in

عَلِيٌّ هُوَ إمامُ التَّوْحِيدِ اليَقيـن، يــا خوارج!!!

المُحَقِّقُ الصَرْخِيُّ: عَلِيٌّ هُوَ إمامُ التَّوْحِيدِ اليَقيـن، يــا خوارج!!!
————-
بقلم:ناصر احمد سعيد

التَّوْحِيدُ لُغةً: هو جَعْلُ الشيّءُ واحدًا غيرَ مُتَعَدِّدٍ،
أمّا في اصْطِلاحِ المُسلمينَ: هو الإيمان بأنَّ اللهَ واحدٌ في ذاتِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ، لا شريكَ له في مُلْكِهِ وتدبيره، وأنّه -تعالى- وَحْدَهُ المُسْتَِحقُّ لِلْعبادة فَلا تُصْرَف لِغيرهِ. ويُعْتَبَرُ التَّوْحِيدُ عِند المسلمين مُحْوَر العقيدة الإسلاميّة، بل مُحْور الدِّين كلّه، حيثُ ورد في القرآن المُقَدَّس: {{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}}.(25)، الأنبياء.
والتَّوْحيدُ يُشكِّلُ نِصف الشهادتيْن اللَّتَيْن يَنْطِقُ بِهما مَن أراد الدخول في الإسلام، كما أنَّ هو الأساسُ الذي يُبنى عليه باقي المعتقدات الإسلاميّة.
ويتضمّن التَّوْحيدُ في الإسلام نَفْيًا لوجود أيّ آلهةٍ أُخرى مع الله، ونَفْيًا لِلشَّبَهِ بَيْنَ الله -تعالى شَأنُه- وبين خَلْقِهِ، فاللهُ -جلَّتْ قُدرتُه- في الإسلام واحدٌ أحدٌ فردٌ ليس كَمِثْلِهِ شيّء ولا هو مِثْلُ شيءٍ، ليس محدودًا بِزمانٍ ولا بِمكانٍ، بل الزمان والمكان مِن خَلْقِهِ وتدبيره.
صمدٌ، لا شريكَ ولا نِدَّ له، منفردٌ في التصرُّفِ في مُلْكِهِ، لا يُسْأل عمّا يَفعل، لا يخرج شيّءٌ عن مشيئتِه وإرادتِه، بل هو الفعّال لِما يريد، لا رادَّ لِأَمْرِهِ، ما شاءَهُ كان، وما لم يشأه لم يكنْ. ليس بجسمٍ، ولا يشبه الأجسام،
فاللهُ -تعالى- قديمٌ لم يَزَلْ ولا يَزال، هو الأولُ والآخِرُ، عَليمٌ حكيمٌ عادلٌ حَيٌّ قادرٌ غَنيٌّ سميعٌ بصيرٌ، فَلا يوصَفُ بِما توصَفُ به المخلوقات، فليس هو بِجسمٍ ولا صورةٍ، وليس جَوْهَرًا، ولا عَرَضًا، وليس لَهُ ثقلًاَّ أو خُفَّةً، ولا حركةً أو سكونًا، ولا مكانَ ولا زمانَ، ولا يُشارُ إليه، ولا ضِدَّ، ولا صاحبةً لَهُ ولا وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، لا تُدْرِكُهُ الأبصارُ وهو يُدْرِكُ الأبصارَ.

ومَنْ قالَ بالتشْبيهِ في خَلْقِهِ بأنَّ اللهَ لَهُ صورٌ، وَوَجْهٌ ويَدٌ وعيْنٌّ، أو أَنَّهُ -سبحانه- يَنزِلُ إلى سَماءِ ِالدنْيا!!! أو أَنَّهُ يَظْهَرُ إلى أهْلِ الجنّةِ كالقمرِ، أو نحو ذلك..
فَالقائِلُ بِأيِّ عِبارةٍ مما ذُكِرَ؛ فَإنَّ مَنْزِلَتَهُ مَنْزِلَةَ الكافِر بِهِ -تعالى اللهُ عمّا يَصِفون-
جاهِلُ بِحقيقة الخالِق المُنَزَّهُ عن النقصِ، بَلْ كُلُّ ما مَيَّزْناهُ بِأوْهامِنا في أدقِّ
مَعانيهِ فهو مخلوقٌ مصنوعٌ مِثلُنا مَرْدودٌ إلينا على حَدِّ بعض ماورد في تعبيرِ الإمام الباقر-عليه السلام- وما أَجَلَّهُ مِن تعبيرٍ حكيمٍ ! وما أبعده مِن مَرْمى عِلْمِيٍّ دقيقٍ ! وكذلك يُلْحَقُ بالكافرِ مَن قال: إنّه يتراءى لِخَلْقِهِ يوم القيامة، وإنْ نَفى عنه التشبيه بالجسم؛ فهي مُجَرَّدُ لَقْلَقَّةٌ في اللِّسان؛ فإن أمْثالَ هؤلاءِ المدَّعيـــن!!!
جَمَدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الكريم أو الحديث، وأنكروا عقولهم وتركوها وراء ظهورهم؛ فلم يستطيعوا أنْ يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز .

والآن دعونا نأخذكم الى ماقالَهُ إمام الموحدين علي -عليه السلام- في هذا الباب والذي نَقَلَهُ المحقِّقُ الإسلاميُّ الأُستاذُ الصرخيُّ في محاضرته (7) مِن بحثِّ: “وقفاتٌ مَعَ ….تَوْحِيد ابن تَيْمِيّة الجِسميِّ الأسطوري” حيثُ جاء فيها على لِسان المحقِّق الصرخيِّ:
قال إمام التَّوْحِيد اليَقيـن-عليه وعلى الرسول وآله الصلاة والتسليم-: لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ السُّكُونُ وَالْحَرَكَةُ، وَكَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ، وَيَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ أَبْدَاهُ، وَيَحْدُثُ فِيهِ مَا هُوَ أَحْدَثَةُ؟!!!
إِذًا لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ، وَلَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ، وَلامْتَنَعَ مِنَ الأزَلِ مَعْنَاهُ، وَلَكَانَ لَهُ وَرَاءٌ إِذْ وُجِدَ لَهُ أَمَامٌ، وَلالْـتَمَسَ الـتَّمامَ إِذْ لَزِمَهُ النُّقْصَانُ، وَإِذًا لَقَامَتْ آيَةُ الْمَصْنُوعِ فِيهِ، وَلَتَحَوَّلَ دَلِيلًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ، لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُودًا، وَلَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُودًا، جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الأبْنَاءِ، وَطَهُرَ عَنْ مُلاَمَسَةِ النِّسَاءِ.
انتهى كلامُ المُحَقِّق الصَرْخِيِّ.
إذَنْ: هذا ماقالَهُ إمام التَّوْحيد اليقين، يا خوارج!!!
هذا ماقالَهُ إمامُ المُوَحِّدينَ عليٌّ بن أبي طالب-عليه السلام- في تَوْحيد الله تعالى..
وليس ماقالَه ابن تيميّة إمامكم: بأنَّه رَأى رَبَّهُ على هَيْأةِ شابٍ أمْرَد جَعْدٍ قَطَط!!!
https://b.top4top.net/p_890esad41.jpg

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق

السيد علي السيستاني له علمه واجتهاده وللبشر عقله وليس مجبور وله الحق بالاختيار ! كفا عداوه وسباب