بالتزامن مع أعياد الثورة: وقفة إحتجاجية لحرائر مديرية الوحدة للتنديد بالعدوان

صنعاء: خاص
شاركت المئات من حرائر مديرية الوحدة بالعاصمة صنعاء، صباح اليوم، في الوقفة المجتمعية النسوية للتنديد العدوان، والتي نظمتها لجنة التعبئة والحشد بالمديرية، وذلك بالتزامن مع إحتفالات شعبنا اليمني بثوراته الخالدة: ال 26-21 من سبتمبر، والرابع عشر من أكتوبر.
وفي الوقفة التي إحتضنتها الساحة التابعة لنادي بلقيس، تحت شعار: (التصدي للعدوان عسكرياً وإقتصادياً وشعبياً.. خيار الشرفاء)، أللقت أرواح الشرفي -رئيسة اللجنة النسائية للحشد والتعبئة بمديرية الوحدة- كلمة، أشادت -خلالها- بالإنجازات التي حققها الجيش واللجان الشعبية والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير، ودروها بالتصدي للغزاة والمحتلين ومرتزقتهم.
وقالت الشرفي: خرجنا اليوم نحن حرائر مديرية الوحدة في أمانة العاصمة، غضباً وحمية وإستنكاراً لكل جريمة تطال أخواتنا في عدد من المناطق اليمنية المحتلة، لنؤكد على أن حقهن وحق كل مظلوم سيأخذه رجالنا بإذن الله الواحد القهار، لافتة إلى أنه لاخيار لأبناء اليمن إزاء إستمرار العدوان والحصار وما يرتكبه من جرائم بحقهم، إلا الصمود والثبات ورفد كافة الجبهات بقوافل العطاء دعما وإسنادا للجيش واللجان الشعبية في ميادين البطولة والكرامة، لاسيما جبهات الساحل الغربي.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي وحقوق المرأة، للتحقيق في جرائم القتل والإنتهاكات التي تتعرض لها المرأة اليمنية منذ بداية العدوان، كونها جرائم حرب، مشددة على ضرورة إضطلاع جميع المنظمات بدورها، فأما أن يتحملوا مسؤولياتهم، أو يتوقفوا عن ترديد هتافاتهم وإدعاءاتهم الباطلة بحماية حقوق الإنسان وحقوق المرأة.
وتابعت رئيسة اللجنة النسائية للحشد والتعبئة بمديرية الوحدة قائلة: إن حضوركن اليوم وبهذا الزخم، يعتبر بمثابة رسالة للعالم أجمع، مفادها: إن الشعب اليمني يرسم مدرسة صمود جديدة، بالإضافة إلى أنه يبرز قيمة ما قام به أمام آلة الحرب، ويظهر ما يقاسيه من صعوبات كارثية لم تفتت من عضده، ولا يزال اليمنييون يضيؤون مسيرة الإنسانية جمعاء، مضيفة: وإذا كان اليمن مقبرة الغزاة عبر الأجيال، فإنه اليوم يؤكد هذه المقولة في الحاضر، ويؤسّس لها مستقبلاً.
فيما أشارت شاهنة النعمي -مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بمديرية الوحدة- إلى أن الدين الإسلامي رفع مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه، فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، ولم يحرمهن من فضل الجهاد، وخصهن بأجر الحمل والرضاعة وتربية الأبناء، فهي مفطورة على الجهاد سواء في الحرب أو في السلم، مضيفة: أوجه هنا ألف تحية لكل النساء اليمنيات اللاتي صمدن إلى جانب أشقاؤهن وأولادهن وأباؤهن طوال السنوات السابقة، أمام حرب شعواء تصنف من ضمن الحروب الطويلة الأمد.
وأوضحت النعمي: إنه وعلى الرغم من الفقر المدقع الذي تعاني منه الأسر والعائلات اليمنية، وإعتمادها في الدخل على الرجال والأولاد، إلا أن المرأة اليمنية لا تزال مستمرة في رفد جبهات العزة بولدها وزوجها وشقيقها ووالدها دون خوف أو تردد، لتتجلى من خلال هذا العدوان أصالة المرأة اليمنية، وصمودها الأسطوري وبسالتها في التضحية.
