تخبط ابن تيمية في تفسير القران

تخبط ابن تيمية في تفسير القران

قال تعالى

{ وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ } البقرة / 48 ،

والآية الأخرى الشبيهة بها هي قوله تعالى : { وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ } البقرة / 123 .

ما الفرق بين الايتين وعن ماذا تحكيان وخاصة وانهما في سورة واحدة

يقول ائمة التيمية تبعا لشيخهم المجسم ان الفرق هو

ان تقديم العدل على الشفاعة في الموضع الثاني وتأخيره عنها في الموضع الأول : فقد التمس بعض العلماء الحكمة فذكروا حكمتين :

1- أنه من باب التفنن في الكلام لتنتفي به سآمة الإعادة مع حصول المقصود من التكرير .

2- ومع هذا التفنن فهناك فائدة لطيفة وهي : ” أنه في الآية الأولى نفى قبول الشفاعة ، وفي الآية الثانية نفى قبول الفداء حتى يتم نفي القبول في كل منهما ،

هذا هو جهلهم الفاضح وكأن الله مضطر الى نفي قبول العدل لكي يستساغ منه عدم قبول الشفاعة

والتحقيق ان المحقق الصرخي اشار في موضوع جهلهم بالقران واتى بشواهد كثيرة منها هاتين الايتين

وهنا ينبغي توضيح الفرق بينهما

فالاولى تحكي عن يوم لا شفاعة فيه اصلا ولا تكليف ولا عمل وبالتالي لا عدل يؤخذ منها فقد انتفى موضوع ومنتج العدل وهو العمل والتكليف وهذا هو يوم الرجعة

اما الاخرى
فتحكي عن يوم يوجد فيه شفاعة ولكنها لا تنفعهم ويوجد عدل وهو اعمالهم ولكنها لا تقبل فهذا هو يوم القيامة

فالايتين تحذران الناس من هذين اليومين
قال الامام الصادق ايام الله ثلاثة
يوم القائم ويوم الرجعة ويوم القيامة