تحذيرات تسبق عقوبات أمريكية في العراق

الكثير من يتساءل وهو لم أنت متشائم من المستقبل القادم في المنطقة عموما والعراق خصوصا علما إنه لا يوجد شيء ملموس أو واقعي ما يجب أن نحذر منه، ودائما ماتكون كتاباتك فيها التحذير والخوف والفتن والصراعات والحروب وووالى غير ذلك ومع هذا لايحصل شيء طبعا رأي محترم وما علينا إلا أن نجيبهم على سؤالهم بكل ثقة وحب وإحترام ..
بلا أدنى شك اليوم المنطقة بصورة عامة ليس فيها مايطمئن القلب حتى نشعر بالأمان من خلاله بسبب تسلط وهيمنة الدول الكبرى عليها مع نشوب الصراع والحرب الطاحنة الدائرة في اغلب دول المنطقة وخصوصا العراق وسوريا واليمن ،ولكن لو سلطنا الضوء على العراق بأعتبارنا نحن نعيش الواقع ونلمس الأشياء ولا اعرف كيف ان المتساءل أين يعيش اليوم وكيف يمكنه أن يشعر بكل تلك الطمأنينة والراحة والأمان الذي يعيشه حسب قوله، ولماذا لا أتشاءم وانا اليوم ضحية واقع بين أحزاب ومليشيات وإرهاب وتكفير وقتل وخطف وسرقة وفساد مستشري هنا وهناك، وصراعات سياسية لاحد لها ونفوذ وتسلط وسيطرة وهيمنة من قبل دول اقليمية وأجنبية على خيرات وثروات العراق بل هم من يصدروا القرارات وهم من يحددوا مصيرنا وهم من يحركونا وفق مصالحهم ومنافعهم ومشاريعهم الخبيثة التي سعت في قتل العباد ودمار وخراب البلاد ..
وكيف لا نحذر من تلك المخاوف والصراعات والحروب القادمة التي هي اليوم بدأت تلوح ملامحها بالافق وبدأت تطفوء على الارض ونلمسها ولكن إبتعاد البعض عن مشاهدة ومتابعة الاحداث والتحركات وتغير المواقف والموازين والتصريحات التي يطلقها هذا الطرف أو ذاك تولد لنا الظن الراجح على وقوع الفتنة والحرب والصراع بين المحاور والأطراف التي تتسابق نحو السيطرة والإستحواذ وبسط القوة من خلال هيمنتهم على الشعوب المستضعفة وحتى نؤكد لكم هذا إن أميركا أو أي دولة غيرها لا تصدر تحذيرات لرعاياها مالم يكن هناك معلومات أو مخطط مرسوم سينفذ قريبا ،وكما هو معلوم ونشاهده عبر الاعلام والفضائيات كيف إن الحرب والتصعيد الإعلامي اليوم بين أميركا وايران وحلفاؤهما قائمة على مدار الساعة لذلك نتوقع انه بعد تلك التحذيرات ستكون هناك لربما عقوبات إخرى بحق أطراف حزبية أو مليشاوية في العراق ..
وهاهي اليوم لتؤكد لنا إن الولايات المتحدة الأميركية تحذر رعاياها من السفر إلى العراق، حيث أنها صنفت مستوى الخطر في العراق هو من الدرجة الرابعة ،وتقول الإدارة الأمريكية في تحذير نشرته على موقع وزارة الخارجية الرسمي إن “المواطنين الأمريكيين في العراق معرضون بشكل كبير للعنف والإختطاف، حيث تنشط مجموعات إرهابية ومتمردة عديدة في العراق وتهاجم قوات الأمن العراقية والمدنيين بأنتظام ،كذلك وقد أضافت وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحها أن الميليشيات الطائفية( أذرع إيران) قد تهدد أيضا المواطنين الأمريكيين والشركات الغربية في جميع أنحاء العراق، وقد أشارت الخارجية الأمريكية الى أن قدرة الحكومة الأمريكية على توفير خدمات روتينية وطوارئ لمواطني الولايات المتحدة في العراق محدودة للغاية ؟!يعني بتعبير آخر أكو صراع بين أطراف موالية لأيران سيكون على الساحة العراقية بعد الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر وكما قلت لكم في منشور سابق إن الإعلان عن الكتلة الأكبر سيفرز لنا طرف آخر ألا وهي الكتلة الأعنف والأخطر في الشارع المنافسة والمعادية والتي لا تتناغم مع مشاريع الكتلة الأخرى أو المحور والطرف الآخر لان التنافس ليس كما يتصوره البعض إنه تنافس انتخابي سياسي بل هو تنافس وتسابق دول مهيمنة ..
لذلك نقول لكم ونحن أكثر تشاؤما في الأيام القادمة لكون أنها الأخطر والأخطر والأخطر من الأيام السوداوية أبان سيطرة داعش الإرهابي على المناطق كون إن هذه الصراعات ستكون مقدمة لفرض قوة الدولة الكبرى والأقوى في المنطقة بل ستكون هي لقطع أذرع وجناح الطرف الآخر الأكثر نفوذا وتسلطا في العراق فبكل تأكيد ستكون الصراعات ملتهبة جدا بل و أعنف وأشرس مما كنا نتصور فحذاري ..حذاري من القادم لانه الأسوء والأسوء والأسوء والله العالم .

وسن الشيخلي