الميسري يطلع على سير عمل فريق الترصد الوبائي ومكافحة الكوليرا والدفتيريا بمديرية الوحدة

صنعاء: رأفت الجُميّل
ناقش الأخ صالح فضل الميسري – مدير عام مديرية الوحدة بالعاصمة صنعاء- مع الدكتور عبدالحميد القدسي -نائب مدير مكتب الصحة بالمديرية- الجوانب المتصلة بالترصد الوبائي ومكافحة حالات الإصابة بأمراض الكوليرا والدفتيريا والحميات الفيروسية.
وشدد الميسري على أهمية تضافر الجهود والتنسيق بين كافة الجهات الرسمية ممثلة بفرع مكتب الصحة وبقية الجهات ذات الاختصاص، لإتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة أية حالات إشتباه، ومعالجة ظهور أي حالات إصابة جديدة. 
ولفت إلى حرص قيادة المجلس المحلي في المديرية على استمرار كافة الخدمات الصحية التي يقدمها فريق الاستجابة الطارئة للمواطنين، والمحافظة على جودتها والإرتقاء بمستوى أدءها للعمل.
وأشاد مدير عام مديرية الوحدة، بالجهود المثمرة التي حققها فريق الترصد الوبائي في القطاع الصحي بالمديرية خلال الفترة الماضية، وتحمله أعباء الحالة الصحية في ظل ظروف العدوان والحصار، بالإضافة إلى نجاحه الكبير في مكافحة وباء الكوليرا الذي إجتاح عدد من المحافظات، كأبرز الأوبئة التي عصفت بها منذ عشرات السنين. 
فيما أكد الدكتور عبدالحميد القدسي -نائب مدير فرع الصحة بمديرية الوحدة-: إن فريق الترصد الوبائي بالمديرية لا يزال يواصل عمله الدؤوب للتصدي لوبائي الكوليرا والدفتيريا، فضلا عن معالجة المصابين بها، من خلال فريق الإستجابة الذي يعمل على مدار 24 ساعة يوميا طوال الأسبوع.
وقال القدسي: إن جهود الوقاية والتدخل التي أتخذها فريق الإستجابة -خلال الفترة الماضية ولا تزال مستمرة حتى الآن- كانت فعّالة في الحد من عدد الحالات المصابة بوبائي الكوليرا والدفتيريا، في حين يستمر التدخل الفوري للفريق بمجرد الإبلاغ عن إكتشاف حالات جديدة.
واستعرض نائب مدير الصحة بمديرية الوحدة، عددا من النشاطات التي أجراها الفريق خلال الفترات السابقة، مشيرا إلى أن الفريق لا يكتفي فقط بالنزول الميداني إلى الحالات الإيجابية والعمل على معالجتها، بل أنه يقوم بين الحين والآخر بالنزول إلى أحياء وحارات المديرية للبحث عن أسباب التلوث، فضلا عن تدشين حملات التوعية والتثقيف الصحي وتوزيع البروشورات التثقيفية، مضيفا: يتم أخذ عينات من مصادر المياه، من المنزل ومن السبيل ومن آبار ومحطات التحلية، وإيصالها إلى المختبر المركز لإجراء الفحوصات لعدد 100 عينة، والإطلاع على مصادر العدوى، للحد من انتشار المرض والرفع بمستويات الوعي الصحي وتغير السلوك لدى الأهالي للسيطرة على الوباء ومنع انتشاره في نطاق المديرية.
وكشف القدسي، أن فريق الإستجابة بمديرية الوحدة، ومنذ تأسيسه وحتى نهاية أغسطس المنصرم، نفذ ما يزيد عن 210 نزول ميداني إلى الأحياء والحارات والسجون ومراكز المعالجة والمستشفيات الخاصة في نطاق المديرية.
