الموسيقى فن أنساني

الموسيقى فن أنساني

بقلم / عبد الحميد الامارة
يميل الإنسان بالفطرة إلى سماع الأصوات الجميلة مثلا أصوات الطيور وخرير الماء في الطبيعة والصوت البشري الصادر بنغمات متوافقة مريحة غير نافرة. وقد أثبتت التجارب العلمية في هذا الجانب أن بعض العواطف كالفرح والحزن والحب والشوق والسكون يمكن استثارتها بالموسيقى. كما أن الموسيقى السريعة الإيقاع هي أقوى العناصر الموسيقية على إثارة الهياج في حين أن الموسيقى الهادئة هي أقواها في خلق حالات الهدوء والتركيز، ثم أن أنواع الإيقاع في الموسيقى تساعد على بروز الحس الجمالي وعلى خلق الأمزجة المختلفة.
لذا نرى أن الموسيقى على مر العصور وحتى يومنا أخذت مكانها كأداة للتربية الروحية ووسيلة هامة لتهذيب النفس طبعاً لا نقصد الموسيقى الماجنة التي يرافقها العري والفجور . وبدأت معظم دول العالم المتقدمة تهتم بالتربية الموسيقية الأخلاقية وقد وضعت من خلال مفكريها ومبدعيها دراسات وأساليب تعليمية مختلفة تتلاءم مع بيئتها مستفيدة من التجارب التي أوجدها علماء في التربية الموسيقية إيماناً منها لما في الموسيقى من أهمية في بناء شخصية الإنسان , و إذا ترافق مع الموسيقى التغني بالحكمة والأناشيد الحربية الحماسية والوطنية والتغني بفضائل النبي وأهل بيته (عليهم السلام)تصبح الموسيقى هادفة ذات أبعاد تربوية أخلاقية تثير في روح الشباب الحماس والحب والإنسانية وهذا ما نلمسه في طورالشوروالبندرية التي تستخدم في المولد والعزاء للنبي محمد صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار بل وكل مناسبة إنسانية وطنية أخلاقية.