in

كَشَفَ المَسْتُوُرِ وَ نَسَفَ بُدْعَةِ تَهْدِيِمِ القُبُورِ

إن الفكر والمنهج والسيرة التي إتبعها الدواعش المارقة والتكفيريين كانت ولازالت مبنية على أساس الحقد والبغض والعناد والعداء لأهل بيت النبي -عليهم السلام- وليس كما يزعمون بأنهم أهل الإيمان و التوحيد و يسيرون بسيرة الإسلام المحمدي الحقيقي الخالي من الشرك والإلحاد والكفر أو إنهم يتبعون السنة النبوية ويطبقونها تطبيقا حقيقيا ،فكذب مدعاهم كون إنّ العكس هو الصحيح حيث إننا لو تتبعنا أفكارهم ومعتقداتهم الفاسدة نرى إنها مليئة بالمتناقضات والمغالطات الدينية والمفاهيم الخاطئة والشبهات والترهات والخزعبلات والخرافات والأكاذيب التي توضح حقيقة إنحرافهم وكذبهم و بغضهم للنبي و لأهل بيته -عليهم السلام- “وحقدهم وتكفيرهم وطائفيتهم بل وكفرهم وشركهم ، فلو سلطنا الضوء على أفكارهم المطروحة وخصوصًا شبهاتهم تجاه الشيعة ومنها التي تقول بحرمة زيارة القبور والتبرك بها وفتاواهم المشهورة التي تحكم بشرك وكفر من يزور ويتبرك بقبور الأولياء ولزوم محوها و تهديمها وفق حجج واهية ونقولات ضعيفة بل ولا أساس لها من الصحة ، فإن ما طرحه أتباع الخط التكفيري الداعشي المستبد حول قضية زيارة القبور وأن أصحابها لا يضرون ولا ينفعون ما هو إلا أمر منحرف وبعيد عن الواقع وقد أشار لذلك الأمر سماحة السيد الأستاذ و المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) حين ذكر :
( إن استدلال النفع والضرر بخصوص تهديم القبور هو استدلال باطل ، قتل أنبياء قتل أئمة لماذا لم يدفعوا عن أنفسهم ؟ ، إعتدي على الله ويُشرك بالله علناً في كل العالم ، عبدة شيطان يكفرون بالله سبحانه وتعالى لماذا لم ينتفض الله ؟ ، أيضاً هذا دليلك هو دليل شيطان ، لأنّك تعطي لعبدة الشيطان للمنحرفين للضالين أن يحتجّ عليك ويكفر بالله ، ويقول لك إذا كان الله يضر وينفع ، إذا وجِد الله ليفعل بي ما يفعل، ليقتلني الآن ليميتني الآن ، كم من الكافرين والفسقة يُنكر وجود الله بهذه الحجة ؟! هل هذه حجة ؟؟ هذه سفسطة هذا فراغ هذا بطلان ……) ، مقتبس من المحاضرة الثانية والثلاثين ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي ..
السيد الصرخي الحسني (دام ظله)
4/ 1/ 2015م..
حيث زعم بعض أئمة وعلماء ومشايخ التكفير أن المنع من إتخاذ القبور مساجد إنما كان لعلة خشية الأفتتان بالمقبور، زالت برسوخ التوحيد في قلوب المؤمنين، فزال المنع هذا هو ردهم على من يقول بزيارة القبور أليس القول أقبح من فعلهم ، ويقول العلامة (علوي بن عبد القادرالسقاف) في الدرر السنية : [ومن البيّن الواضح أن القبر إذا لم يكن ظاهرًا غير معروفًا مكانه، فلا يترتب من وراء ذلك مفسدة كما هو مشاهد، حيث ترى الوثنيات والشركيات إنما تقع عند القبور المشرفة، حتى ولو كانت مزورة! لا عند القبور المندرسة، ولو كانت حقيقية، فالحكمة تقتضي التفريق بين النوعين، وهذا ما جاءت به الشريعة كما بيّنا سابقًا…….إلى آخره ] ….إنظروا أيها العقلاء وأيها الباحثون وكذلك أيها المغرر بهم عندما أتهمونا بالقبورية قالوا لايوجد نص أوحديث للنبي _عليه الصلاة والسلام_ يثبت ذلك إنها من السنة ولكن بعد أن توضح الأمر جيدًا وثبت من خلال أنفسهم وعلمائهم ومؤرخيهم أن هناك قبر للنبي إسماعيل وأمه-عليهما السلام-سلكوا طريقًا آخرًا وجاؤا ببدعة أخرى أي مادام القبر لم يكن ظاهرًا وغير معروفًا فلا مفسدة فيه إذن هم لا إشكال عندهم في وجود الشخص المدفون بل الإشكال أصبح إظهار القبر فعلى هذا الأساس الذي شرع له علماء الدواعش التكفيريين قاموا بهدم قبور أئمة البقيع-عليهم السلام-وإلى يومنا هذا قبورهم مساوية للأرض ،فأن الغاية من إلغاء تلك السنة هي دعوتهم الباطلة أي إن القبوريين تركوا الإستغاثة بغير الله، وتركوا الدعاء والذبح لغير الله، وغير ذلك مما هو خاص بالله تعالى من العبادات.

حبيب غضيب العتابي

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

وزير الصحة يتفقد سير العمل بهيئة مستشفى الثورة بإب ومستشفى جبلة

مارتن يأخذ بعين الاعتبار بمبادرة مكون الحراك الجنوبي