النقاش العلمي الاخلاقي نهج الهي رسالي

النقاش العلمي الأخلاقي نهج إلهيّ رسالي
تتعدد النقاشات بين بني البشر وتتنوع وتتشعب، ولكن يبقى دائما أن الأصل في النقاش، حتى يكون هادفا وموضوعيا، وجوب استناده إلى الأسس العلمية.
وفي البداية أقوم بتعريف المنهج العلمي، فأقول: المنهج العلمي هو مجموعة القواعد العامة المصوغة من أجل:
الوصول إلى الحقيقة في العلم، إذا كنا جاهلين بهذه الحقيقة.
أو البرهنة عليها للغير، إذا كنا بها عارفين.
دراسة في مشكلة المنهج في علم الاقتصاد، د/ أحمد رشاد موسى، القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 1993
فحتى لا يضيع وقت القارئ فيما لا يفيد، يكون على الكاتب صاحب الفكرة التأكد من الفكرة التي يعرضها، واختبارها، وأن يتأكد من صحتها. كما يجب عليه إذا كانت هذه الفكرة ليست فكرته، أن يرصد المصادر التي استقى منها معلوماته، حتى لا تقع تبعية هذه المعلومات عليه.
وتقوم النظرية العامة في المنهج على عدة مناهج رئيسية، لعل من أهمها:
أولا: منهج الاستنباط أو الاستدلال:
ويسمى أيضا بالمنهج التجريدي. وطريقة هذا المنهج طرح بعض المقدمات أو المسلمات، ثم استخلاص النتائج التي تترتب بالضرورة على هذه المقدمات، وذلك بعد استخدام قواعد التفكير المنطقي، وبدون حاجة إلى التجربة
ثانيا: منهج الاستقراء:
ويعرف أيضا بالمنهج التجريبي. ويتمثل في محاولة الوصول إلى أحكام كلية عن طريق تعميم الأحكام الخاصة بالجزئيات أو الحالات الفردية الخاصة. ويلاحظ هنا أن النتائج التي نحصل عليها من المقدمات التي يبدأ البحث منها تكون غير يقينية ومحلا للشك دائما، باستثناء علم الرياضيات، وذلك لعدم تمتع تلك المقدمات بنفس اليقين الذي تتمتع به المقدمات الرياضية. لذا فقد تؤدي التجارب الجديدة إلى إلغائها إذا تبين عدم صحتها. ولتوضيح الفكرة،
بالإضافة لذلك ما اشير اليه من احد المحققين الاسلاميين:
“النقاش العلمي الأخلاقي نهج إلهيّ رسالي
البحث والكلام والنقاش الذي نطرحه في هذه المحاضرات، هو النقاش العلمي و النقاش المثمر و النقاش الأخلاقي و النقاش المطلوب هذا الذي حثّ عليه الله في طلب العلم سبحانه وتعالى، وأيضًا حثّ به وعليه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو نهج إلهيّ، نهج رسالي، نهج عقلائي، نهج علمي في تحقيق الرقيّ والعلوّ والعمق والسعة في أي علم من العلوم .”
….علي البغدادي