بانت سوئتكم وبان الحق وتوقف دولاب الافساد والعهر والشفط لفط ,ولاحق ضائع وله مطالب !!!

تسعى أحزاب وشخصيات سياسية عراقية في بغداد وأربيل منذ أسابيع إلى “لملمة فضيحة كبيرة” قد تطيح بأسماء عدد من الشخصيات السياسية العراقية الحالية، تتمثل بتلقي تلك الشخصيات حوالات مالية بمبالغ متفاوتة خلال السنوات الثماني الماضية من إسرائيل وعبر مصارف ومكاتب حوالات أهلية من منظمات وجهات إسرائيلية مختلفة، بعضها كان عبر مصارف ومكاتب وسيطة في نيويورك والعاصمة الأردنية عمّان.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر في ديوان الرقابة المالية العراقي ولجنة المتابعة في البنك المركزي العراقي تأكديها أن شخصيات سياسية مختلفة في بغداد وأربيل تسعى إلى “كتم أنفاس تلك البيانات”.
كما أكد مصدر في البنك المركزي العراقي للصحيفة أن “ما لا يقل عن 20 سياسياً عراقياً بارزاً بينهم أكراد متورطون بتلقي أموال من إسرائيل بأسماء منظمات وجمعيات بعضها إنسانية خلال السنوات الثماني الماضية”.
وأوضح المصدر أن “المشاكل السياسية وإقالة وزير المالية وبدء عمليات الإسقاط السياسي بين الكتل دفع إلى إظهار تلك البيانات التي بالعادة تكون غير مرصودة كون هناك عشرات الآلاف من الحوالات المالية المصرفية أو عبر المكاتب المرخصة تدخل وتخرج من العراق يومياً”، لافتاً إلى أن “الحوالات وصلت إلى بغداد وأربيل عبر مصارف ومكاتب وسيطة في كل من عمّان ونيويورك، وبمراجعة بسيطة يمكن معرفة مصدر الأموال من تل أبيب”.
وأشار موظف رفيع المستوى في ديوان الرقابة المالية إلى أن “الأموال لا تتجاوز في كل تحويل مالي 200 ألف دولار وهناك إحدى الحوالات بمبلغ 30 ألف دولار كانت لصالح سياسي ونائب في البرلمان العراقي عن الدورة السابقة”.
وأوضح أن “الملف بات ورقة ضغط جديدة بين الأحزاب حالياً والمتورطين من كتل مختلفة، وهناك مسؤول في مديرية الدفاع المدني في وزارة الداخلية العراقية من بين الذين وردت أسماؤهم في أحد بيانات التحويل المالي”، مضيفاً: “بالتأكيد هي ليست رشى مالية مقابل ثمن ما، لكن أغلب الشخصيات المتورطة كانت تعيش في المهجر ولديها علاقات مع شخصيات إسرائيلية مختلفة”.
يشار أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن في الحادي عشر من آب الماضي أن بلاده وقّعت مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة لإشراك محققين دوليين في ملفات الفساد الكبرى ذات الأولوية وملاحقة المتورطين فيها، كالأموال المهربة وعمليات التلاعب المالي. ويحتل العراق الغني بالنفط المرتبة 161 من بين 168 دولة على مؤشر الشفافية الدولية للفساد.

