اليابان كوكب في عيون العرب . بقلم . عاطف خير

بقلم الكاتب الصحفي عاطف خير 

ننظر  الي اليابان نظرة الحلم والامل  نري في تجربة نجاح الشعب الياباني معجزة اذهلت العالم وصارالشعب  هو الملهم للشعوب والحكومات الساعية للتقدم والازدهار لذا علينا التعلم من تلك  المعجزة اليابانية وعلي الدول التي تري تجربة اليابان ملهمة أن تعلم أن تطبيق التجربة اليابانية يجب أن يكون مكتمل الأركان حتي تصبح التجربة ناجحة ،، إن التجربة اليابانية التي أذهلت العالم لم تقتصر علي تجربة المرور من كارثة حربية مدمرة ومارثة انسانيه مؤلمة وانما تطورت لتكن التجربة اليابانية تجربة ملهمة لشعوب العالم وللحكومات وأنظمة الدول حتي تعددت تلك التجارب من الشعب العظيم الياباني الذي اذهل العالم وصار مصدرا التجارب الناجحة في الصناعة والتجارة والاقتصاد والتعليم بل وفي كافة المجالات والمحاور ولكن هل تنجح التجارب اليابانية مع الدول الأخري وهل يمكن أن تحقق أي دولة ذات النجاح الذي حققته اليابان الامر لايحتاج فقط لمقومات أو موارد وانما هو متوقف علي إرادة اي شعب وحكومتة وصدق النوايا. فتلك التجربة الملهمة الإبداعية لم تقتصر علي الموارد وانما اعتمدت علي عقيدة وإرادة شعب بأكمله وبدأت تلك المعجزة عقب الكارثة الحربية والإنسانية التي دمرت اليابان بما عرف ب “الإيدو ” مسمى كان يطلق على أحد خلجان اليابان والذي بات يعرف اليوم باسم طوكيو العاصمة.

ويعتبر هذا العهد الذي امتد من 1603 إلى 1868 أكثر مراحل الدولة اليابانية القديمة تطوراً واستقراراً، وشهد إصلاحات جوهرية طالت النظام الاقتصادي والاجتماعي ونظام التعليم بشكل خاص، حيث أقيمت المدارس في كافة أنحاء البلاد، ورُفع شعار:«لن يكون هناك طفل جاهل، أو أسرة جاهلة أو قرية جاهلة في جميع أرجاء اليابان»، كما رُفع شعار:«العلوم غربية لكن الروح يابانية».
و بدأ الشعب العظيم مسيرة نجاحة التي أذهلت العالم بالإصلاحات التي بنيت على ثلاثة محاور أساسية: بناء جيش عصري، إحداث تغيير جذري في قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج، والحفاظ على الهوية أي أن الثورة كانت في الفكر والنهضة الثقافية هي التي أسست للتغيير وتحقيق المعجزة اليابانيه

وما أن حل عام 1907م حتى كان 97% من الشعب الياباني متعلماً، وكانت نسبة الحاصلين على الشهادة الابتدائية عام 1910 م 100% وفي عام 2016م ، صُنفت اليابان الأولى عالمياً في فن العيش الذي له علاقة بالذوق العام في التعامل مع الآخرين.

ان الإبداع الذي حققه المجتمع الياباني مرتبط بأدق تفاصيل حياته، بعاداته، وثقافته وأخلاقه مرتبط بإرادته وتحديه وعقيدته التي عززت انتماءه وروحه الجماعية، ومرتبط بعلاقة القيادة مع الفرد، والفرد مع المؤسسة، بالشهامة والشجاعة والشرف والإيثارية ونكران الذات التي شكلت الملامح العريضة للوعي الذي يتحلى به المجتمع الياباني الخلاق، ولقد وضع اليابانيون لأنفسهم معادلة شكلت بوصلة مسيرتهم وتقدمهم، وهي أن اجتماع العلم مع الأخلاق والعمل يساوي النهضة لذا علي أي دولة تسعي لتطبيق تجربة اليابان المذهله أن تبدأ بالإنسان الذي هو اصل التجربة وسر نجاحها .