وأكدت: إن إحياء هذه الوقفات والفعاليات، والزخم الجماهيري الذي تحظى به، ومشاركة النساء فيها، للتنديد بهذا الحصار والعدوان، يجعل العالم يجزم بأن اليمنيات فعلا إستثنائيات وفي مرحلة إستثنائية، لأننا بالله سبحانه وتعالى كنا ولا نزال الأقوى، والأعظم والأبرز.
بدورها، قالت كوثر المطاع -نائب رئيس اللجنة النسوية للحشد والتعبئة بالمديرية-: لقد خرجنا اليوم بعد أكثر من 1300 يوم من جرائم الحرب المستمرة والتي جعلت اليمن كل اليمن هدفاً مفتوحا لها، موضحة: لم يعد هناك حرمة لا لمسجد ولا بيت ولا مدرسة ولا مستشفى ولا مخيم عزاء أو عرس ولا قارب لصياد يبحث عما يسد به رمق أطفاله، لم لم يستثني هذا العدوان الغاشم حتى مزارع الدجاج وأسواق المواشي.
وإستطردت بالقول: إننا نؤكد على تمسكنا بكامل حقنا في الرد على هذا العدوان، وبأي طريقة، وحقنا في محاكمة المعتدين ولو بعد حين، فجرائمهم لن تسقط بالتقادم، مشددة على ضرورة تعزيز التلاحم والإصطفاف وتماسك الجبهة الداخلية بين كافة أبناء اليمن، للوقوف بحزم أمام كل الممارسات التي دأب تحالف العدوان على إنتهاجها طوال أربعة أعوام.
فيما أكد بيان صادر عن الوقفة الإحتجاجية النسوية: إن الجرائم الإنسانية التي ترتكبها قوى الإحتلال، تثبت لنا صوابية خيار المواجهة الذي إخترناه، وإن إستمرار القصف والحصار لن يزيدنا إلا صموداً وثباتاً في مواجهة الغزاة والمحتلين الذين لا دين لهم ولا ذمة، ولايرعون في مسلم حرمة.
وأشار البيان إلى الرفض والإستنكار لكل الجرائم البشعة بحق الشعب اليمني، محملا قوى العدوان ومن يقف خلفهم ومعهم من مرتزقة الداخل والخارج كل المسؤولية الأخلاقية والقانونية لما يحصل في أرضنا الطيبة جراء عدوانهم.
وجدد التأكيد على الإستمرار في ثورتنا وفي جهادنا المقدس، من خلال رفد الجبهات بالرجال المؤمنين وبكل مانملك، داعيا الرجال الأحرار والشرفاء إلى الإلتحاق بمعسكرات التدريب.
ودعا الجميع وخاصة الميسورين إلى بذل المعروف، وتوسيع دائرة التكافل الإجتماعي في مشاريع عملية منظمة، حتى لايبقى فقير ومحتاج، مطالبا الحكماء والعقلاء والتجار والجهات الرسمية إلى القيام بدورهم في الرقابة للحد من معاناة شعبنا الصابر وتوفير إحتياجاته والنهوض بواقعه الإقتصادي وصولا إلى الإكتفاء الذاتي.
من جانبهن، إستنكرت المشاركات في الوقفة، الممارسات التي تقوم بها دول العدوان ضد الشعب اليمني، من عدوان غاشم سافر، وحصار خانق قاتل، وتدمير ممنهج لكل شيء، وإنتهاك لكل الأعراف والقيم، فضلا عن الصمت الدولي المطبق، الذي لم يحركه حتى القتل الجماعي للأطفال والنساء، مؤكدات إستمرارهن في الصمود والتضحية حتى يكتب الله لليمن النصر المؤزر بحوله وقوته.
وأللقيت في الوقفة عدد من القصائد الشعرية وعدد من الكلمات التي أكدت في مجملها على إستمرار الصمود ومواجهة هذا العدوان.