***تشكيل الكتلة الاكبر وأمكانية عودة العراق الى الاستقرار والسيادة والانتعاش الاقتصادي***

لأجل ان يعود العراق الى سكة الدوله المستقله المستقره ويبدأ مرحله بناء وإعمار حقيقيه بعيدا عن النهب والسلب فانه لابد ان يتم تشكيل حكومة اغلبيه بإشراف الولايات المتحده بعيدا عن النفوذ الايراني ، ليس حبا بالولايات المتحده التي هي سبب دمار العراق ، ولكن لان ذلك اهون الشرين ، فالنفوذ الايراني في العراق هدفه ابقاء العراق بؤرة صراع واضطراب كورقه ضغط قويه لايران في المنطقه وفي الملفات العديده المرتبطه بها ، اذا تم ذلك فيمكن اعتباره مرحله عبور انتقالية تعيد العراق الى المصالحه الشاملة .

 الخزي والعار للأحزاب المفروضة على الكورد,مقتدى يحصد الاصوات في الوسط والجنوب ويسقط كبار الساسة والاحزاب,فيما تستمر المهازل في الاقليم التي كان يتبجح يوما بالديموقراطية والحرية,بل ويدعو من بغداد الاستفادة من تجربة الاقليم والتعلم منها دروس الديمقراطية لبقية العراق, نرى في الاقليم تسلط تلك الاحزاب على رقاب الناس سرا وعلانية,شاؤا أم أبوا فهم الحاكم الاوحد الذي لا منافس لهم, فهم فائزون جرى الانتخابات أم لم تجري,يغشون حتى لو كانوا في سكرات الموت,ملتصقون بكراسي الحكم وممزوجون فيها كما تمزج الملح بالماء, لايستغنون عن الكذب والخداع ماداموا حيا, قلنا لا فائدة من الانتخابات ولا هم يحزنون,اذا في أمريكا اتهموا بوتن وروسيا بالتورط لصالح ترمب,فما بالك بدولة السراق والغشاشين والحشاشين في العراق وفي الاقليم,فهم أولى بالتزوير من ترمب وشلته ومن بوتن وعصابته,حتى في العراق التي كان يتهمه حكام الاقليم بالرجعية والتخلف أثبتت أنهم في حال أحسن من الاقليم بمرات عديدة,في العراق شفنا التغير وفي الاقليم شفنا التدمير,في العراق يحاكم الغشاشون والسراق والمزورون ويطرد الوزراء الفاسدون ,وفي الاقليم السارق ترفع مرتبتة,والغشاش يزيد موهبته وحظه ,والكذاب يقرب من رؤسائه,اذا لم يبقى أمام الشعب اما الخنوع أو الخضوع,كما يقول المثل(تريد ارنب اخذ ارنب . تريد غزال اخذ ارنب)فأين المفر؟.

