in

الناجون…عباد الله المخلصون 

الناجون…عباد الله المخلصون

احمد الركابي
إن من أسباب زيادة الإيمان النظر في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودراستها وتأمل ما ذكر فيها من نعوته الطيبة، وخصاله الكريمة، وشمائله الحميدة، فهو أمين الله على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين،ومن ها هنا تعلم اضطرار العباد فوق كل ضرورة إلى معرفة الرسول وما جاء به، وتصديقه فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر، فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم
الإنسان بطبيعة الحال عندما يكون في حالة فراغ فهو أساس كل شر وسبب للهواجس ، إنه بيت الجنون وخربة الشيطان ومزرعة العصيان ، إنه مفتاح الوساوس وفرصة لروغان الذهن عن الجادة والأفكار السيئة ، إنه سبب في الانحراف والقلق والغم ، إنه لص محترف وأنت الفريسة ، فكِّر في معالي الأمور وفي مستقبلك ، كفى حياةً مظلمة ،كفى قلباً مليئاً بالشقاء والضيق والذنوب
نعم هذا حال الكثير من الناس اليوم لا يريدون أن يعملوا ولا يريدون أن يتذكروا فإذا ذكرت لهم النار قالوا: لا تقنط الناس، وهذا والله هو العجب العجاب يريدون أن يبشروا بالجنة ولا يذكروا بالقيامة وأهوالها ولا بالنار وسمومها وعذابها وهم على ما هم فيه من سيء الأعمال وقبيح الصفات,والجاهل الحريص مغرور، ومشغول بحماية نفسه وصيانة ظهره، ومنكب على ممارسة ما لا طائل من ورائه.
ومن هذا المنطلق الأخلاقي فقد أوضح المحقق الأستاذ الصرخي في بحثه أن المعرفة بالله سبحانه وتعالى تتحقق بمعرفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) حق معرفة حيث أكد قائلاَ :
((إنّ الذي عرف الله حقّ معرفته من خلال معرفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حقّ معرفته والتي لا تتحقق إلا بمعرفة الإمام (عليه السلام) حقّ معرفته ، ومن معرفته أن تأتمر وتنتهي بما يصدر من أوامر ونواهٍ عن المعصومين (عليهم السلام) وأن نتحلى بأخلاق المعصومين (عليهم السلام) وأن نوالي أولياء الحقّ وأئمة الحقّ (عليهم السلام) ونعادي أعداء الحقّ وأعداء أئمة الحقّ ، فالذين يميّزون الحقّ وأهله بالعقل والعلم والمعرفة والعمل الصالح والإخلاص والأخلاق الحسنة والرضا بقضاء الله تعالى ، قال سيد الموحدين(عليه السلام): ((… إنّ لله خالصة من عباده ، ونجباء من خلقه، وصفوة من بريّته ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالملكوت الأعلى،… هم الذين قطعوا أودية الشكوك باليقين ، وجازوا ظُلَم الاشتباه بنور البصائر، واستعانوا علی أعمال الفرائض بالعلم ، واستدلّوا علی فساد العمل بالمعرفة، وتسربلوا العلم باتقاء الجهل)).
انتهى كلام السيد الأستاذ
فإن أنوار المعرفة هي الكاشفة لظلمة الغفلة والجهل ومن المعلوم أن التربية الخلقية هي السياج التي تحيط بألوان التربية جميعًا،حيث أن التعرف على الله من أعلى المنازل وأرفعها ، ولن تصلح القلوب إلا بمعرفة الله سبحانه وتعالى
أما السائر على طريقهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عارفاً بحقهم وكمالاتهم ومراتب فضائلهم ومنازلهم التي اصطفاهم الله سبحانه ووضعهم فيها لا يزيده كثرة المسير إلا ترقياً في سلم الكمالات، وبصيرة بكل ما يحيط بدرب غيرهم من الظلمات
مقتبس من البحث العقائدي (نزيل السجون) للمحقق الأستاذ الصرخي.
https://l.facebook.com/l.php…

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

يا خوارج الضمير كيف انعقد لأئمتكم المارقة الإجماع والبيعة ؟!!

المحقق الصرخي ينسف فتوحات التيمية المارقة