حُبُّ عَلِيٍّ قَانُونٌ إلهيٌّ وَمِنْ عَلاماتِ الإيمـان

مصطفى البياتي

أشارتْ النصوصُ الصحيحةُ إلى حبٍّ خاصّ يربط ويعلّق الإيمان بحبّ إنسانٍ، فجعل الشارع المقدّس هذا الحبّ حبّـًا من الله وحبّـًا لله، وإنّه علامة الإيمان، وإنّ الإيمانَ ينتفي بانتفاء هذا الحبّ، وفي المقابل جعل البغض المقابل له علامة النفاق واستحقاق النار.
يقول المحقق الصرخي إنّه أمر وقانون إلهي على لسان الذي لا ينطق عن الهوى والإمام علي (عليه السلام) من مصاديق الذين يكون حبّهم إيمانًا وبغضهم كفرًا، فقد أحبّه الله كما أحبّه رسوله الكريم (عليه وعلى آله الصلاة والسلام) وأمر بحبّه وجعل حبّه علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق، فصار قسيمـًا بين الإيمان والنفاق، فيكون قسيمـًا بين الجنة والنار. فالمؤمن الصالح التقي المحبّ لعلي (عليه السلام) يدخل الجنة والمنافق المبغض لِعليٍّ يدخل النار، وإنْ صام، وإنْ صلّى، وإنْ حجّ، وإنْ زكّى، وإن جاهد، وإنْ ضحّى) انتهى كلام الاستاذ
إنَ القانونَ الإلهي كشف لنا مبغضي علي عبر التاريخ ومن مصاديق المبغضين لعلي ابن تيمية الذي انكر فضائل علي واستخدم اساليب كثيرة للطعن بعلي والقدح به حيث ذكر ابن تيمية في منهاج السنة ج6،: وَقَدْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ مَنْ يَسُبُّ عَلِيًّا، وَيَجْهَرُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَجْلِ الْقِتَالِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. وَكَانَ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ تُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَكَانَ الْمُتَمَسِّكُ بِالسُّنَّةِ يُظْهِرُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَمُوَالَاتَهُ
يعلق المحقق الصرخي على هذا قَائِلًا:
(إذًا: أيّها السنّة، يا أبنائي، يا أعزائي، حتّى تكون متمسكـًا بالسنّة هذه فتوى ابن تيمية، هذا حكم ابن تيمية، هذا تشخيص ابن تيمية؛ علامة السنّي المتمسّك بالسنّة، أنّ يُظهر يُظهر محبّة علي وموالاة علي، لاحظ: يتميّز بمحبّة علي وموالاة علي، يظهر محبّة علي ويظهر موالاة علي، أين محبّة علي أيّها السنة؟ أين مولاة علي أيّها السنّة؟!! لماذا تركتم هذا الأمر، وهجرتم هذا الأمر، وجعلتم الفسقة ممّن ينتسب إلى التشيّع، يجعل نفسه حامي لشرف علي، وكيان علي، وإمامة علي وأحقيقة علي؟!! أنتم تمسّكوا بعلي، أنتم دافعوا عن علي، أنتم اظهروا محبّة علي وموالاة علي، علي إمامكم، علي سيدكم، علي قدوتكم، هذا ابن تيمية يقول لكم، لست أنا من أقول):- فَكَانَ الْمُتَمَسِّكُ بِالسُّنَّةِ يُظْهِرُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَمُوَالَاتَهُ، وَيُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَوَاقِيتِهَا( الآن الكلام موجه لابن تيمية، لماذا لا تُظهر أنت موالاة علي ومحبّة علي، لا يوجد فضيلة لعلي إلّا دسست فيها وأضعفتها؛ إمّا تُنكر هذه القضية بإنكارات وبأدلة وبكلمات واهية فارغة، وإمّا تنسب كذبـًا وزورًا نفس الفضيلة لشخص آخر).انتهى تعليق المحقِّق
وعليه فإنَّ الابتعادَ عن هذا القانون الإلهي يعني المساواة مع إبليس في تكبره وجحوده عن الحقِّ وعصيانه لِأمر الله تعالى عندما أمره بالسجود لآدم؛ ولهذا فعلى كلِّ مسلِمٍ الاقتداء والامتثال لأمر النبي وتبليغاته وعدم الانجرار خلف أئمّة الضلال الذين يعرفون الحقِّ ولايتبعـونه..
https://d.top4top.net/p_890tockl1.jpg