المُباهَلَةُ مَنْهَجٌ قُرآنِيٌّ جَسَّدَهُ الأُسْتاذُ الصَرْخِي.

المُباهَلَةُ مَنْهَجٌ قُرآنِيٌّ جَسَّدَهُ الأُسْتاذُ الصَرْخِي.

﴿ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾، الآية ( 61 ) من سورة آل عمران آية المباهلة.

المباهلة من: باهل يباهل مباهلة ، وهو الاجتماع مع الخصم ، والدعاء من كل منهما على الآخر، فهي الملاعنة و الدعاء على الطرف الآخر بالدمار و الهلاك ، و قوله عَزَّ و جَلَّ ﴿ … نَبْتَهِلْ … ﴾ أي نلتعن .

والمباهلة من المناهج التي سلكها القرآن الكريم في معاملة المخالفين المبطلين، فقد أمر الله سبحانه وتعالى بها النبي الأمين- صلى الله عليه وآله وسلم ـ حينما جادله نصارى نجران في أمر عيسى ـ عليه السلام ـ فلم يذعنوا للحجج الدامغة والبراهين الساطعة التي طرحها عليهم نبينا الاقدس وأصروا على باطلهم وضلالهم، وهذا يكشف عن أن المباهلة تأتي بعد أن يتم طرح كل الأدلة والبراهين والحجج الدامغة يقابلها رفض وإصرار وجحود المخالف.

حيث جاء في مصادر المسلمين: أنَّه لما رأى النبي اصرار نصارى نجران على ضلالهم، عندها أقترح عليهم ا المباهلة ـ بأمر من الله ـ فقبلوا ذلك و حددوا لذلك يوما، و هو اليوم الرابع و العشرين من شهر ذي الحجة سنة 10 هجرية، . لكن في اليوم الموعود عندما شاهد وفد نجران أن النبي -صلَّى الله عليه و آله- قد إصطحب أعز الخلق إليه و هم علي بن أبي طالب و ابنته فاطمة و الحسن والحسين- عليهم السلام-، وقد جثا الرسول على ركبتيه استعدادا للمباهلة ، انبهر الوفد بمعنويات الرسول و أهل بيته و بما حباهم الله تعالى من جلاله و عظمته ، فأبى التباهل .

قال العلامة الطريحي ـ صاحب كتاب مجمع البحرين ـ : و قالوا : حتى نرجع و ننظر ، فلما خلا بعضهم إلى بعض قالوا للعاقِب و كان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال والله لقد عرفتم أن محمدا نبي مرسل و لقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهَل قومٌ نبيًّا قط فعاش كبيرهم و لا نبت صغيرهم ، فإن أبيتم إلا إلف دينكم فوادعوا الرجل و انصرفوا إلى بلادكم ، و ذلك بعد أن غدا النبي آخذا بيد علي و الحسن والحسين ( عليهم السَّلام ) بين يديه ، و فاطمة ( عليها السَّلام ) خلفه،

و خرج النصارى يقدمهم أسقفهم أبو حارثة ، فقال الأسقف : إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا لأزاله بها ، فلا تباهلوا ، فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم إنا لا نُباهِلَك و لكن نصالحك ، فصالحهم رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) على أن يؤدوا إليه في كل عام ألفي حُلّة ، ألف في صفر و ألف في رجب، و على عارية ثلاثين درعا و عارية ثلاثين فرسا و ثلاثين رمحا،

و قال النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) : ” و الذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلّى على أهل نجران ، و لو لاعنوا لمسخوا قردة و خنازير و لأضطرم عليهم الوادي نارا ، و لما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا ”

على هذا النهجي الإلهي القرآني المحمدي سار الاستاذ المحقق الصرخي لابطال دعوى مدعي العصمة زورا المدعو (احمد اسماعيل كاطع)، فبعد الردود العلمية الشرعية الأخلاقية والحجج الدامغة والبراهين الساطعة التي طرحها المحقق الصرخي وطلبته ومقلدوه، والتي اثبت فيها بطلان دعوة ابن كاطع- جملة وتفصيلا- الذي دعى الجميع الى المباهلة، اعرب الاستاذ الصرخي عن موافقته على المباهلة، إلا أن ابن كاطع الذي لطالما كان يتبجح بالمباهلة نكث الوعد وتخلف عن الحضور للمباهلة أصلا ، ليكون حاله اسوأ من نصارى نجران الذين وافقوا وحظروا، لكنهم حينما رأوا الآيات انسحبوا، وصالحوا الرسول، بينما ابن كاطع فهو لم يأتِ اصلا وبقي على عناده وضلاله، وبالرغم من ذلك أقام الاستاذ الصرخي المباهلة حتى مع نكوص ابن كاطع على عقبيه وتخلفه عنها وهروبه منها، بل وقد اقام المباهلة جميع مقلدو الاستاذ الصرخي في العراق وخارجه وهي موثقة بالصورة والفيديو…

فالمباهلة منهج قرآني علمي اخلاقي طبقه النبي الاقدس وجسده  الاستاذ الصرخي.

https://www.youtube.com/watch?v=TYEGZo3FABw

المرجع الديني السيد الصرخي الحسني يباهل ويلاعن مدعي العصمة زورا احمد ابن كاطع

بقلم: محمد جابر