فيما تتواصل فضائح البنك المركزي وتزداد يوما بعد آخر فأن محافظ البنك المركزي علي العلاق ما زال مترددا في اتخاذا قرارات شجاعة تقيل أوتحاسب المتسببين بانهيار الاقتصاد العراقي وافلاس عدد من البنوك الحكومية دون الاعلان عن ذلك .. بينما دعا العبادي البنك اليوم إلى ممارسة الرقابة على تحويل الأموال إلى الخارج لمنع غسيلها ..مؤكدا ان الرقابة مهمة جدا لإيقاف الفساد و الإرهاب والجريمة المنظمة التي تعتمد على غسيل الاموال وابلغ اقتصاديون عراقيون (كتابات) ان عبد العباس خلف سلطان مدير الصيرفة والائتمان في البنك المركزي سمح لعدد من المصارف الخاصة بدخول نافذة المزاد والحصول على ملايين الدولارات منها من دون ان تقدم اي اوليات مثل الفواتير وشهادات المنشأ واجازات استيراد حسب التعليمات التي اصدرها هو نفسه شخصيا وطبقها بازدواجية على المصارف العراقية

الفضيحه الجديدة تشير الى شبهة غسيل الاموال بعلم المدير العام لمراقبة الصيرفة والائتمان خاصة وان أوليات المزاد تدقق بشكل يومي مما دعا الاقتصاديين الى دعوة محافظ البنك المركزي ورئيس هيئة النزاهة الى اجراء تحقيق فوري وعاجل بالموضوع الذي سيؤدي الى انهيار تام للأقتصاد العراقي دون اتخاذ قرارات صارمة بحقق المتسببين المباشرين بذلك وعلى رأسهم مدير عام مراقبة الصيرفة والائتمان في البنك المركزي عبد العباس خلف سلطان الذي سمح ممن المحسوبين على الاحزاب الاسلامية من المصارف الخاصة بدخول مزاد العملة دون تقديم فواتير رسميا وقانونية تؤهلهم لذلك واليوم دعا رئيس الحكومة حيدر العبادي البنك المركزي العراقي إلى “ممارسة الرقابة على تحويل الأموال إلى الخارج لمنع غسيلها”، وفيما أكد ان الرقابة “مهمة جدا لإيقاف الفساد و الإرهاب والجريمة المنظمة التي تعتمد على غسيل الاموال” .. اشار إلى ان الرقابة يجب ان تكون “وقائية” وليست “تدخلية.

(( ماكشفت عنه الغارديان هو وصمة عار في جبين شخوص الحكومة والبرلمان والاحزاب النافذة ))-*-يبدو أن الحكومة الطائفية وقواتها الأمنية المليونية (التي تجاوز عديدها المليون نفراً جيشاً وشرطة!! لكنها لاتحسن سوى الفساد والرشوة)، ما زالت منصرفة إلى هموم ومصالح أحزابها الملائية، وتقرير الامتيازات المالية لبرلمانييها ومسؤوليها واعوانها، ومنشغلة بأداء مراسم وطقوس الزيارات واللطم والتطبير والتشابيه، ونسيت تماماً هموم ومعاناة العراقيين الحقيقية، إذ لم يحصل أي تحسن في مستوى الخدمات بل إزدادت تردّياً وتدهوراً وخراباً، والتعليم تخلف قروناً وصار يركز على تثقيف النشئ على ثقافة التطبير والتشبيه وتلقين السموم الفكرية الطائفية، وها هي جريدة “الغارديان” البريطانية تكشف في تقريرها الخميس الماضي تفاصيل عن فضيحة ابشع جرائم عصر الحكم الطائفي في العراق، وهي “فضيحة تهريب الأطفال ونقلهم الى الخارج لأغراض البيع للتبني ولتجارة بيع الأعضاء البشرية”، وسردت الصحيفة قصة طفل عراقي باعه والده مقابل 300 جنيه استرليني فقط!!، وبعد ثلاثة ايام من بيع الطفل أقدمت والدته على الانتحار!.