المُحقق الأستاذ التَعليم رسالة أخلاقية إنسانية إلهية لا تقدر بثمن .

اليوم أريد أنّ أتعرض لموضوع خطير جدًا, ألا وهو تركُ الدراسة في المراحل الابتدائية والمتوسطة وحتى الإعداديةَ, من قبل الطلبة من بنات وأولاد, ومن المؤكد أنّ لهذه الظاهرة أسبابًا عديدةً نذكر منها:

1- الحالة المادية : فكثير من الشباب والأشبال يترك المدرسة بسبب الظروف المادية, التي تمر بها عائلته مما يؤدي بهِ إلى ترك التعليم واللجوء إلى ممارسة العمل لسد حاجياته وحاجيات أسرته, التي تضررت كثيرًا نتيجة المعاناة التي تمر بها العوائل العراقية عبر حكومات ظالمة توالت على التسلط على رقاب العراقيين .

2- رداءة الحالة الدراسية للطالب: حيث يشعر بعض الطلبة أنّ عدم تفوقهم في المدرسة وتوالي سنوات الرسوب التي تمر على الطالب في المراحل الابتدائية والمتوسطة, يؤثر سلبًا على التلميذ مما يؤدي بهِ إلى عدم رغبته في مواصلة الحالة التدريسية .

3- التعيين : يتصور البعض أنّ عدم وجود فرص للتعيين في دوائر الدولة, سببٌ رئيسيٌّ في عدم إكمال دراستهم، لكونهم ينظرون لأشخاص عديدين من أقاربهم، وجيرانهم، ومعارفهم وقد أكملوا دراستهم وبقوا جليسي الدار، أو عملوا بأعمال لا تُناسب وضعهم الدراسي الذي وصلوا إليه .

وقد أضاف بعض الأخوة المختصين لتلك النقاط التي أشرت لها نقاطًا أخرى منها :

*التعامل السيئ من بعض المعلمين والمدرسين والإدارات وخصوصًا في الدراسة الابتدائية.

* ازدياد أعداد التلاميذ في المدرسة, وخصوصًا في الصف الواحد, وعند انقطاع الكهرباء يصبح الصف قطعة من جهنم لا تطاق بسبب الحرارة الكبيرة .

* بُعد بعض المدارس عن منطقة سكن التلاميذ وخصوصا في الأرياف.

وقد أشار الأستاذ المحقق إلى أنّ قضية التعليم ومهمة المعلم أنها مهمة أخلاقية، إنسانية ذاكرًا ومشيرًا لذلك بقولهِ- أقف بإجلال وإكرام لكل معلم ومدرس يعمل بجد وإخلاص ويؤدي رسالته الإلهية الأخلاقية الإنسانية على أكمل وجه، ومادامت الرسالة أخلاقية إنسانية إلهية فهي لا تقدر بثمن ولا تقابل بأجر، بل الإخلاص والأداء الصحيح التام يجعلكم بمنزلة الأنبياء وأفضل من أنبياء بني إسرائيل -عليهم السلام-.

ومن المؤكد أننا نحتاج إلى دراسة مستفيضة وجادة, لحل هكذا موضوع خصوصًا وأننا نرى تفاقم كبير لحدوث مثل هكذا أمور تحدث لأبنائنا، وأخوتنا، وأصدقائنا، ولا بُد من مشاركة كُل الطاقات العراقية والعمل الجاد, لإيجاد الحلول الناجعة والسريعة لكي نحضَ بمستقبل جيد ومميز للأجيال القادمة.

 

سامي البهادلي