نبينا الأقدس النورُ الاكمل والقدوةُ الامثل.

نبينا الأقدس النورُ الاكمل والقدوةُ الامثل.

بقلم: محمد جابر

القدوة هو الذي يقتدى ويحتذى به، أي جعله أسوة ومثالاً ونموذجاً لأفكار وسلوكيات وتصرفات ومواقف الآخرين، وفي لسان العرب: يقال قدوة لما يقتدى به.

القدوة لها أهمية كبيرة في المسيرة التكاملية للإنسان، فهي أبرز وسائل التربية تسهم في بناء وتهذيب الفرد والمجتمع، ولذلك يقتضي وجود قدوة حسنة ومثل أعلى يتبعها الإنسان، تتمتع بقدر عالي من المثالية والسمو والرقي، ومن هنا يتضح أنَّ القدوة حاجة ضرورية للبشرية، ولذلك أعطت الرسالات السماوية أهمية كبيرة للقدوة وحثت الإنسان نحو الاقتداء بها وقد طرحت نماذج للقدوة الحسنة…

قال الله تبارك وتعالى:« أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه»،(الانعام: 90)، وقوله: « قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في‏ إِبْراهيمَ والَّذينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه »،( الممتحنة:4 )،« لَقَدْ كانَ لَكُمْ في‏ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيراً»،( الاحزاب:21 ).

عن الإمام الصادق-عليه السلام- أنه قال: «لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الأوضح والمقصد الأصح. قال الله-عز وجل- لأعز خلقه محمد ﴿أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه﴾ًً فلو كان لدين الله تعالى-عز وجل- مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه وأولياءه إليهً»

يتضح مما تقدم أن منهج (القدوة والاقتداء) هو منهج تربوي يبني الفرد والمجتمع دعت إليه الفطرة والشرع والأخلاق والإنسانية والتحضر، وأنه سيرة الأكياس من المؤمنين والذين يرجون الله واليوم والآخر.

نبيُ الرحمة وصاحب الخلق العظيم- صلى الله عليه وآله وسلم- يمثل القدوة الأمثل والنور الأكمل، يقول الأستاذ الصرخي: « لابدّ من استثمار وتوظيف الثورة المباركة والتضحية المقدسة وامتداداتها وآثارها وتسييرها المسار الإلهي الرسالي في نصرة إمام الحق وقائده ومؤسس المبادئ السامية التوحيدية الإسلامية الرسالية الخالدة والمضحي بنفسه وعترته الطاهرة من أجل الأمة وصلاحها وتكاملها وخيرها وعزتها، أعني حبيب إله العالمين وسيد المرسلين النور الأكمل والسراج الأنور النبي الأمجد المسدد المؤيَّد بالملائكة وروح القدس الأقدس – صلى الله عليه وآله وسلم -، ولا بدّ من تسييرها صدقًا وعدلًا في تحقيق وتجسيد التوحيد المحمدي المتأصل بالإيمان بالله الواحد القهار»،انتهى المقتبس.

ولذلك أمرنا الله تبارك وتعالى بالإقتداء والتأسي به وذلك بالسير الحقيقي الصادق على نهجه الإلهي الذي تجلَّت فيه أسمى القيم والمثل الأخلاقية والإنسانية التي تدعو إلى الفكر والعدل والسلام والوئام والتعايش السلمي بين الأنام، وغيرها من الفضائل والمبادئ التي لو سارت عليه البشرية وتمسكت بها لنالت السعادة والكمال في الدنيا والآخرة.

الأمة اليوم بأمس الحاجة لتطبيق الواجب الإلهي الفطري الأخلاقي الإنساني الحضاري المتمثل بالاقتداء بالنبي الاقدس-صلى الله عليه وآله وسلم- حتى تخرج من النفق المظلم الذي دخلت فيه حينما ابتعدت عن الخط الإلهي المحمدي الأصيل فصارت أمة تتقاذفها قوى الشر والظلام وأدواتها التي تلبَّست بلباس الدين وفي طليعتهم أئمة التكفير المارقة وأذنابهم الدواعش.

https://b.top4top.net/p_1042i7kaf1.jpg