in

امرأة أوجدتها المصائب..

بقلم :قيس المعاضيدي
المرأة هي انسانة محيط عملها البيت .حيث فلسفتها حمل الطفل وتربيته وهي بذلك تشكل ركن مهم من اركان بناء المجتمع ونشأته، حيث قيل في وصفها الشعراء ومما قيل فيها .:
الام مدرسة ان اعددتها اعددت جيلا طيب الاعراق
والمرأة هي راعية في بيت زوجها .وخير النساء من اذا نظر لها زوجها اسرته وذا غاب عنها حفظته في مالها وعرضها ،. وذكر فيها ايضا احد الفلاسفة .ان النساء والزجاج دائما في خطر .ويقصد من ذلك ان العفة والاخلاق تاجها .وقال تعالى في محكم كتابة الكريم :] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[سورة النساء، الآية 1
وجاء في تفسيرها التكامل بين الرجل والمرأة وما لهما من تأثير فاعل على الحياة البشرية وقال تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً(35)) الأحزاب.
وقال الرسول الكريم محمد صلى علية واله وسلم:( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة )رواه مسلم والنسائي وابن ماجه.
والمرأة لها دور في المعارك الاسلامية حيث كان لها دور مهم في اسعاف الجرحى، وامداد المحاربين بالماء والمؤن وكانت الساعد للمحارب .وكان لنساء دور مهم في معارك الاسلام .ومنهنّ من حملت السلاح ومنهنّ من كان لها الصوت المدوي في ساحات الوغى ونصرة الحق، وتوضيح الحقائق في مجالس الظالمين والطغاة والمتجبرين، وكأنما الظروف الصعبة والمصائب اوجدتها ومن تلك النساء هي زينب بن الامام علي علية السلام ودورها تجسيد دور الاعلام الهادف في واقعة الطف لنصرة الحق ضد الباطل . والتي تستحق ان نحتفل بذكرى ولادتها ،لما سطرته من ملاحم في الصبر وكانت تلك المرأة التي كتبت اروع الامثلة على دور المرأة في المجتمع كزوجة وام واخت ومجاهدة ورابطة للجأش ومحامية عن الحق .
مبارك لنا ذكرى ميلاد العقيلة، مبارك ميلادكِ سيدتي الجليلة ، مبارك ونحن نستحضرها وأنتِ تنشرين صوت الحقّ في أرجاء قصور الطغاة ، سيدتي ، لقد هدمتِ صرح وشموخ العتاة ،أنتِ إعلام الحسين حين خمدت كل الأصوات ، أنتِ عقيلة الطالبيين دون منازع في المهمات ، أنتِ زينب الكبرى في العفّة والجأش والثبات ، أنتِ نبراسٌ لكلّ مؤمن وأنتِ سيدة المؤمنات ، انتصر بهتافكِ الدم الذي خُضبت به شيبة السبط في الفلوات ، قهرتِ استبداد الظالمين ونكستِ عروشهم بأبلغ العبارات، أنتِ فخرنا وقدوتنا في الثأر للمظلومين في كلّ ميقات ، فنهنئ الرسول جدّكِ المصطفى ووالدكِ المرتضى ووالدتكِ الزهراء وأهل بيتكِ الميامين عليهم أزكى الصلوات ، وكلّ من سار بنهجهم من الأمّة المسلمة لاسيّما المرجع المحقق المعاصر الصرخي قاهر فكر المارقة منتهكي أعراض الصحابة والحرمات.
5 جمادى الأولى ذكرى ولادة السيدة زينب ( عليها السلام ) هذا اليوم يبقى في الاذهان شاخصا يروي حكاية تلك النساء اللواتي صبرن وتحملن وشددن العزم فظفرن بكل معاني التقدير والاحترام .فسلام عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حية .

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

العدل اساس اختيارك للحاكم وليس الطائفة او المذهب

ميِّز نفسك هل أصابتك الفتنة أم لا؟