in

النُصحُ والإرشادُ .

النُصحُ والإرشادُ ..في فكرِ المُعلّمِ الأُستاذِ الصّرخيِّ

أحمد الركابي

من الامور المهمة في مشروع التكوين البشري واستمرار الحياة بصورة مناسبة توافق كل الديانات والقوميات والاعراف والانظمة الحياتية هو وجود منظم له القدرة والامكانية في أعطاء حلول وبرامج تساعد الامة في الخلاص من سلبيات أهل الفرقة والأختلاف وأهل الفسق والعصيان ، الخارجين عن منهج أوامر الله سبحانه وتعالى ، وبهذا المعنى تتولد لدينا الفكرة حول منهج الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو سير وشعار حياة الاباة أهل الصلاح والاصلاح في السعي نحو مرضاة الله جل وعلا وهو النصح والارشاد في الامة والسعي الى انتشال الناس من الوقوع في حبائل الفساد والافساد وأخراجهم من بؤر الشيطنة والالحاد حتى نكون من الامة التي توعظ الاخرين وتأمربالمعروف وتنهي عن المنكر

ألأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر يحقّقان الخير والصلاح في المجتمع، فالأمّة الإسلامية تكون خير أمّة أخرجت للنّاس بحرصها على هذ الفريضة الشّرعيّة، إذ قال الله تعالى: (كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )، فلا يمكن لهذه الأمّة أن تدعي الخير ما لم تتمسك بهذه الفريضة، لأنّ من تمام أخلاق المسلم أنّه يكره المنكر ولا يرضاه خوفاً من غضب الله تعالى، وما يغضب الله تعالى يغضب المسلم صحيح الإيمان والتّوحيد.

ومن هنا نعلم أن بقاء المجتمعات مرتبط بمن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأن وجود الصالحين في أنفسهم ليس عاصمًا من الهلكة؛ بل لا بد من وجود المُصلحين: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 116، 117].

ومن هذه الرؤية العملية بين أنصار الحق اهمية فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان كلام المحقق الاستاذ الصرخي خير بيان في هذا المجال وهذا مقتبس من كلامه الشريف جاء فيه :
((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان واجبتان على كل مسلم ، فليكن عنوان مسيرنا هو النصح والإرشاد والموعظة وتزكية النفس وتحصين الفكر وانتشال الآخرين من الفساد والإفساد والظلم، ويبقى هذا العمل شعارنا في الحياة، حتى يكون هو المنجي لنا،

وكما قال المرجع الصرخي :
وبهذا سنكون – إن شاء الله – في ومن الأمة التي توعظ الآخرين وتنصح وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر فينجها الله تعالى من العذاب والهلاك ، حيث قال الله رب العالمين سبحانه وتعالى : { وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الأعراف/164.))

goo.gl/5ohZ9E

لذلك كانت مهمة الأنبياء نصح أقوامهم وإلا حلَّ بهم العذاب والفناء، حتى كانت عاقبة المكذبين كما وصفها رب العالمين: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40].

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

عَلَيْنا أَنْ نَلْتَزِمَ بَنَهْجِ أَهْلِ البَيْتِ.

مرجعية النجف الاشرف بزعامة السيد علي السيستاني الذي لا يبغضه الا ابن حرام لا عرض له ولا وطن !!.