المُحَقِقُ الصَّرخِيُّ:خليفةُ المُسْلِمينَ وِعِياَلُهُ وَوِزَرَاءُهُ وقادَةُ جيوشِهِ وجميعُ المسلمينَ أسرى وَسَبايا بيدِ المغول!

المُحَقِقُ الصَّرخِيُّ:خليفةُ المُسْلِمينَ وِعِياَلُهُ وَوِزَرَاءُهُ وقادَةُ جيوشِهِ وجميعُ المسلمينَ أسرى وَسَبايا بيدِ المغول!
بقلم الكاتب محمد عبد الله الطائي:
تتطلَّبُ التضحيَةُ والفِداءُ، والتعاطُفُ والتراحِمُ، واللُّطفُ والرِّفقُ، وغيرها من المعاني والمسالِكُ الكريمةُ التي دعا إليها المُصطفى – صلى الله عليه واله وسلم – في قولِه: «مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم كمثَلِ الجسَد الواحِد، إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَد بالسهَر والحُمَّى».
ومن مُنطلقات هذه الثوابت الإيمانية والأصول الإسلامية فإن أمة الإسلام مُطالبَةٌ أن تُحافِظَ على وحدتها الإسلامية، وصفِّها الإيمانيِّ، وأن تحذَرَ من مكر الأعداء ومُخطَّطاتهم في تفريق الصُّفُوف، وتمزيق وحدة المسلمين، وبثِّ وسائل العداوة بينهم، ونشر عناصِر البَغضاء في مُجتمعاتهم،
فالحذَر من أسباب التفرُّق، وتجنَّب عوامِل الفتن، ومن أفعالٍ تُؤدِّي إلى مفاسِدٍ لا تُحصَى، وشرورٍ لا تتناهَى من سفكِ الدماء، وهَتك الأعراض، وإفساد المُقدَّرات، وخَلخَلة الصفِّ، وزوال هيبَة مُجتمع المُسلمين، والأعداءُ يتفرَّجون فرِحين مُستبشِرين.
فأن ما يقعُ في الأمة، ذلك هو بُغيةُ الأعداء وهدفُهم ومقصدُهم وغرضُهم،
ومن أمارات التوفيق، وعلامات السعادة: أن يكون المسلم سببًا للأُلفة وعاملاً لجمع الكلمة ووحدة الصفِّ.
وإنَّ من الخُذلان وأماراتِ الخُسران: السعيَ بالإفساد بين المسلمين، ونشرَ أسباب العداوة بينهم، يقول ربُّنا – جل وعلا -: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) [النساء: 114]، (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) [الحجرات: 10]، (وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) [الأنفال: 1].
فينبغي على كل مسلم أن يحرِص على سلامة قلبِه من الغلِّ لإخوانه المسلمين، مهما اختلفَ معهم في وجهات النَّظر.
ومن أعظم أسباب الفتن التي يجبُ الحذرُ منها والبُعد عنها: السعيُ بالتكفير لعامة المُسلمين بدون بُرهانٍ ربَّانيٍّ ولا سُلطانٍ نبويٍّ، ناتجة من جرَّاء عاطفةٍ دينيَّةٍ لا تحمِلُ دليلاً شرعيًّا، ولا بُرهانًا ربَّانيًّا.
فما حلَّت النَّكبَات ولا وقعَت المثُلات في المسلمين عبر التاريخ إلا بمثلِ تلك المسالِك الهَوجاء، والمناهِج العَوجاء.
كأفعال التكفيرين التيمية وشيخهم ابن تيمية مؤسس التكفير والإرهاب والقتل اذ لم يكتفِ أئمة التيمية بتلك الدماء التي سفكت والبلاد التي خربت والأعراض التي انتهكت من قبل المغول بعد إحتلالهم بغداد نتيجة الخيانة ومجالس الخمر والطرب والغناء التي كان يعيشها الخليفة العباسي المستعصم بالله , فجعلوا من تلك الإبادة وتلك الانتهاكات تأسيسًا لمشروع طائفي أخطر وأشد على الإسلام من احتلال المغول لبغداد , وذلك من خلال رمي تهمة الخيانة والصاقها بوزير الخليفة المستعصم بالله الوزير الرافضي ابن العلقمي زورًا وبهتانًا وتعميم تلك المسؤولية والحكم على الشيعة كافة من أجل جعل المبرر والقبول الاجتماعي السني لقيادة الاجرام والإرهاب والقتل ضد الشيعة , وكما جاء في المورد السابع عشر من المحاضرة الثامنة والعشرين من بحث (وقفات مع ….توحيد التيمية الجسمي الأسطوري ) للمرجع المحقق الصرخي الحسني حيث قال:
((المورد17: بغداد تسقط!!! والخلافة في بغداد قُلعتْ مِن جذورها! والخليفة وعياله ووزراؤه وقادة جيوشه وعيالاتُهم وجميع المسلمين وعوائلهم أسرى وسبايا بيد المغول! ومع كلّ تلك المآسي والمهالك والخراب والدمار والإبادات التي وقعتْ على الإسلام والمسلمين، فإنّنا نجد دواعش الفكر أئمّة المنهج التيميّ يظهرون نفاقًا اهتمامهم بالأمر مِن أجل تهيئة الأجواء والظروف والأفكار والنفوس لمشروع تكفيريّ قاتل سافك للدماء تحت عنوان الطائفيّة الشيطانية، فيختزلون القضيّة كلّها بابن العلقمي كذبًا وزورًا، وثمّ تعميم الحكم والمسؤوليّة على الشيعة، كي يكون للدواعش المبرِّر والقبول الاجتماعيّ السنيّ لقيادة الإجرام والإرهاب والقتل ضدّ الشيعة، واشغال المجتمع السنيّ والتغرير به تحت عنوان الطائفيّة والمذهبيّة، وتمرير مشروع التكفير القاتل الإرهابيّ في المجتمع السنيّ مِن دون أن يشعر به حتّى الوصول إلى استحكام المشروع، ثمّ الانقلاب على أهل السنّة أنفسهم، وتصفيتِهم بالمبررات نفسها في تصفيّة الشيعة!!! وهذا ما حصل فعلًا، والأيام التي نعيشها تشهد لهذا! لكن أين العقل والضمير والإنصاف والإنسانيّة والأخلاق؟))