المجتهد كمال الحيدري والفرق بين رؤية السفارة ورؤية التسديد!

المجتهد كمال الحيدري والفرق بين رؤية السفارة ورؤية التسديد!
زينب الشاهين
الحقيقة التي لا يختلف عليها أثنان إن لابد للدين الأسلامي أن يظهر على الدين كله ولو كره المشركون! وهذا ماأكده قولهُ تعالى 😞 لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) فلابد في يوم من الأيام تمتد الدعوة الإسلامية ويمتد النداء الإسلامي إلى جميع أرجاء الأرض وتظهر راية الإسلام خفاقة على جميع الرايات أضافة الى تمكين المستضعفين من المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها ,( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) إذن لابد من دولة إسلامية تعم أرجاء الأرض في آخر الزمان ، حسب صريح القرآن الكريم ، وهذا أمر مسلم به ليس فيه شك.
كذلك ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال ـ : « لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وجوراً ، فيخرج رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً »
وفي كنز العمال : « لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من أهل بيتي من ولد فاطمة فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً »وهنا يأتي دور أخر الأئمة من وِلد الإمام الحسين “عليهم السلام” في أنقاذ العالم الأسلامي والبشرية جمعاء من الظلم الأضطهاد والذي يسعى الى نشر دين جدهِ رسول الله ” صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم” من السلم والسلام حتى يعم المعمورة . وكما يعلم الجميع أن ألأمام الغائب “عليهِ السلام” خاض غيبتين أُحتجب بهما عن سائر البشرية فقد سميت أول غيبه لهَ بالغيبة الصغرة والتي بلغت خمسة سنوات , وكان يتواصل فيها مع الناس من خلال سفرائهِ الأربعة . وبعد وفاة السفير الرابع حتى بدأ الأمام في خوض غيبتهُ الكبرى والتي كتب فيها رسالة الى سفيرهِ الرابع أنه من إدعى المشاهدة فيها فهو كاذب مفتر حيث قال “عج” ( وسيأتي لشيعتي من يدَّعِي المشاهدة، ألا فمن ادَّعى المشاهدة قبل خروج السفيانيّ والصيحة فهو كذَّاب مفترٍ، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليّ العظيم”) فأذن كيف نوفق بين هذه الرواية وبين ما علم من رؤية كثير من العلماء ورؤية كثير من الصلحاء ورؤية كثير من الأبرار للإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه ؟ أمثال العلامة الحلي والسيد بحر العلوم إضافة الى إنكار “السيد كمال الحيدري” ونفيهِ لرؤية هؤلاء والكثير من الصالحين لرؤية الأمام “عج” اضافه الى فتواه الصريحة بتكذيبه من أدعى المشاهدة من الصالحين والأبرار وبأنها بدع وخرافات !!

وهنا يأتي الكلام وتوضيح هذهِ المقولة ياجناب سيد كمال الحيدري أن المقصود بهذا الحديث يعني من ادعى السفارة والنيابة ، الإمام يقول : بعد علي بن محمد السمري السفير الرابع لا توجد سفارة وهي رؤية أو مشاهدة السفارة والنيابه ، أما رؤية الإمام والتشرف بمحضره الشريف والاستفادة من أنواره الشريفة ومن تأييده ومن تسديده فهو أمر شائع مشهور لكثير من العلماء والصلحاء والأبرار ، حتى الشخص العادي ، فالإمام ورد عنه أنه قال : « لولا ذنوب شيعتنا لرأونا رأي العين » وهذهِ هي رؤية التشرف والتسديد, ولا يحجبنا عنه إلا ذنوبنا ومعاصينا وتجاوزنا ورذائلنا.