا في مجالس العزاء النسوية.

لا أظن أن العراقيين سعداء في ما انتهوا إليه,صحيح أنهم لم يكونوا على مدى التاريخ محظوظين. فبالرغم من أن الطبيعة كانت كريمة وسخية معهم، غير أنهم أهدروا الكثير من كرمهم وسخائهم في الأماكن الخطأ، ولم يبادلوا الطبيعة سخاءها وكرمها,كانت الحياة دائما ممكنة في العراق. حياة الجميع كانت ممكنة وميسرة، بل ويمكن أن تكون مترفة. فما الذي جعل تلك الحياة تضيق إلى الدرجة التي تدفع الشيوعيين العراقيين إلى الخروج في مظاهرات نهاية خمسينات القرن الماضي للهتاف “ما كو مؤامرة تصير والحبال موجودة” بمعنى أنه لا يمكن أن تقع مؤامرة على الثورة ما دامت حبال المشانق والسحل موجودة,ألم يخن العراقيون قدرهم الطبيعي حين صنعوا تاريخا يعادي الطبيعة؟الحياة اليوم لم تعد ممكنة في العراق. لا لأن العراقيين يرغبون في ذلك. بل لأنهم صاروا بسبب سنوات عزلتهم وقطيعتهم مع العالم يعتقدون أن العيش المؤقت لا يستحق كثير عناء من أجل أن يتحول إلى حياة-لا يُحسد العراقيون على لحظة اليأس المطلق التي وصلوا إليها-فالعراق الذي حلموا به كان في الوقت نفسه بين أيديهم من غير أن يشعروا بنعمة هوائه. كان هناك عراق فقدوه إلى الأبد. كان ذلك هو العراق الجميل الذي ظنوا أنه لا يحتاج لرعايتهم لكي يبقى-ولأنهم لم يتخيلوا أنه سيختفي يوما ما فقد مضوا سادرين في غيهم إلى أن حانت لحظة الحقيقة. لقد اكتشفوا في لحظة عياء أن العراق مثلهم كائن يمكن أن يموت في أية لحظة.

مقارنه بين نظامين نظام يوصف انه استبدادي وكافر … والاخر يدعي انه ديمقراطي متدين … وإن أردنا التقييم لنعطي كل ذي حق حقه … فعلينا ان نقارن بينهما بالطبع … ولكن … بماذا نقارن وكيف سنقارن ؟؟؟ هل تصح المقارنة بين الاستقرار والفوضى ؟؟؟ بين من غرس في قلوبنا حب الوطن والاستعداد للدفاع عنه والتضحية في سبيله ، وبين من قاتل الى جانب الاعداء ضد ابناء الوطن … بين من وفر لنا سبل النجاح ، وبين من حرمنا ابسط الحقوق في الحياة على ارض الوطن … بين من فتح لنا الابواب لكي نبدع ، وبين من اوصد الابواب بوجه كل مبدع … بين من اجبرنا على الدراسة لكي نطور انفسنا ، وبين من يريد اقناعنا ان لعق الحصى يجعلنا نتحدث جميع لغات العالم … بين من اراد لنا ان نكون ذى شأن في المجتمع ، وبين من يدفعنا لان نهين انفسنا فنزحف على الارض ونتمثل بالكلاب اجلّكم الله … بين من وفر لنا المستشفيات كي نجد العلاج والدواء ، وبين من يريد اقناعنا ان ( چكليته ) تشفي عشيرة من جميع الامراض … بين من شجعنا على الاعتزاز بقيمتنا الانسانية كبشر وان نعتني بمظهرنا واناقتنا بين الناس ، وبين من يدفعنا للغطس في الوحل ونمرغ وجهنا بالتراب … بين من يزجّنا في دورات لتعلم الأصول في التعامل مع الآخرين ، وبين من يعلمنا فوائد اللطم وفج الرأس … بين من كان يحاسبنا بشدة عندما نخطأ ، وبين من يمنحنا الفتوى ويشجعنا كي نسرق … بين من يشيع منطق القانون وقوة سلطة الدولة ، وبين من يشكل الميليشات لتحل محل سلطة الدولة … بين من يبني المدارس والجامعات لنشر العلم والوعي والثقافة ، وبين من يحولها الى منابر لنشر الفتنة والكراهية والطائفية المقيتة … بين من طور الصناعة والزراعة والري ، وبين من احالها الى ركام وقحالة … قولوا لي بربكم كيف نقارن ؟؟؟ وبماذا نقارن ؟؟؟ فلقد ضاعت عندنا كل الموازين بعد ان ضاع منا الوطن

