بنت الراضية المرضية نعزيها بالشور والبندرية

بقلم احمد الجبوري
ان واقعة كربلاء تعتبر من أهم الأحداث التي عصفت بالأمة الإسلامية بعد رسول الله (صل الله عليه واله وسلم). فكان للسيدة زينب (عليها السلام ) دور أساسي ورئيسي في هذه الثورة العظيمة فهي الشخصية الثانية على واقع مسرح الثورة بعد شخصية أخيها الحسين (عليه السلام ).
كما أنها قادت مسيرة الثورة بعد استشهاد أخيها الحسين (عليه السلام ) وأكملت ذلك الدور العظيم بكل عزم وإرادة وبكل جدارة
لقد أظهرت كربلاء جوهر شخصية السيدة زينب (عليها السلام )،وكشفت عن عظيم كفاءاتها وملكاتها القيادية، كما أوضحت السيدة زينب للعالم حقيقة ثورة كربلاء وأبعاد حوادثها..بعد استشهاد اخيها الإمام الحسين (عليه السلام) زينب، يا ملهمة الأنصار البكاء، كيف لا؟! وقد رُسمت صورة الذبح بعينيكِ يا حوراء، وطُبعت في ذهنكِ لوحة رسمتها الدماء، خطّها الظلم بيد الأشقياء، قد مُلئت ذاكرتكِ بنحيب الأطفال والنساء، وحزّ النحر الشريف بخنجر العداء، رغم هذا، فلم تستسلمي يا بطلة كربلاء، حين رميتِ نفسكِ على الجسد المرمّل بالدماء، محتسبة الأمر لله وله البقاء، فحملتِ الشجون كلّها وجعلتِها سيفًا بتّارًا بالخطابة والبلاغة والإباء، وها نحن اليوم بمصابكِ نحزن ونعبّر عنه بالشور والبندرية ونقتدي برسالتكِ يا سليلة الأتقياء، وننصر كلّ حسين في عصره، ونلبي النداء، ونقول: نرفع لكَ يا حبيبنا الرسول الأكرم أعظم العزاء، ولآلكَ الطيبين لا سيّما مهديّهم معزّ الأولياء ومذلّ الأعداء، وأبناء الأمّة الإسلامية جمعاء، وفي مقدمتهم الأستاذ المرجع الصرخي كاشف زيف المارقة الأعداء.
15 رجب ذكرى وفاة مولاتنا زينب الكبرى (عليها السلام)