مع كل فواحش التيمية يبقون سلاطين الدولة الإسلامية !

 مع كل فواحش التيمية يبقون سلاطين الدولة الإسلامية !
بقلم/ باسم البغدادي
من المعروف عن خليفة المسلمين أو أميرهم أو حاكمهم, وبما أنه يحكم المسلمين ودولتهم, يكون قد تخلَّق بأخلاق مَن خَلَفه وهو رسول الله, وسار على منهجه في الرأفة والإنتهاء عن المحرمات, من زنى وشرب الخمر والليالي الحمراء, وصبّ كل وقته وتفكيره لحماية الإسلام ودولة الإسلام وشعوبها من المؤامرات والدسائس، والحفاظ على إرثها وحضارتها ومقدساتها, لا يجلس يهدم على هواه ويقتل ويصلب مَن يعارضه في الفكر والمعتقد, أو ينهزم تجاه الغزاة ويترك المسلمين وأرضهم ضحيّة للكفار, ومثله يُطلق عليه أنه خليفة وأمير وحامي الأعراض والحصون.
هذا ما وقع فيه ابن تيمية ومَن سار على خطّه ونهجه, حيث تراهم نصّبوا المنابر الإعلامية, للرفع من شأن البغات والظلمة والمجرمين والإرهابيين من حكام جور, وكل ذلك لأنهم يدينون بدينهم ويسيرون على خطّهم من إبادة جماعية للمسلمين, والهروب من أمام المحتلين.
ولا يأتي أحد ويقول أنكم تفترون على ابن تيمية وأئمته وخلفائه, ولكن هذا ما ينقله ابن كثير في تأريخه, وكشف لنا ذلك المحقق الصرخي في محاضرته (44) من بحث (وقفات مع … توحيد ابن تيمية …الجسمي الأسطوري)) حيث قال المحقق:
((11ـ ثم قال(ابن كثير): {{وَفِي مُسْتَهَلِّ هَذِهِ السَّنَةِ(616هـ) خُرِّبَ سُورُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَمَرَ بِذَلِكَ الْمُعَظَّمُ خَوْفًا مِنَ اسْتِيلَاءِ الْفِرِنْجِ عَلَيْهِ، فَشَرَعَ فِي تَخْرِيبِ السُّورِ فِي أَوَّلِ يَوْمِ الْمُحَرَّمِ فَهَرَبَ مِنْهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنَ الْفِرِنْجِ أَنْ يَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، وَتَرَكُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَثَاثَهُمْ وَتَمَزَّقُوا فِي الْبِلَادِ كُلَّ مُمَزَّقٍ،
12ـ وَضَجَّ النَّاسُ وَابْتَهَلُوا إِلَى الله عند الصخرة وفي الأقصى، وهي أيضًا فعلة شنعاء من المعظم، مع ما أظهر من الفواحش في العام الماضي،
وعلق المحقق الصرخي قائلًا: [[ومع كل ذلك وأضعافه فيبقى خليفةً وإمامًا وأميرَ مؤمنين ومن سلاطين الدولة القدسية، حسب زعم وخرافة أئمة التدليس المارقة !! ]])) انتهى كلام المحقق.
وأخيرًا نقول وبعد اعتراف أئمة التيمية ومحدثيهم بمجون وظلم وارهاب قادتهم وخلفائهم, هل يحق لهم أن ينسبوا هؤلاء القادة والخلفاء للإسلام بما فيهم من خصال سيئة؟, لا بل الإعتراف الصريح إنهم مجرمون لا يمتّون للإسلام بصلة, وذلك لتخليص الإسلام من هؤلاء الحثالات, وإبراز قادة الإسلام الحقيقين وأخلاقهم ومنهجهم المحمدي الأصيل, آل بيت الرسول, والمتمثل بعلي وأولاده الأئمة المعصومون -صلوات الله عليهم وعلى جدهم الأمين-.