كشفت احدث دراسة دولية اجريت حول اوضاع الدول عن ان الدانمارك هي اكثر الدول سعادة , وان زيمبابوي والعراق هما الدولتان الاكثر تعاسة في العالم , وبالرغم من عدم الوثوق من دقة تلك الدراسة , الا انها مؤشر اكيد وقريب من الحقيقة , ونحن كعراقيين نلمس هذا الوضع كل يوم .العراق لم يتعرض الى كوارث طبيعيه مثل الزلازل والفيضانات والاعاصير , انما تعرض الى فاجعة سياسيه عندما انقض على السلطة حزب البعث المغامر , واقام ابشع نظام دكتاتوري سلطوي عرفة تاريخ العراق الحديث , وبلغت الفاجعة قمتها عندما تسلم صدام حسين مقاليد الحكم كاملة عام 1979 .لقد كان للسياسة الهوجاء المتسمه بالرعونه والتحدي اكبر الاثر في تراجع البلاد على كل المستويات السياسيه والاقتصاديه و الاجتماعيه و الثقافية , وتسببت تلك السياسه في قيام الامم المتحدة باستصدار اكثر من 62 قرارا ضد العراق , منها 12 قرار شديد ومدمر وكل تلك القرارات صدرت قبل الانسحاب من الكويت , وهذا الكم لم يصدر ضد اي دولة في تاريخ المنظمة العالمية , والملفت للنظر ان قرارات مجلس الامن لم تتوقف عند انسحاب العراق من الكويت , انما استمرت وكان اسواؤها القرار رقم 687 الصادر في 3-4-1991 , الذي تضمن 34 بندا تضع العراق تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة , ويعني ذلك ان العراق وضع تحت الوصاية الدولية واضحى ناقص السيادة , الامر الذي جر البلاد نحو المهالك , واصبح الوضع اكثر صعوبة وتعقيدا وهو مازال كذلك اذ نحن نعاني حتى الان من اثار هذا القرار المجحف .
ان الذي يراجع قرارات الامم المتحدة الصادرة ضد العراق منذ احتلالة الكويت , لايمكن ان يتصور ان هنالك بلد في العالم يقوى على الوقوف امام تلك القرارات , وبسبب الظروف المدمرة التي مرت فقد ظهر العراق بعد سقوط النظام وكأنه البلد الاكثر تعاسه والبلدالفاقد لمقومات الحياة الاجتماعيه والاقتصاديه , وهو يبحث عمن يأخذ بيده للنهوض من جديد من الكبوة التي اصابته جراء الحكم الدكتاتوري والحروب المتواصلة وقرارات الحصار . وعندما بدأت العمليات العسكرية لاسقاط النظام في شهر اذار 2003 , كان الجميع يتطلع الى رياح التغيير القادمة متوقعين ان تاخذ بيد البلاد نحو الحرية والديموقراطية والحداثة .
نحن نكتب هذا المقال وقد مر على السقوط اكثر من 15 سنة , والسؤال هل تحققت امنيات هذا الشعب في الخلاص من مآسي الماضي وبناء عراق ديموقراطي جديد . فالعراقيون عندما استيقظوا يوم 9-4-2003 توقعوا ان يشاهدوا ملامح عراق جديد ينهض لبناء مستقبل واعد , غير ان الذي حصل كان حالة من الفوضى العارمة اعقبتها اعمال سلب ونهب وحرق اشرفت عليها وشجعتها قوات الاحتلال . وقيل في حينه ان هذه الاعمال هي ردة فعل طبيعيه لحالة الكبت التي عاشها الشعب طيلة عقود , وهذا التفسير سرعان ما ثبت خطأوه عندما تحولت الفوضى الى عصابات للجريمه المنظمة وميليشيات تمارس الارهاب ضدالمواطنين . وبدلا من انتشار الفكر الديموقراطي ومباديء الحداثة , فقد انتشرت ثقافة الرايات السود , وحل الفكر الرجعي والخرافة محل الفكر العلماني التقدمي الحر , وكأننا عدنا الى عهود الدولة البويهيه , والدولة الصفوية , ودولة الخلافة العثمانيه , وتفاقم الاحتقان الطائفي ووصل الى حد تهجير المواطنين وسفك دمائهم , شهد العراق لاول مرة نزوح اربع ملايين مواطن بين الخارج والداخل , هربا من الصراعات الطائفية التي اوصلت البلاد الى مايشبه الحرب الاهليه ,ومازالت تهدد الاستقرار , وقد صار العراق مضرب الامثال في التشظي و الانقسام فأنتشر في العالم تعبير العرقنه وهو مرادف للصوملة والسودنه و اللبننه وغيرها .
كل ذلك كان ثمرة تأسيس دولة الطوائف , حيث قسمت المناصب وفق مشروع المحاصصة الطائفية و القوميه , بشكل لم يشهد له مثيلا من قبل , وانطلق العراق الجديد في هذا الطريق الشائك المحفوف بألمخاطر , وهو يحصد كل يوم تداعيات ذلك النهج . ولعل اهم مافي الموضوع ان الدستور الذي صدر اعد من قبل نفس العناصر التي تسلمت مراكز المسؤولية في الدولة طبقا لمبدا المحاصصة , وقد جاء الدستور ليعبر عن طموحات وافكار جهات معروفة , واتصف بألتناقض و الضبابيه وبذلك صار كالحقل الملغوم .
بأمكاننا التأكيد ان الاخوة الاكراد حصدوا مكاسب عظيمه لم يحلموا بها يوما ما , في ظل اي حكم مضى فكردستان اصبحت ذات سيادة كاملة وحكم كونفدرالي واصبح من المحرم على مواطني بغداد و الوسط و الجنوب ان تطأ اقدامهم ارض كردستان , ومن دواعي الدهشة ان الاكراد لا يفوتوا فرصة الا واشادو بالدستور (العظيم) الذي حقق المعجزات , وهم يتمسكون بالمواد التي تخدم اهدافهم مثل الاقاليم و الفيدرالية والمادة 140 وغيرها , لكنهم ضربوا عرض الحائط كل مادة في الدستور لاتخدم اهدافهم وكأنها غير موجودة فالمادة(44-اولا) تقول ( للعراقي حرية التنقل و السفر داخل العراق وخارجه ) . ان الاكراد يمنعون المواطن العراقي من الدخول الى جزء من وطنه ضمن اجراءات تعسفية غريبة لم يشهدها العراق في احلك الظروف .
لقد تباهى الماسكين على ناصية الحكم في البلاد انهم يعملون ضمن حكومة وحدة وطنيه ,وهي في جوهرها حكومة محاصصة طائفية سرعان ما انفرط عقدها , وضلت البلاد تدار بما يقرب من السنه بنصف وزارة , ثم عادت حكومة الوحدة الوطنيه الى الساحة , وهي بلا شك صورة لنفس النهج السابق لاتحمل في طياتها اي جديد .
ان الضجة التي اثارها الكرد حول المادة (24) من قانون انتخابات المحافظات ومارافق ذلك من تهديدات , كان اخرها صدور قرار من مجموعة التأخي (كرد) في مجلس محافظة كركوك بضم المدينه الى كردستان وكأن العملية يمكن ان تحسم بهذه الطريقة وهي مدعاة للشجب . وقد بادرت الحكومة العراقية الى اصدار بيان بتاريخ 1-8-2008 اكدت فيه معارضتها لاي تصرف انفرادي لتغير الوضع الحالي في مدينه كركوك . ان تداعيات مسألة كركوك وموقف الاكراد المتصلب منها تعكس بلاشك هشاشه الحكم وفشل العملية السياسيه التي مضى عليها اكثر من 5 سنوات .