الوسطية والاعتدال …. بين الماضي والحاضر

 

الوسطية والاعتدال …. بين الماضي والحاضر
—————–
بقلم /باسم الحميداوي

Image title

هذه الكلمة (الوسطية)او (الاعتدال) لطالما تتردد بنحو واسع واخذنا نسمعها بشكل اوسع هذه الأيام، فلو اردنا ان نتفحص بين طيّات هاتين الكلمتين لوجدناهما تحملان سرا من اسرار الله المكنونة وذلك لان المنهج المتبّع عند الانبياء لمحاكاة الناس هو منهج الوسطية والاعتدال وكثيرة هي الآيات التي لاتعد ولاتحصى وهي تفسر لنا ماهيّة هذا المنهج ..

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
——–
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى
———
وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
————
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى
—————————-
والان نعود الى الماضي ونحن نعيش ايام البعثة النبوية الشريفة حيث الرسالة السماوية الخالدة وكيف استطاع النبي الكريم محمد صلى الله عليه واله بوسطية سياسته واعتدال رسالته استطاع ان يسوق الناس الذين يعيشون حالة العنف والعدوانية لدرجة الافراط والجنون في التهور بحيث وصل الامر الى ان المتتبعين والمراقبين الغربيين والشرقيين تعجّبوا كيف خرج الاسلام من هذه البقعة ويقصدون (الجزيرة العربية) وذلك لاحاطة هؤلاء المراقبين بشؤون هذه المنطقة لما لها من صفات وحشية متهورة
لكن هذا التعجب الذي رافق المتتبعين والمراقبين يتلاشى حين عرفوا ان هذه المنطقة (الصعبة التركيبة )
ان معلمها واستاذها هو محمد صلى الله عليه واله
وسبب نجاح النبي الكريم صلى الله عليه واله في نشر الاسلام الى العالم وانبثاقه من تلك المنطقة (الحجاز) سببه اسلوب ومنهج الاعتدال والوسطية وما زاد من تحقيق نتائج ايجابية في انتشار الاسلام هو الخلق العظيم الذي يتحلى به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه واله
وسيرا على هذا المنهج الناجح الصحي سار المحقق الكبير الاستاذ الصرخي على سيرة جده المصطفى صلى الله عليه واله من خلال طرح النقاش العلمي المعتدل المسند بالدليل والبرهان

https://bit.ly/2qhm392