بسبب قيادة الأطفال والسرعة الجنونية: حادث مروري مروع يخلف مصابين بمديرية الوحدة بصنعاء

صنعاء: رأفت الجُميّل
أصيب ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة -إصابة أحدهم وصفها الأطباء بالخطرة- جراء تعرضهم لحادث مروري مروع، داخل نفق جولة عصر بمديرية الوحدة وسط العاصمة صنعاء.
وأفاد شهود عيان -تواجدو بموقع الحادث- إن حادث مروري لسيارتين من نوع (كورولا – برادوا)، وقع صبيحة أمس الأحد بداخل النفق المؤدي إلى منطقة عصر، ما أدى إلى إصابة سائق الكورولا بإصابات بالغة، بالإضافة إلى إصابة رجل آخر كان بجوار السائق.
وأكدوا: إن السيارة البرادو -والتي كان يجلس خلف مقودها طفل لا يتعدى الخامسة عشرة من العمر- كانت تسير بسرعة جنونية داخل النفق، وتفاجأ بالسيارة الأخرى الكورولا، مما أدى إلى إصطدامه بها مباشرة، حيث لم يستطيع السيطرة على السيارة نظرا لسرعته الكبيرة.
وأشار شهود العيان، إلى تضرر السيارتين بشكل كبير، وإصابة ثلاثة أشخاص، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفتح تحقيق في الحادث المروري، مضيفين: إن عناية الله حدت من وقوع كارثة حقيقية بسبب السرعة الجنونية.
على سياق متصل، فقد دعا الأخ صالح فضل الميسري -مدير عام مديرية الوحدة بالعاصمة صنعاء- كافة الدوائر الرسمية المختصة، إلى تشديد وتغليظ العقوبات على المتسببين في الحوادث بسبب السرعة الجنونية، لوقف هذه الظاهرة، على أن تشمل تلك العقوبات أولياء الأمور في حالات تورط أبناءهم المراهقين في قيادة السيارات، مضيفا: أخذ تعهد على ولي الأمر بعدم تكرار مثل هذه التصرفات، أو حجز السيارة، عقوبات غير رادعة للكثير من المراهقين، الذين يكررون التصرف ذاته بعد فترة وجيزة.
ولفت الميسري إلى تكرار حوادث قيادة الأطفال والمراهقين للسيارات، مشيراً إلى أن بعض طلاب المراحل الأساسية يقومون بهذا التصرف بصورة منتظمة، ما ضاعف من خطورة الظاهرة.
من جانبه، شدد العقيد علي الأشول -مدير المرور بمديرية الوحدة- على أهمية إمتناع كافة الأباء من تسليم السيارات إلى أبناءهم، محملا أولياء الأمور المسؤولية الكاملة عن الحوادث التى يتسبّب فيها أبناؤهم، نظير السماح لهم بقيادة السيارات بدون ترخيص والتساهل معهم، لا سيما أنهم من فئة المراهقين الذين يتصفون عادة بالطيش واللامبالاة في تصرّفاتهم معرّضين حياتهم وحياة الآخرين لخطر الحوادث في الطريق.
وأكد العقيد الأشول: إن تساهل الآباء مع أبنائهم في هذه الأمور، يساعدهم على التمادي في الأخطاء، لأنهم لم يجدوا من يردعهم وينصحهم ويعرّفهم الصواب من الخطأ، واصفا -في الوقت ذاته- إنتشار هذه الظاهرة بالخطيرة والتي تهدّد سلامة المجتمع كله في خيرة شبابه.
جديرا بالذكر، إن الحوادث المرورية الناتجة عن قيادة المراهقين للسيارات بدون رخصة -وبالمخالفة للقانون- تكاد -مؤخرا- تتحول إلى ظاهرة قاتلة يصنعها الآباء بتساهلهم مع أبنائهم، والسماح لهم بقيادة السيارات بسرعة متهوّرة ودون مبالاة، لإثبات الرجولة والتفاخر أمام أقرانهم بأنهم يقودون السيارات في أعمار تتراوح بين 12 و15 عاماً، غير عابئين بحياتهم ولا بحياة الآخرين، لتحصد أرواح الشباب والأطفال وهم في عمر الزهور، نتيجة هذه الحوادث المأساوية.