وكشفت الصحيفة في تقريرها ان 150 طفلاً على الأقل يُباعون كل عام في العراق بثمن يتراوح بين  286 دولار أميركي إلى 5720 دولار لكل واحد منهم إلى عصابات الإتجار بالبشر التي تستغل العوائل الفقيرة وانتشار الفساد في دوائر الحكومة. واعترفت الصحيفة ان الحصول على ارقام دقيقة صعب للغاية الا ان وكالات الاغاثة الدولية تراقب الامر وتعتقد ان اعداد الاطفال المباعين ازدادت الى الثلث بعد عام 2005. وكشفت الصحيفة بأن الدول الرئيسية التي يتم على أراضيها بيع الأطفال العراقيين هي، الأردن وتركيا وسوريا ودول أوروبية من بينها سويسرا وإيرلندا وبريطانيا والسويد.ونقلت الصحيفة عن أرملة وأمّ لخمسة أطفال تعيش في الحلة باعت اثنين من اطفالها العام الماضي من دون ان تحصل على المبلغ الذي وعدت به من قبل المهرب، لكنها تأمل أن العائلة التي أشترت الطفلين سوف توفر لهما حياة جيدة وغذاء وتعليم لا استطيع ان اوفره لهم. العصابات الإجرامية في العراق اليوم تحقق أرباحاً فاحشة من وراء شراء الأطفال بأثمان بخسة ومن الفوضى البيروقراطية التي تسهّل نسبياً تهريبهم خارج البلاد، ونقلت الغارديان عن ضابط رفيع بالشرطة تأكيده بيع 15 طفلاً عراقياً شهريا على الأقل، بعضهم في الداخل وبعضهم إلى الخارج وبعضهم للتبني والبعض الآخر للإستغلال الجنسي، فيما اشار مسؤولون حكوميون إلى وجود 12 عصابة على الأقل تنشط في العراق وتدفع ما يتراوح بين 200 إلى 4000 جنيه استرليني لكل طفل واستناداً إلى صحته ومظهره.

 وإن عصابات الإتجار بالأطفال تستخدم وسطاء يتظاهرون بأنهم يعملون لصالح منظمات اغاثة غير حكومية، وتقوم خلال تفاوض هؤلاء الوسطاء مع عائلات الأطفال باعداد الوثائق المطلوبة مثل شهادات الولادة وتغيير اسماء الأطفال واضافتهم إلى جوازات سفر الوسطاء أو أي شخص آخر دفعت له أموالاً لنقل الأطفال خارج العراق. واضاف الضابط “أن انتشار الفساد في الكثير من دوائر الحكومة يعقّد عملنا، فعند وصول هؤلاء الأطفال إلى المطار أو الحدود يبدو كل شيء صحيحاً وبشكل يجعل من الصعب علينا ابقاءهم داخل البلاد دون وجود دليل بارز على أنهم مُهرّبون”، ونقلت الغارديان عن أحد المتورطين في تجارة تهريب الأطفال العراقيين قوله “إن تهريب الأطفال من العراق هو أرخص وأسهل من أي مكان آخر بسبب استعداد موظفي الحكومة للمساعدة في تزوير الوثائق مقابل المال بسبب قلة رواتبهم، ونقوم بدراسة الظروف المعيشية لأي عائلة قبل أن نتفاوض معها وحين نشعر أنها تعاني من البطالة ولا تقوى على اطعام أطفالها نتصل بها على أساس أننا عمال اغاثة ونعرض عليها شراء أطفالها بعد أن نحظى على ثقتها ونقدم لها بعض الطعام والملابس”.

 لا ندري ما هو وقع هذه الفضيحة على حكومة السيد المالكي المنشغل بالسفرات وبرلمان المحاصصة الطائفية؟؟ فإن كانوا (يدرون) فتلك مصيبة لأنهم لم يفعلوا شيئا لإيقاف  هذه الكارثة، وإن كانوا (لايدرون) فالمصيبة أعظم والفضيحة بجلاجل!! وهذه فضيحة عار تضاف الى سجل الفضائح المخجلة للحكومات الطائفية المتعاقبة من انتشار الفساد واحتلال العراق المرتبة الاولى عالميا في الفساد، ومن انتشار تجارة المخدرات القادمة من الشرق بعد ان كان العراق من انظف بلدان المنطقة من المخدرات، وفضائح الرشوة وتزوير الشهادات وبالاخص شهادات الوزراء والمسؤولين وقادة الاحزاب والبرلمانيين، وفضائح تهريب النفط لصالح الميليشيات، و..و..الخ.

