بأدلة خرافية … الأرض مخلوقة قبل السماء والعرش !!

بقلم : احمد المــلا

يعلم الجميع أن ابن تيمية قد زكى مجموعة من التفاسير وقال إنها خالية من البدع والخرافات ومن الضعيف والمدسوس وفي مقدمة تلك التفاسير هو تفسير البغوي وتفسير الطبري فعنده هذين التفسيرين أصح التفاسير لكننا في الوقت ذاته نجده يخالف تلك التفاسير ويطرح تفسيراً لا نعلم من أين اعتمد عليه في ما يخص تفسير قوله تعالى ( وكان عرشه على الماء ) وخصوصاً التفسيرين المذكورين – ومن يحب أن يراجع تفسير قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }هود7 .. للبغوي والطبري وحتى باقي التفاسير الأخرى ففيها نجد إن الله تعالى كان عرشه على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض وهذا الماء موجود في عماء أو كما في تفسير الطبري أو في الياقوتة الخضراء التي أصبحت ماءً بحسب تفسير البغوي .. لكن الثابت هو أن الماء موجود قبل خلق الأرض والسماء وهذا ثابت متعارف عليه عند كل المسلمين إلا عند ابن تيمية فهو يقول بخلاف ذلك ويخالف النص القرآني ويخالف الأحاديث النبوية ويخالف التفاسير ويخالف ما تسالم واتفق واجمع عليه المسلمون بكل مذاهبهم وفرقهم …

حيث يقول ابن تيمية في كتاب مجموع الفتاوى الجزء السادس في الصفحة 599 (( ولكن قبل أن يخلق السماء والأرض كان العرش على الماء … وخلق من بخار ذلك الماء هذه السماوات – ولا نعلم هل توجد سموات أخرى حتى يقول ابن تيمية هذه السماوات ؟! – يكمل ابن تيمية ويقول : وذلك لما كان الماء غامراً لتربة الأرض وكانت الريح تهب على ذلك الماء فخلق الله السماوات والأرض في ستة أيام …))!!!…

وهنا نجد أن ابن تيمية يقول قبل خلق السماوات والأرض كان عرشه على الماء و خلق السماوات من بخار الماء الذي عليه العرش طبعاً من ثم يحدد ابن تيمية مكان وجود الماء الذي عليه العرش ومن خلقت السماوات ويقول أن هذا الماء كان غامراً لسطح الأرض أو تربتها !!!! وهذا يعني إن الأرض موجودة قبل خلق السماوات وموجودة قبل خلق الماء وهذا يعطي إيحاءً بأن العرش كان على الماء الذي هو غامر تربة الأرض وهذا يعني إن الأرض كانت موجودة قبل الماء وقبل العرش !!!!! هكذا يفسر ابن تيمية وهكذا يبتدع ويخالف النصوص القرآنية الصريحة التي تؤكد إن الله تعالى كان عرشه على الماء وبعد ذلك خلق السموات في البداية ومن ثم الأرض .. فكيف يكون الماء الذي خلقت منه السموات هو غامراً لتربة الأرض ؟؟؟!!! ويأتي أحدهم ويقول عن ابن تيمية أنه شيخ الإسلام والعالم والمفسر وهذه هي بدعه وتفسيراته الخرافية الأسطورية التي ابتدع فيها وخالف القرآن والسنة والتفاسير والإجماع الإسلامي فهنيئاً للتيمية شيخهم الخرافي الأسطوري وهذا الفكر الضال المضل كما يقول المرجع المحقق الصرخي في المحاضرة من بحث ” وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري “…

{{… هنا جانب آخر مما اعتاد عليه أهلُ التكفيرِ والإرهاب مِن التدليس والكذب والافتراء إلى الحدّ الذي كشفوا فيه عن غبائهم وجهلهم الذي تيَقَّنَه كلُّ ذوي العقول والألباب، لقد أثبتوا وبكلّ جدارة أنّهم أصدق وأوضح وأجلى تطبيق للنبوءة النبويّة الشريفة (صلوات الله وسلامه على نبينا وأله الأطهار) في من يرى المعروفَ منكرًا والمنكرَ معروفًا، فيرَون الشرق غربًا أو شِمالًا ويرَون الشمال شرقًا أو جنوبًا استكبارًا وعنادًا وإثمًا وعدوانًا!!….}}.

فكما عندهم الأرض مسطوحة ثابتة والشمس متحركة والشمال شرقاً والشرق غرباً فكذلك عندهم الأرض مخلوقة قبل السماء وقبل العرش وقبل كل شيء !!!.