النقاش العلمي الأخلاقي نهج إلهيّ رسالي

النقاش العلمي الأخلاقي نهج إلهيّ رسالي

بقلم /صادق حسن
في بادئ الحديث نذكر كلام الله العزيز الحكيم حيث قال في كتابه الكريم (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) فهذه الأية في التفاسير تدل على المجادلة أي النقاش العلمي فيما بين طرفين في مسألة فقد يجمعك مجلس علم، يتخلله طرح بعض المسائل العلمية، التي تختلف فيها وجهات من يجالسك ، حسب بحث وفهم كل واحد منهم ، فيقوم كلُّ بإدلاء دلوه حسب بحثه و قراءته ، و ربما يصل الأمر إلى درجة النقاش فيبدأ كل واحد بطرح أدلته وما يعرف في تلك المسألة ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يقوم بالرد على من خالفه، و هذا لا غرابة فيه ولا عجب ، فمجالس العلم لا تخلو غالبًا من هذه المناقشات! لكن بشرط أن تكون هذه النقاشات خالية من الكلام البذيء موصول بنقاش اخلاقي
بهدف التوصل إلى الحق و بيانه، ومن ثم رجوع المخالفين الى المودة والسلم والسلام فيما بينهم . فقد سار المحقق الإسلامي الصرخي على هذا النهج الرسالي الأخلاقي الذي اراده الله سبحانه والنبي (صلى الله عليه واله وسلم ) وقد بين سماحته في المحاضرة (30) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي ..إن النقاش بعلمية مرفوقا بالاخلاق هو الذي يؤدي الى توصيل الفكرة السليمة الى كل انسان حيث قال …
البحث والكلام والنقاش الذي نطرحه في هذه المحاضرات، هو النقاش العلمي و النقاش المثمر و النقاش الأخلاقي و النقاش المطلوب هذا الذي حثّ عليه الله في طلب العلم سبحانه وتعالى، وأيضًا حثّ به وعليه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو نهج إلهيّ، نهج رسالي، نهج عقلائي، نهج علمي في تحقيق الرقيّ والعلوّ والعمق والسعة في أي علم من العلوم .انتهى كلام الأستاذ
اذا علينا كمسلمين ونعتقد بالقرأن والسنة التي جاء بها النبي واله وصحبه (عليهم افضل الصلاة والسلام ) أن نتبع المجادلة الحسنة بعيدا عن الانتصار للنفس والتكبر والعجب .فحسن الخطاب والرفق حتى مع غير المذاهب هو السائد للإنصار الى الإسلام والدين الحنيف