( المهدي ضرورة ثابتة ..في فكر المحقق الصرخي )

الكاتب: قيس المعاضيدي…………………………………….

ذكرت آيات قرآنية عديدة فكرة المستضعفين والتمكين في الأرض .
قال تعالى : {{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ طسم ﴿1﴾ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿2﴾ نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿3﴾ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿4﴾ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿5﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿6﴾}} سورة القصص.
وهنا نسال من هم المستضعفين؟
وأن النبي محمد (صلى عليه وآله وسلم ) عندما يذكر رواية لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ،فعندما يذكر الامام المهدي، هل هذا اعتباطًا أم هو وقعٌ في التأريخ والحوادث واليك ما يؤيد ذلك :
روى الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم”: المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطًا وعدلًا وأقنى الأنف يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، يملك سبع سنين. في سنن أبي داود كتاب المهدي.
وكل هذا يدل على أن فكرة الامام المهدي لم تخفى عن أي بقعة من المعمورة إلا وبلغ أقوامها .وأصبحت تلك الفكرة تعيش بأذهانهم ،وأخذت مأخذًا كبيرًا من تفكيرهم .ولما فيها من الخير والعطاء وإحقاق الحق وزهق الباطل . وكلما ذكر الامام المهدي يتنبه الكثير ، ومهما تكن نفسيته فإن الواقع أن المهدي يعرفه المُحب والمُبغض .ومهما تكبر وتنصل عن المسؤولية لنصرة الإمام، فان الإمام واقعٌ حتمي لا يقبل النقاش .
وهنا نذكر قول الأستاذ المحقق السيد الصرخي معلقًا حول ذلك بقوله :
((…المارقة والخوارج، وكلاب وخنازير النار، وأنجاس وأرجاس الناس، يعترضون على النبي، وعلى أحاديثه ، وعلى الآيات القرآنية، والمعاني الثابتة، والضرورات، كما اعترض إبليس على قضية السجود لآدم، هؤلاء يعترضون على أمر الله وأحكامه ، يعترضون على قول النبي وفعله وتبليغه ورسالته (صلى الله عليه وآله وسلم)، لذلك حاربوا حتى عنوان المهدي، حتى عنوان أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)، فضلًا عن محاربة علي وفضائله ومنزلته…)) …..انتهى كلام الأستاذ المحقق السيد الصرخي.
وفي الختام نؤكد دون شك، أنه تبقى فكرة الامام المهدي ضرورة حتمية وواقع حال لا يمكن الهروب منه والتجافي عنه أو إلغائه والكل ترى الإمام وتبقى السريرة هي من تتصرف حسب تركيبها الفسيولوجي .ولكن اعلموا أيها الناس أن الإمام المهدي هو من يأخذ بناصية الأمة الى ما فيه الخير والصلاح .بعد تنقيتها من الشوائب التي علقت بها طوال تلك السنين العجاف .
نسأل لله سبحانه وتعالى أن يمُنّ علينا بنعمته الواسعة بنصرة الامام المهدي عليه السلام، ولا يجعلنا ممن يعكّر صفوة الأمة بإثارة زوابع الجهل والحقد ضده.
http://cutt.us/NFPr1
+++++++++++++++