لو استعرضنا وضع العراق من منظور الربح والخسارة لوجدنا ان الشعب خسر كثيرا ولم يكسب نتيجة التغيير , ولعل اخطر ماتعرضت له البلاد تلك الانقسامات الطائفية الدموية , حيث خسر الكثير من العراقيين بيوتهم ومصادر رزقهم التي امضوا سنوات في بناءها . هذا فضلا عن عمليات القتل التي شملت النساء و الاطفال الكبار و الصغار دون تمييز وتركت في نفوس الناس احزان عميقة لايمكن نسيانها او تجاوزها . ولايفوتنا التطرق الى عمليات الهجرة واللجوء الى دول الجوار وغيرها التي اصبحت مشكلة تقلق العالم بأجمعه لما لها من تداعيات خطيرة في الحاضر و المستقبل , ويخيل الي ان الحكومة العراقية لاتملك خططا جدية لاعادة هؤلاء المهاجرين الى ارض الوطن .على صعيد انجازات الحكومات العراقية المتعاقبة , فأن الشعب لم يلمس اي تقدم , فالخدمات مازالت متدهورة او غير موجودة اساسا , الكهرباء مثلا تاخر ولم يتقدم على الرغم من كثرة تصريحات المسؤولين , وكذلك مشاريع الماء وهذا الامر ينسحب على كل الخدمات وكل مايخص المواطن في عيشه اليومي .
المشاكل الاقتصاديه تفاقت فمعامل البلاد ومزارعها معطلة او متوقفة والبطالة منتشرة , وقد تحول العراق الى اكبر مستورد للبضائع الاجنبيه بدءا (بالطماطة) و انتهاءا (بالسيارات) . بنفس الوقت صرنا نسمع عن اختلاسات تحصل في هذا المرفق او ذاك او في هذه الوزارة او تلك , بأرقام فلكيه وبالدولار وهي على مايبدو اصبحت ظاهرة (حضاريه) , فكل يوم نقرا عن فضيحة جديدة حول شكل جديد من اشكال الاختلاس , ولم نسمع اطلاقا ان شخص ما احيل الى القضاء ونال الجزاء العادل واعاد المال المختلس , الشي الغريب هو هروب المختلسين مع الاموال التي اخذوها الى الولايات المتحدة بلد القانون و النظام و الحضارة ومبادىء حقوق الانسان .كل مايجري على ارض العراق يجعل ملايين العراقيين ينتظرون مشروعا وطنيا للخلاص بعد ان اكتشفوا ان كل ما اشيع من شعارات كاذبه ومضللة انما هي مجرد سراب خادع .ان مشروع اقامه الحكم المدني العلماني في العراق هو مفتاح الحلول , لان الدولة المدنيه لاتمثل طائفة ولاقومية ولامذهب , فهي دولة الجميع , تجمع كل العراقيين تحت خيمه واحدة اسمها العراق , بعيدا عن مشاريع الاقاليم والفيدرالية المشبوهة والمشكوك في نتائجها . ان مشروع الحكم المدني هو المشروع الوطني لكل عراقي , والذي يحكم بعيدا عن المحاصصات الطائفية والعرقية , ان اقامه المشروع الوطني المدني يحتاج الى تجمع كل العراقيين المؤمنين به ضمن اطار ووعي جماهيري , يشخص بجرأه الاخطاء التي ارتكبت بحق الوطن منذ عملية التغير حتى الان . لقد صرنا نسمع ونقرأ لبرامج احزاب جديدة تتشكل في البلاد , كلها تنبذ الطائفية والعرقية وتشجب طريق المحاصصة , هذا يعني اننا بدأنا نسلك الطريق الصحيح لنبذ ذلك النهج الذي جرنا الى التعاسه . ان على العراقيين ان يرفضوا وبشدة تدخل الدين بالسياسه و ان يطالبوا بألغاء شعارات الدين السياسي التي كانت سببا في الكوارث . ان المشروع المدني الوطني ينادي كل القوى السياسيه الناشطة في الساحة العراقية بان تعيد النظر في رؤيتها للعراق ليكونوا مع عراق جديد مدني وطني علماني وليس مع اي مشروع اخر . 

 

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

خلال زيارته لمؤسسة الشفقه رئيس المجلس الأعلى لبنك الطعام يتبرع لصالح مرضى الفشل الكلوي والسرطان في المؤسسه

الأستاذ المحقق الصرخي: أبو هريرة يروي عن زيارة النبي لقبر أمه آمنة يا دعاة التكفير والتفجير!!!‏