إشكالية الوصول للكتلة الأكبر:::لم يبقَ أمام الأحزاب في العراق الوقت اللازم لإعلان الكتلة الكبرى، التي تؤهلهم لتشكيل الحكومة بعد قرب انتهاء المدة القانونية المتعارف عليها، حيث بات من المستعجل أن يطلب رئيس الجمهورية دعوة البرلمان الجديد، لعقد جلسته الأولى، وهذا يعني انه لم يتبق للكتل السياسية إلا فترة قصيرة لتكوين الكتلة الأكبر، والبدء بتشكيل الحكومة. وعلى العكس قد تعيق هذه الإشكالية الدستورية نظام العملية السياسية التي أقرها الدستور وتدفع بالعراق إلى نظام سياسي غير واضح المعالم والحدود.وفي خضم الأزمة الانتخابية الفاشلة التي عاشها العراق ومقاطعة أغلبية العراقيين المشاركة في التصويت، انطلاقا من فكرة رفض الشارع العراقي، لإفساح المجال لعودة الفاسدين والمزورين تحت قبة البرلمان، والدور الأمريكي ـ الإيراني في استمرار العملية السياسية، يرى كل من له بصيرة وطنية، ان مستقبل العملية السياسية في العراق بات قاتما مع تفاقم حدة تأثير العوامل الخارجية، نتيجة لتزامن العقوبات الاقتصادية الأمريكية على طهران مع فترة الانتخابات، وأليات تشكيل الحكومة العراقية، التي تنذر بنهاية التوافق الأمريكي ـ الإيراني على العملية السياسية في العراق واحتمال انفجار المشهد السياسي العراقي في النهاية نتيجة لصراع أحزاب الدين السياسي فيما بينها في حالة الإخفاق في التوصل لحلول تضمن لها الحصول على الكتلة الأكبر.وعلى الرغم من تصاعد حدة النشاط الذي تشهده العاصمة لتشكيل الحكومة، والتفاؤل المُصاحب لتصريحات زعماء الأحزاب المتصارعة، وباختلاف تنوعها وتبعيتها القائلة «ان عملية الوصول للكتلة الأكبر قطعت أشواطا كبيرة، ولم يتبق منها الإعلان الرسمي»، بيد ان حالة المشهد العراقي القابع وراء الكواليس، يخفي في طياته الكثير من الحقائق التي أفرزتها التعقيدات السياسية الخارجية، الناتجة من تداعيات تطور الصراع الأمريكي ـ الإيراني، والاحتمال الكبير لتأثيره على الوضع السياسي والاقتصادي للعراق. ناهيك عن حجم المشاكل الداخلية العالقة للمكونين السني والكردي مع الأحزاب الشيعية، التي أفرزها نظام المكونات الطائفي، والتي قد تقف عائقاً في طريق الوصول لحلول تضمن تشكيل الكتلة الأكبر.وفي الوقت الذي تتسارع خطى هذه القوى السياسية نحو هدف الوصول إلى الكتلة البرلمانية الأكبر، ليتسنى لها تشكيل الحكومة المقبلة، وفي الوقت الذي تتزايد التصريحات، وتتعدد المصادر عن نجاح هذه التحالفات التي تقوم بها أحزاب الدين السياسي السنية والشيعية، للوصول وحسب ما يرددونه للكتلة الأكبر، يدخل الصراع الأمريكي مع إيران المشهد السياسي العراقي ويزيده تعقيداً وانقساما، إلى درجة التأثير على قدرة إيران أو أمريكا على فرض العامل الطائفي في ترتيب المشهد السياسي لصالحهما.من هنا ونتيجة لهذا التطور في الصراع الأمريكي ـ الإيراني وتداعياته على استمرار العملية السياسية، بات من الواضح احتمال تأثيره على استمرار وحدة التحالف الوطني الشيعي، في ظل صراع المناصب وانقسام ولاء زعماء الأحزاب الشيعية بين أمريكا وإيران، مع تزايد الضغط الأمريكي والإيراني على حد سواء، إذا أخذنا بعين الاعتبار، اتساع فجوة الخلاف بين كتلتي «سائرون» المدعومة من مقتدى الصدر و«النصر» بزعامة حيدر العبادي، وكتلتي «الفتح» بزعامة هادي العامري و«دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، والذي قد لا يتلاءم نوعاً ما مع التوجهات العامة للاستراتيجية الإيرانية التي اعتادت طهران من فرضها في العراق، في الوقت الذي حسمت الولايات المتحدة على ما يبدو، خيارها باتجاه الاستمرار في دعم حليفها القادم من حزب الدعوة، المتمثل في شخصية رئيس الوزراء حيدر العبادي، وذلك طبقا للرسائل التي أوصلها المبعوث الأمريكي ماكغورك إلى الزعماء العراقيين، لتخرج في النهاية عقدة صراع الفوز بالكتلة الأكبر من يد الأحزاب التابعة لإيران، بانتظار من سيقرر في النهاية وبما ستؤول عليه نتائج الأزمة الأمريكية مع إيران.وبالإضافة إلى هذه الإشكالية الناتجة من انقسام الأحزاب الشيعية وتحولها إلى كتلتين متصارعتين للوصول للكتلة الأكبر، وعجز إيران عن تلافي تداعياتها على مستقبل وجودها في العراق، يدخل العامل الداخلي المتمثل في قدرة المكونين الكردي والسني على عدم الانصياع للدعوة الإيرانية ورفض المشاركة في ائتلاف الكتلة الأكبر التي تفضلها إيران، بحجة الحاجة الضرورية لتنفيذ مطالب المكون السني فيما يتعلق بملفات المناطق المحررة من تنظيم «الدولة» ونبذ النظام الطائفي، من خلال احترام حقوقهم المشروعة في دولة المواطنة، والمطالب الأخرى الخاصة بالأكراد التي حددها الدستور في المادة 140.
من الواضح، ان سعي إيران والإدارة الأمريكية للتأثير على العملية السياسية بالرغم من الصعوبات السياسية والاقتصادية التي يواجها نطام الولي الفقيه واستمرار تدخله في الشأن العراقي، ستعيق لا محالة احتمالات نجاح الوصول لعقد تحالفات لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر لتشكيل الحكومة، وكما ان إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن استراتيجيتها للوصول إلى اتفاق جديد، لوضع حد للتمدد الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وإعادته إلى داخل حدوده الجغرافية، سيستغرق بعض الوقت، لهذا بات من الصعوبة استمرار هذه المعادلة بشكلها الذي تعود عليه الساسة العراقيين، نظرا للإرادة الأمريكية الواضحة لتحجيم الدور الإيراني في العراق، لما يتمتع هذا البلد من موقع استراتيجي في سياسة التمدد القومي، حيث أن سحب يد إيران من العراق، ستنقطع كافة خطوط الشبكة التي تربط سوريا ولبنان بإيران وهذا سيؤثر بالتأكيد على شكل وطبيعة الحكومة العراقية المقبلة.وتبدو مشكلة تعذر تشكيل ما يعرف بالكتلة الأكبر، التي هي أولى خطوات تشكيل الحكومة الجديدة شيئاً طبيعياً ومألوفا للمشهد السياسي العراقي، نتيجة لاستمرار العملية التوافقية التي جمعت الأحزاب العراقية استناداً إلى مبدأ المكونات وما عُرف بمبدأ المحاصصة، الذي أتاح لممثلي هذه المكونات حرية المراوغة، وتمسك كل طرف من الأطراف بشروطه الفئوية، والإصرار على الاشتراك بحقائب الحكومة المغرية، لتتشابه في النهاية وتتطابق مع الأسباب السابقة التي حالت في صعوبة الوصول لاتفاق سريع في ولادة الحكومات في فترة عراق ما بعد الاحتلال، نتيجة لدور التوافق الأمريكي ـ الإيراني وقدرته في ترتيب الأمور وتقسيم الحصص بين الأحزاب المشاركة في العملية السياسية.من هنا، لم يعد خافيا، ان الضوء الأخضر الأمريكي ـ الإيراني التوافقي الذي تنتظره إحدى الكتلتين الرئيسيتين، للوصول إلى كتلة تشكيل الحكومة، قد يطول ولن يأتي هذه المرة، وهذا ما قد يدفع بالعراق إلى القبول بحكومة طوارئ في حال لم يتم التوصل لحكومة جديدة ناتجة من الكتلة الأكبر، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم وأهمية العوامل الداخلية والخارجية، التي أثرت أخيراً على الوضع السياسي والاجتماعي العراقي، والتي قد تمنع استمرار العملية السياسية التوافقية بشكلها الحالي، نتيجة للتغيرات التي طرأت على الوضع الإقليمي بعد الخلاف الأمريكي ـ الإيراني، وتزوير الانتخابات التي سمحت ببقاء الفاسدين، ما زاد في اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، بعد التقاء أهداف العراقيين، للوصول إلى هدف تغيير طبيعة النظام.