 وهذه الفضيحة الجديدة هي نتاج جرائم اخرى اولها جرائم التهجير الطائفي التي مارستها ميليشيات معروفة ومدعومة من الحكومة واحزاب البرلمان، واجبار الناس على ترك بيوتها، وجرائم التصفيات الطائفية التي اودت بحياة مئات الالوف وكانت حصيلتها (2) مليونا ارملة و(4) اربعة ملايين يتيم، وجاء الفساد الاداري والاخلاقي ليدفع بمافيات الاتجار بالبشر لتجد في العراق ضالتها ومنيتها ومبتغاها!!

ان ماكشفت عنه الغارديان يمثل وصمة عار في جبين كل فرد من شخوص الحكومة والبرلمان والاحزاب النافذة وكل من يتشدق بالمكاسب الحاصلة في العراق الجديد، ولاندري كيف ستصنف الادارة الامريكية انجازاتها في العراق خلال تقريرها السنوي عن حالة الاتجار بالبشر في العالم وهي تصنف دول العالم حسب هواها، وتفرض العقوبات على الدول ذات السجل السئ في مجال مكافحة الاتجار بالبشر؟ فكيف ستقيّم اداء جماعتها وعملائها في العراق؟ ام انهم مستثنون من تلك الاجراءات، لانهم مازالوا (يَحْبُون) على طريق الديمقراطية؟ ديمقراطية العار التي اقاموها منذ 9/4/2003؟

الذي نعرفه عن دولة، كسويسرا، تعطي وتُمكّن بقوانينها، دون تحقيق، حفنة أشخاص من لصوص عشيرة الحاكم وأسرته وتُمكّنهم من التصرف بأموال الدولة وإستحلال الملكيات وأراضي الدولة العامة والخاصة. هذه الحفنة تعتقد بأن مصادر الثروة و خزين الدولة المالي هو ملكهم الشخصي وملك زوجاتهم وأبنائهم وحراسهم وخدمهم وسماسرتهم. فضيحة البنوك السويسرية ومنها HSBC ليست جديدة ومعروفة لوكالات المخابرات الدولية و ورد بعضها حتى في فيديو “يوتوب ” وتستطيع مشاهدته بطبع:” عندما تصبح بنوك سويسرا مزبلة العالم المالي
فعلى حكومة العراق ضرورة إتخاذ إجراءات حقوقية قضائية قانونية دولية ضد بنوك سويسرية ,فأن ما فشلنا فيه وفشل الكثير معنا هو إستباق الزمن في إماطة اللثام عن أختفاء أموال كان البنك الفدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية قد جمدها عند غزو العراق للكويت عام 1990. وتقدر ما بين 17 الى 22 بليون دولار أمريكي، وكذلك ما أختلسه عراقيون وأمريكيون وبعد الأطاحة بالنظام عام 2003، وكان يفترض لهذه الأموال إعادتها الى العراق ولكنها إختفت خلال عمليات نقلها. ورغم محاولات المفتش الأمريكي العام وجهوده لكشف المختلسين فقد فشل وعبّر عن فشله بإعتراف صريح الى لجان الكونغرس التي عُهِدَ إليها مهمة كشف المافيا الأمريكية العراقية التي شاركت في إخفاء المبالغ المختلسة. وطبيعي هذا ماحدث لدول شرق أوسطية عديدة ( كمصر والجزائر وتونس وليبيا ولبنان والعراق من بينها). في الأعوام التي تلت هذه الجرائم المالية، فإننا نعتقد بوجوب الوصول الى تحقيق دولي بشأنها. فعملية الأختلاسات إستمرت وبأسماء أشخاص قاموا بتحويل أموال ضخمة من العراق الى البنوك السويسرية.