وأوضح: إن طبيعة عمل الترصد لا تقتصر على مرض أو اثنين فقط، حيث يتم الترصد لحوالي 27 مرض، لافتا إلى أن الفريق إستقبل خلال العام 2017م، أكثر من 11359 بلاغ عن حالات إشتباه كوليرا، و 54 حالة حصبة، وحالتين إشتباه شلل، و 114 حالة سعال ديكي، وحالتي حمى الضنك، و 643 حالة ملاريا.
وتابع قائلا: فيما تم الإبلاغ عن 38.354 حالة مرضية أخرى خلال العام 2017م، في ال 11 الموقع الصحي بالمديرية -منها 4 حكومية و7 خاصة- وقد حققت المديرية نجاحا بنسبة 96% في التعامل مع تلك الحالات بالوقت المحدد وفي جميع المرافق.
وحول مكافحة حالات الإشتباه بالإصابة بالدفتيريا، قال الدكتور القدسي: منذ بداية إنتشار وباء الدفتيريا حتى الآن، تلقينا 16 بلاغا، وتم النزول الميداني إلى ال 16 حالة مرضية المؤكدة بالفحص المخبري، مضيفا: وتم معالجة تلك الحالات وإعطائها الأدوية اللازمة -ما بين مضادات حيوية أقراص وشراب- من قبل فريق الإستجابة، كما قام الفريق بصرف الأدوية اللازمة للمخالطين لتلك الحالات الأدوية والذي يصل عددهم إلى 85 فرد، وبذلك إستطاع الفريق خلال فترة إنتشار الوباء من السيطرة عليه، وتقديم الخدمات اللازمة والمكلف بها، بكل عناية واهتمام، إنطلاقا من المسؤولية الإنسانية والوطنية الملقاه على عاتقنا لخدمة الوطن خصوصا في ظل الحصار الجائر والعدوان الظالم الذي لم يزيدنا سوى الثبات والهمة في إنجاز الأعمل بكل إخلاص وعزيمة.
جديرا بالذكر، إنه منذ إقرار حالة الطوارئ الصحية في أمانة العاصمة، وإعلان إنتشار وباء الكوليرا في جميع مديريات الأمانة، باشرت وزارة الصحة العامة والسكان -وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة- إفتتاح مراكز للمعالجة.
حيث باشر فريق الإستجابة بمديرية الوحدة، العمل منذ الوهلة الأولى، وبذل كافة الجهود للحد من إنتشار وبائي الكوليرا والدفتيريا، بالمشاركة مع الجهات الحكومية والمنظمات، وحقق نجاحا كبيرا خلال الفترة الماضية، من خلال إقامة الندوات التثقيفية والإعلانية والتدريب، وكذا وتوزيع مواد النظافة والمشاركة في حملات التوعية والمسوحات، بالإضافة إلى التواصل مع مراكز المعالجة، ورفع البيانات والإحصائيات وتوفير الأدوية، فضلا عن توصيل العينات من مراكز المعالجة إلى المختبر المركز ومتابعة النتائج والنزول الميداني الفوري إلى الحالات الإيجابية.
ويعمل الفريق جنبا إلى جنب مع فريق العمل في إدارة الترصد الوبائي بأمانة العاصمة، وبرنامج الإنذار المبكر (الإديوز) الذي حقق إنجازات عظيمة في جمع البيانات وإيصالها إلى الجهات المختصة وذات الصلة بوزارة الصحة عبر 150 موقع صحي في أمانة العاصمة ككل، منها 11 موقع بمديرية الوحدة، وجميعها مرتبطة آليا بالنظام المركزي لدى وزارة الصحة (برنامج الإديوز)، والذي يشرف عليه نخبة من الكوادر الطبية اليمنية المتميزة.
ويسعى الدكتور طه المتوكل -وزير الصحة- إلى تفعيل وربط جميع المرافق الصحية الحكومية والخاصة بالنظام الإلكتروني للإنذار المبكر مركزيا في المرحلة المقبلة، نظرا لما تحقق من إنجازات ومعلومات قيمة ودقيقة وسريعة عبر هذ المشروع الوطني المنجز خلال فترات قصيرة جدا.