خطوات مقترحة لتشكيل الكتلة الاكبر

انا اعتقد ان سبب المشاكل التي حدثت في العملية السياسية في العراق هي التوافقات في الغرف المظلمة///التوقف عن كل المحادثات والاتفاقات الحالية وانتظار المصادقة على اسماء النواب الفائزين وعقد الجلسة برئاسة الاكبر سنا///ترك موضوع تشكيل الكتلة الاكبر للنواب وبدون اي تدخل داخلي او خارجي///التسليم والاذعان للكتلة التي يتم تشكيلها وكل ما ينتج عنها من شخصيات للرئاسات الثلاث///بعد تشكيل الكتلة الاكبر يترك المجال لرئيس الوزراء المرشح لتشكيل حكومته وفق الاسس والتوقيتات الدستورية///الجهة او الكتلة التي لا تقبل بهذه الالية في تشكيل الكتلة الاكبر والرئاسات بإمكانها ان تشكل كتلة معارضة في البرلمان///التعامل مع الكتل بحجمها الحقيقي الذي انتجته نتائج الانتخابات وترك الاعتماد على الماضي///هناك شخصيات معروفة في المشهد السياسي ومنذ 2005 وهي تتبنى فكرا شيفونيا فليس من المعقول التعامل معها في الوقت الذي يكثر فيها الكلام عن الاصلاح///الالتفات الى ان هناك شخصيات افلست من كل شيء فهي تحاول وضع العصا في دولاب الاصلاح السياسي في البلد///مازال الوقت غير مناسب لإخراج العراق من نفق المحاصصة والتوافق لان الجميع يرفض ذلك

ينتظر العراقيون تشكيل الحكومة العراقية الجديدة على أحر من الجمر، بعد مرور أشهر طويلة على انتهاء الانتخابات التي شابها الكثير من التزوير والحرق والتقلّب بين الفرز اليدوي والإلكتروني، ولكنهم بعد طول الانتظار لا يعلقون آمالاً كبيرة عليها، لأن الأوضاع القديمة لم تتغير والآليات التي شهدوها في السابق تتكرر. بل تفاقمت هذه الأوضاع أكثر وسط تظاهرات مدن الجنوب واحتجاجات العراقيين على غياب الخدمات الأساسية العامة وارتفاع نسب البطالة، وانتشار الفساد في مفاصل الدولة,ولا يزال العراقيون ينظرون بشك وريبة إلى لعبة الانتخابات التي يهيمن عليها شبح “الكتلة البرلمانية الأكبر” التي سوف تشكل الحكومة المقبلة، والتي تجعل من الانتخابات مجرد حبر على ورق، لأن نتائجها لا تفضي إلى أي تغيير ما دامت الكتلة الأكبر يُشكلها اللاعبون الكبار والتنظيمات والأحزاب المهيمنة على المشهد السياسي منذ الاحتلال الأمريكي في عام 2003.  