وما فشلنا كباحثين مُلاحقين لمبدأ (إتبع المال تعرف الحقيقة) وفشل الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 هو أننا أقل فطنة وذكاءاً وخبرة من مرتكبي جرائم الاختلاسات المالية ومافياتهم الدولية الذين يسارعون الى التقليل من أهميتها ومواجهة الباحث والمدقق والمفتش المالي بطعون إجرائية وحجج وتراشق إتهامات بين نواب عراقيين وتضاف اليها العوائق والسدود التي يصعب إجتيازها. هذه السدود تم وضعها كسياسة إجرائية خاصة من بنوك الأستثمارات والعقارات والأعتمادات والقروض العامة. فما الإشكال ولماذا سويسرا بالأخص وبنوكها بالذات؟ وبكل بساطة نعلم أنه لايوجد أي عمل نبيل خيري قام به أشخاص من سماسرة تجار مافيا الاختلاسات المالية وأمتصوا خلال عهودهم السوداء، ثروات شعوبهم وحولوا خيرات بلادهم الى ما إشتهرت به البنوك السويسرية المختصة المعروفة بين غيرها لأخفاء سرقاتهم المهربة؟ البنوك السويسرية تمنع مكاتب الملاحقة القانونية من التدخل المباشر في شؤون زبائنها وتمنع ملاحقتهم قضائياً وتترك القضاء الدولي ومفتشوه في موقف التخمين بأرقام المبالغ المختلسة، وتطمئن رجل الأعمال والمستثمر والغني والوكيل والعميل والسماسرة وقراصنة المال الجدد من السياسيين ولاتطالبهم بألايضاح الرسمي عن كيفية الحصول على المبالغ والأرصدة المحوّلة والقبول بما يدونه الزبون من تعهد. كما أن القوانين السويسرية وبلغة مفهومة وعامة تقف على الحياد من الجرائم المالية ( مادامت الجريمة المالية والجنائية لم تقع ولم ترتكب داخل الأراضي السويسرية ). وبكلمة أوضح فأن البنوك السويسرية، وبكل صلافة، لاتجد نفسها ملزمة بتزويد أي حكومة أو هيئة تحقيق دولية لأشخاص مطلوبين للقضاء وبكشوفات لحسابات زبائنهم وأرصدتهم وأرقامهم السرية. وهذا (ما أدركه وتعلمه المزيفون من زين العابدين في تونس وسمعه القذافي وأبناؤه،وأدركه مبارك وأبناؤه، وتعلمه المجرم صدام وأبناؤه) وشخصيات من عشائر عربية وإسلامية لاحصر لهم.من المهم جداً أن قادة وشخصيات في دول السرقات والأختلاسات والتهريب المالي ترسل من تثق بهم للعمل في سفاراتها وممثلياتها التجارية في سويسرا. وليس غريباً مثلاً أن يشَغِل ( برزان التكريتي منصب سفير العراق في سويسرا وهو أخ المجرم صدام), وليس سراً أن زبائن هذه البنوك من أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية والصين والباكستان والهند يفضلون البنوك السويسرية على بنوك بلادهم للمزايا العديدة في فتح الحسابات وبالأسماء التي يفضلونها وبأكثر من رقم سري والتهرب من دفع الضرائب في بلدانهم، مع أن النظام السويسري يفرض فائدة عالية على أموالهم. وتتصرف البنوك بتحويلاتهم المالية وإستثمارها دون السماح لأي حكومة أو مؤسسة أو بنوك فيدرالية لدول أخرى بالأستفسار عن أنسياب وسيولة أموال ضخمة من أشخاص مشكوك فيهم، كما أن السلطات السويسرية وبحجة حيادها وإستقلاليتها لاتجيب أو ترد على طلب هذه الدول أو” على الأقل” بمشاركة التحقيق معهم أو تجميد أموال المشتبه بهم ومحاربة مافيا المال من الأسماك الكبيرة وإطعامها الأفضال والزوائد الى الأسماك الصغيرة وتُرّكز دول عديدة الآن على دراسة إسلوب السرقات المالية الضخمة مع التغيّر الذي حصل بتطور طرق المراقبة الألكترونية وأجهزة المراقبة المتطورة والمفتشين الماليين ومنحهم صلاحيات وتفويض الدولة قي محاربة مافيا المال وبطرق مضادة جديدة للكشف والتنسيق الدولي مع البنوك الدولية وفدرالية البنوك، مع أن التضييق والتأثير الدولي مازال ضعيفاً على سويسرا التي تعدّ اليوم محطة التهريب المالي الأولى في العالم. ولاتستطيع أي دولة في العالم الحصول على تفويض من الحكومة السويسرية للتحقيق المالي أو الحصول على كشف حسابات شخصية للمبالغ المودعة لديها.
