الوسطيــــة نهـــج الانسانيـــة

بقلم كاظم الطيار
إن مفهوم الوسطية بمعنى التوسط بين الإفراط والتفريط,. بالخيار الأجود. وتأتي الوسطية في السنة النبوية الشريفة بمعنى الأوسط والأعلى كما وصف النبي -صلى الله عليه واله وسلم- الفردوس بأنها أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ.
ويأتي معنى الوسطية على إعتبار الشيء بين الجيد والرديء، كما يقال كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا دُونًا، ويقال الأعدل والأمثل، وفي التفسير مندرجة تحت المعنى الأول الذي هو (العدالة والخيار والأجود).
كمــا تأتي الوسطية بمعنى: ما بين طرفي الشيء وحافتيه.
ومن ذلك قوله تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى [البقرة: 238]، والصلاة الوسطى صلاة العصر، وسميت الوسطى؛ لأنها تتوسط الفرائض الخمسة،
الوسطية لأنّها حدث أخلاقي ومنهج فكري تمثل العدل وخيار الإنسان السويّ، كونها تمثّل أفضل الأمور وأحسنها وأنفعها للناس .ورفض الميل لشيء أو جهة معينة. يعني لاعتدال منهجها الحياتي. وحتى يعيش الوطن وأبناؤه حالةً من التسامح الديني والتسامي الاجتماعي وردم الخلافات أيّاً يكن شكلها، كان الركون لها كحلّ ناجع كونها مجرّدة عن موقف الانحلال والتشديد، وأحد أسباب النجاة بوعيها الخلّاق وجدلها العلمي المهني وإحاطتها الفكرية الشاملة، المحصّنة بالانتماء الوطني للفرد النابع من إيمانه الحقيقي بالنصر على المغرضين وما طرحوه من ثقافات هدّامة اتسمت بالعداء والوحشية والحقد الدفين، وكما فعل وأسّس ابن تيمية الحرّاني صاحب الفكر ألظلامي بمجمل إجرام عصابات الخوارج المارقة، ليكون الخيار الأنفع هو دعم رموز الوسطية بعد الرسول وال بيته الأطهار -عليهم السلام- كالمحقق الأستاذ الصرخي الذي هدّم مباني ابن تيمية المنحرفة و فضح تدليسه وإجرامه. في الكثير من محاضراته التأريخية العقائدية. أبرزها كانت ( وقفات مع. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) لابد للمجتمع التأييد والتطبيق الواقعي للوسطية لكي تكتمل لدينا الإنسانية الصادقة .