in

النقاش العلمي الأخلاقي نهج إلهيّ رسالي

النقاش العلمي الأخلاقي نهج إلهيّ رسالي

فاضل الخليفاوي

الكثير من الوعاظ و المرشدين الروحيين، وعلماء الأخلاق يلقي على مسامعنا ومسامع الناس الدروس الأخلاقية ، سواء في الصدق أو الأمانة أو التسامح أو أي مفردة أخلاقية أخرى، و تقدم المادة على شكل نصائح جميلة مشفوعة ببعض الفوائد الدينية و الدنيوية كان الحوار يتجدد مع كل نبي من أنبياء الله وهو يدعوا قومه إلى التوحيد وإلى عبادة الله الواحد من لدن نوح عليه السلام إلى نبينا محمد -عليه السلام- إذن الحوارالعلمي الاخلاقي سمة من سمات الأنبياء حتى أن سيد البشر كان يعقب بعد جهد جهيد في حوار له مع القوم بقوله (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون)
الإيجابي الصحي هو الحوار الموضوعي الذي يرى الحسنات والسلبيات في ذات الوقت ، ويرى العقبات ويرى أيضا إمكانيات التغلب عليها ، وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ الذي يعطى لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر وآداب الخلاف وتقبله .

فالعلم والأخلاق دعامتان من الدعائم الأساسية التي لا تستغني عنها جميع الشعوب , وهكذا فان أهم دور للتربية الأخلاقية في نظر الإسلام يمكن تحديده بصورة اجماليه في كونها الوسيلة الوحيدة لبناء خير فرد وخير مجتمع وخير حضارة .. ويبين لنا التاريخ أن كل امة نهضت نهضة جبارة وكل حضارة ازدهرت وتطورت , كان بفضل أبناءها الذين ملكوا نفوسا ًقوية , وعزيمة صلبة ماضية , وهمم جبارة وأخلاق حميدة , وسيرة فاضلة , وتماسك فيما بينهم , وترابط بين عائلاتهم , وهؤلاء ابتعدت نفوسهم عن سفاسف الأمور ومحقرات الأعمال , ورذائل الأفعال ولم يقعوا فريسة للانحلال والفساد أو أسرى الملذات والشهوات , أو مطية للجهل والتخلف
ولعل اهم توضيح في هذا المجال هو ما اشار اليه احد المحققيين الاسلاميين المعاصرين قائلاَ :

((البحث والكلام والنقاش الذي نطرحه في هذه المحاضرات، هو النقاش العلمي و النقاش المثمر و النقاش الأخلاقي و النقاش المطلوب هذا الذي حثّ عليه الله في طلب العلم سبحانه وتعالى، وأيضًا حثّ به وعليه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو نهج إلهيّ، نهج رسالي، نهج عقلائي، نهج علمي في تحقيق الرقيّ والعلوّ والعمق والسعة في أي علم من العلوم .))

انتهى كلام السيد الاستاذ

في الواقع بالنسبة للمسلمين تبقى رسالة القرآن ومثال حياة الرسول مرتبطين ولايمكن الفصل بينهما طوال التاريخ كنماذج للسلوك الأخلاقي والعلمي والأدبي. شكلت حياة الرسول والقرآن الأساس للمفكرين المسلمين ليطوروا لاحقاً أدوات قانونية لتجسيد النقاشات العلمية الأخلاقية.لتربية المجتمعات الانسانية ,اي الحرية الفكرية المبنية على الدليل والبرهان التي يستطيع الفرد من خلالها اتخاذ قراره الفكري

مقتبس من المحاضرة (30) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ_الإسلامي للمرجع الأستاذ الصرخي 22 / 11 / 2014 م

http://cutt.us/CZ3lA

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

زينب .. قمعت بموروثها الحسيني خداع الخوارج المارقة

قداسة النجف تهان من قبل المفدسين ووعاظ السلاطين!!