سويسرا من الدول التي لها نُظمها السرية الخاصة ويصعب على الدول إلزام حكومتها ومؤسساتها المالية بالأنظمة الدولية الفدرالية الجديدة المتبعة في بلدان العالم. شخصيات دولية عربية وإسلامية وغربية من المتهمين بغسيل الأموال والتحويلات المالية المفقودة من خزائن الدول وببلايين الدولارات تواصل إسلوبها في التلاعب بمقدرات بلدانها، وتساهم ضعف الوثائق المدونة وتزييفها في زيادة الأرباك. ويساهم الإعلام وبعض النشرات الأقتصادية في زيادة التمويه والتعمية والجدل الأفلاطوني أو كما يقال ” وأذا أراد الله بقوم سوءاً منحهم الجدل ومنعهم العمل” وللأعتقاد الشائع لدى البعض بأن الانتخابات الحرة والتمثيل الديمقراطي النيابي في بلدانهم وتشكيل لجان المراقبة، يمكن أن يقيد أيادي قادة وزعماء عشائر ورؤساء برلمانات ويحد من إختلاساتهم.وهنا تكمن المأساة المالية. الحكومة السويسرية ببنوكها ومحاميها وقوانينها ترفض إعادة الأموال ((المختلسة والمجمدة والمهربة)) التي لها تاريخ يرجع الى عام 1991. والحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003، لاتعرف سوى العويل والصراخ ومخاطبة بعضها البعض وتوجيه أسئلة في منتهى السخافة إن واجهت سياسياً برلمانياً في عراق السلطة، والتغطية على آخر وتجاهل شخصيات المافيا العراقية الحقيقية الموجودة بينهم والمنخرطة في السلطة بأوجه حزبية وعشائرية مختلفة,وتوجيه التهم والغمز والأشارة دون مساعدة السلطات التفتيشية السويسرية وتعنت رؤساء بنوكها لن يكشف المختلسين والمسروقات المالية وإسترجاعها رسمياً.في بلدان خَذلَ قادتها شعوبهم بسطوة أحزابهم ومسؤوليها وبتحكمهم الشخصي بخزينة الدولة ومواردها المالية فأن مآل التحقيقات تنتهي غالباً بالفشل بل وبإنتشار طرق التحايل والأختلاس وفنونه.وختاماً. أرى أنه بدون قرار دولي يتخذه مجلس الأمن للسماح لمفتشين دوليين بكشف حسابات وأرصدة عراقية مختلسة ومجمدة وإجبار الحكومة السويسرية على الموافقة على إطلاع المفتشين على السجلات المالية للمشتبه بهم وفحصها بدقة، فأن أي قرارات أخرى هي هباء في هباء. تابعوا أموالكم بشقيها ( المجمدة والمختلسة ) فمجلس الأمن الدولي له عنوان ومقر، ولا يمر بهيئة النزاهة أو مجالس نيابية ورئاسية سبق أن إتخذت وأصدرت جملة قرارات لأسترجاع ما تمَّ نهبه من العراق ولم تصل الى أي نتيجة. ومجلس الأمن الدولي له صلاحيات مُلزمة على الدول الأعضاء وسبق أن فرض المقاطعة الأقتصادية والحصار على دول والعراق واحدة منها، وفي إستطاعته اليوم إلزام هذه الدولة الأوروبية واخضاعها الى وقف التهريب المالي والتسليم لمفتشين دوليين لكشف أرصدة وإرجاع أموال مُستحقة إختلستها شخصيات مشبوهة بتنسيقها مع المافيا الدولية.