in

اِعتدالُ وَوَسَطِيّةُ الإمامِ عليٍّ نَهْجٌ سارَعليهِ المحقّقُ الأستاذُ الصرخيُّ

بقلم أحمــد الجــبوري

في الواقع نحن نستأنس إلى مثل ذكر هذه العناوين الأخلاقية الرصينة والرموز الشريفة وعند ذكرها تأخذنا إلى عمق الأخلاق الأصيلة.
لا شك أنّ دينَ الإسلامِ دينُ توسّط وإعتدال، لاغُلَوَّ فيه ولا جفاءَ، ولا إفراطَ ولا تفريط،
وهو نهجٌ سماوي لكلِّ الأديان أنزله اللهُ على الناس جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها، و للذكر والأنثى، وللقوي والضعيف، وللغني والفقير، وللجاهل والعالم. وهما الاستقامة، والاستواء، والتزكية، والتوسط بين حالين وبما أنّنا نمر اليوم بذكرى استشهاد رمز الاعتدال والوسطية وأحد زعمائها أمير المؤمنين الإمام علي -عليه السلام- نذكر ولو شيء اليسير عن اعتداله ووسطيته ما ورد من أنَّ الامام علي عليه السلام كان جالسًا في مجلسه، فقدِمت إليه جماعةٌ، وحدَّثوه أن يعطي من المال لبعض الأشراف، حتى يكسب ودَّهم وعدم فراقهم له، حتى تستتبّ الأمور في يديه وتستقرّ، وبعدها يعود للعدل والعطاء بالمثل بين النَّاس، فلم يقبل الإمام بهذا الأمر، وردَّ عليهم مُستنكراً قائلًا: ( أَتأمُرُونِّي أَن أَطلُبَ النَّصرَ بِالجَورِ فِيمَن ولّيتُ عَلَيهِم مِن أَهلِ الإسلاَمِ، وَاللهِ لا أَفعَلُ ذَلكَ، لَو كَانَ هَذَا المالُ لِي لَسَوَّيتُ بَيْنَهُم فِيهِ، كَيفَ وَإِنَّمَا هِيَ أَموَالُهُم.

وما جاءَ في قصةِ الإمامِ -عليه السلام – مع الرَّجلِ النصرانيّ، حيث رُوِي أنَّ الإمامَ عليُّ اختصمَ هو ورجلٌ نصرانيٌّ أمام القاضي شُريح، وقد سرق هذا الرَّجلُ النصرانيُّ قد درع الإمام عليّ ، فاحتكما إلى القاضي شُريح، وكان الامام عليّ خليفةً للمسلمين، فسأل القاضي شُريح الرجلَ النصرانيَّ، فقال الرجلُ النصرانيُّ إنَّ الدِّرع له وفي يده، وسأل القاضي شُرَيْحُ عليّاً بن أبي طالب عليه السلام : هل لديك بيِّنةً تثبت أنَّ الدِّرعَ لك، فضحكَ الامام فحكم القاضي شُريح بالدرع للرجلِ النصرانيّ، فلمَّا رأى النصرانيُّ ما كان من حكم القاضي على خليفة المسلمين، وأميرهم، قال: (أمَّا أَنَا فَأَشهَدُ أنَّ هَذِهِ أَحكَامُ الأنبِيَاءِ، أمِيرُ المُؤمِنِينَ يُدنيِني إلى قَاضِيهِ يَقضِي عَلَيهِ، أَشهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَ اللهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبدُهُ وَرَسُولُه، الدِّرعُ وَاللهِ دِرعُكَ يَا أَمِيرَ المُؤمنين.
واليوم يشهد التاريخ بالإعتدال والوسَطِيّة مع حفيده المحقق الأستاذ المُحقّق الصرخي..
بالتقوى والوسطية والأخلاق النبوية السمحاء مع كل شرائح المجتمع بأطيافه وقومياته..
وهناك الكثير من المحاضرات التاريخية العقائدية والعلمية والأخلاقية لا يسعنا ذكرها وللاستفادة ولمعرفة المزيد اطلع على موقعه الرسمي من على شبكة الانترنيت .
https://www.al-hasany.com/vb/forumdisplay.php?f=30

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

لحل أزمة المياه مع إيران وتركيا قاطعوا منتجاتهم السستاني أولًا!!

لماذا علي ( عليه السلام ) ؟!!!