الى العقلاء عدم التصديق بما جاء في الصحاح.. ولا قداسة الا لكتاب الله

الى العقلاء عدم التصديق بما جاء في الصحاح.. ولا قداسة الا لكتاب الله
فلاح الخالدي
ان الميزة الفريدة في الاسلام وتحبيب الناس به, وقبوله بين الاديان, وانتشاره انتشارا سريعاً, منذ نشأته, هو سلاسته وقبول الرأي والرأي الاخر, والمجالدلة بالحسنى, ومن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن, وان الله غني عنكم وعن اسلامكم وايمانكم,وو من مناهج جعلت منه دين الرحمة والانسانية والسلام والامان حتى لمن يخالفه, هذا ديننا وهذا اسلامنا.
اما من شذ منه, وجعل لنفسه قداسة مزيفة باسم الاسلام ومن مسها او حاورها يقتل او يذبح ويمثل بجثته فهذا ليس من الاسلام ولا خطه ولا منهجه,فتجد المنهج الاموي الاقصائي الارهابي جعلوا من منهجهم وافكارهم مقدسة ومن يعترض عليها او يفندها يجب قتله, وهذا ما سار عليه منظرهم ابن تيمية حيث جعل من كتب روائية مقدسة وصحاح لايمكن الاشكال عليها او نقدها ومن يفعل يقتل ويتهم كافر, ومن هذه الصحاح صحيح البخاري الذي يتهم في رواياته الرسول انه اراد الانتحار لعدم نزول الوحي عليه لفترة؟!, ففي محاضرة عقائدية لأحد المحققين العراقيين الاستاذ المرجع الصرخي دعى فيها العقلاء من المسلمين الى عدم التصديق بكل ما جاء في الصحاح, والعمل بقاعدة, لاقداسة الا لكتاب الله, قال في محاضرته السابعة عشرة من بحثه (ماقبل المهد الى مابعد اللحد ) ..(( خامسا : بلغنا حكم العقل والعقلاء أو الانتحار
حيث دعا المرجع العقلاء الى تحكيم العقل في عدم التصديق بكل ماجاء في البخاري والتسليم به تسليما مطلقا والا فذلك سيعني القبول بمرويات عديده فيها استخفاف وتقليل من مقام النبوة ومنها رواية الانتحار من قبل النبي “صلى الله عليه واله”
فقال سماحة المرجع ما نصه :
أقول: يجب التسليم لحكم العقل والعقلاء، فلا مناص من الخروج من فتنة وشبهة الانتحار المزعومة إلا باتباع حكم العقل وبعدم وجود صحة وقدسية مطلقة إلا لكتاب الله العزيز الحكيم، أما باقي الكتب فهي قابلة للدراسة والتقييم، والنقاش والطعن والتضعيف وهذه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح نحو فكر منطقي وسلوك عقلائي واقعي منصف أمين يحترم الإنسان دينه وعقله، فتعين على البعض دفع شبهة محاولات الانتحار بالقول: إنّ ليس كل ما في البخاري صحيحًا بل يوجد تفصيل، بل ادعوا أن القول بصحة كل ما في البخاري من الخطأ الفاحش، وتكمن أهمية هذه الخطوة بلحاظ أنّ القول بعدم صحة كل ما البخاري يعتبر وما زال من النفاق (الذي يقول بعدم صحة كل ما في البخاري يكفر) والارتداد والكفر والطعن بالسنة النبوية وبالنبي الأمين وأهل بيته وأصحابه وأمهات عليهم الصلاة والسلام، فتقع الفتن وتسفك الدماء وتنهك وتنتهك الأعراض وتسلب وتنهب الأموال. (إذًا من قال ذلك؟ من أشار إلى ذلك؟ من انتهج ذلك النهج؟ من غير النهج وابتعد عن خط التقديس الخاطئ، التقديس الغالي، التقديس الفارغ؟ يوجد الكثير ومنهم سنذكره هنا)
واعطى المرجع شواهد عديده لمن خالف التقديس المطلق للبخاري وناقش وخطّأ ما جاء فيه وصنف وذكر صراحة وجود القطع والحذف والبتر والزيادة
ومن هؤلاء
الشيخ الالباني وهو القائل ( هذا العزو للبخاري خطأ فاحش؛ (أي تصحيح كل ما جاء في البخاري خطأ فاحش) ذلك لأنّه يوهم أنّ قصة التردي هذه صحيحة، (أي القول بصحة كل ما في البخاري يوهم بأنّ قصة التردي، قصة الانتحار صحيحة)
اي قصة ونقل رواية من ان النبي صلى الله عليه واله كاد ان يتردى من فوق جبل شاهق فأذا سلمنا بتصحيح كل ماجاء في البخاري فمعنى ذلك القبول برواية التردي والانتحار وهو مالايمكن قبوله))
وختاما نقول اذا كان المؤلف للكتاب من البشر ويتأثر بحكم العاطفة والجهوية والمذهبية والفؤوية, وهي من تحكمه وتديره, وعلى اساسها يستقطع, ويدلس النقل للحديث بما يخدم هواه وعاطفته ومصلحته, فلا مناص للعقلاء الباحثين الذين يريدون الحقيقة واضحة, انهم يعملوا بقاعدة المحقق الصرخي(لاقدسية الا لكتاب الله, وما دونه تحت البحث والتنقيب والاشكال والتصحيح) وبهذا قد خلصنا الاسلام ورجالاته من الشبهة والاتهام الباطل المخالف للعقل والشرع, ومنها مثلا انتحار النبي الاكرم(صل اللهم عليه واله).