وهناك أسئلة عديدة تطرحها عملية تشكيل الحكومة المقبلة، منها: هل سترسم نهاية التدخل الإيراني في الشأن العراقي أم أنها تعود إليه بقوة خاصة بعد إعلان العقوبات الأمريكية على إيران والتزام العراق بهذه العقوبات وتصريحات بعض المسؤولين العراقيين بعدم الالتزام بها؟يبدو مما لا يقبل الشك، أن سيناريو 2010 سوف يتكرر عندما فاز تحالف أياد علاوي آنذاك في الانتخابات وأزيح عن تشكيل الحكومة بعدما استطاع غريمه نوري المالكي أن يتحالف مع قوى أخرى لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان. التاريخ يكرر نفسه,مما لا شك فيه، إن العراقيين سئموا من التدخل الإيراني في شؤونهم، وهذا ما يظهر في الشعارات التي رفعوها أثناء التظاهرات المناهضة، ولا يزال العراق يعاني من أزمة تشكيل الحكومة، حيث أصبح من شبه المؤكد أن أي اصلاح مرتقب من رجال السياسة الحاليين لا يمكن أن يتحقق بعد فشلهم الذريع في تحقيق ما يصبو إليه الشعب العراقي من آمال، ومن ناحية أخرى، أن تأخر تشكيل الحكومة العراقية جعل العراقيين يدورون في حلقة مفرغة، وليس لديهم أي جهة يتوجهون إليها لتقديم شكواهم حتى إن تصريحات المرجعية الشيعية لم يكن لها أي تأثير في نفوس الحكّام، وظلت خطواتها نحو الإصلاح مجرد حبر على ورق، ونوعٍ من ذّر الرماد في العيون لأنها شريكة للحكّام ليس إلا وظل الفساد ذاته لا يتغير. لذلك أبقت علاقة بين الدين بالدولة غامضة، وذات طابع ثيوقراطي بحت.في خضم هذه الأوضاع، تبرز نحو خمس شخصيات قديمة الأكثر ترشيحاً لتسلم رئاسة الحكومة المقبلة، رئيس الوزراء حيدر العبادي، يتصدر قائمة الشخصيات، وهادي العامري، بعد أن حقق تحالف “الفتح”، ونوري المالكي، في محاولته قيادة حكومة ذات أغلبية سياسية، وجعفر الصدر، ابن عم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بثقله الديني. بالاضافة إلى أياد علاوي الذي يحظى بدعم أمريكي. ويمكن طرح اسم جديد وهو طارق نجم ليكون مرشحاً منافساً لحيدر العبادي على منصب رئيس الوزراء، باعتباره أحد أبرز قيادات الظل في حزب الدعوة الحاكم، وسبق له أن شغل منصب مدير مكتب المالكي في حكومته الأولى.

مما لا شك فيه أن المشاورات بين مختلف القوى السياسية العراقية دخلت مراحلها النهائية، استعداداً لتكوين الكتلة الأكبر التي ستعيد البلاد إلى المربع الأول، وهي بالضرورة غير قادرة على تلبية احتياجات ومطالب العراقيين، وسوف تنتهج الأسلوب ذاته، من خلال توزيع الثروات على الأحزاب الدينية المتحكمة وعدم صرفها على تقديم الخدمات العامة وفي ظل الأوضاع المُحرجة، يحرص الجميع على تشكيل الحكومة الجديدة، لأن الشارع العراقي لا يمكن أن ينتظر إلى ما لا نهاية، ولكن خيبة أمله تتجلى في ترسيخ المحاصصة الطائفية التي أصبحت أهم سمات الحكم في العراق، ويسعى هؤلاء الحكّام إلى تشكيل “نواة” الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة، وهي ليست بعيدة عن الصراعات الدولية والإقليمية، كما أنها تخضع إلى الخلافات الداخلية كما هو الحال بين “قائمة “سائرون” و”قائمة النصر”، وما بينهما من مفاوضات، وتصب الائتلافات الكبيرة في مصالح الكتلة الأكبر التي تتحكم منذ أكثر من عقد بقرار الحكم.إن العراقيين يتطلعون إلى ظهور وجوه سياسية جديدة ولكن ذلك لم يحصل بل سيطرت الوجوه القديمة على العملية السياسية، وأحكمت قبضتها على شؤون البلاد وهنا يبرز سؤال جوهري يرتبط بالتساؤل الأول: هل يمكن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعيداً عن التوتر الإيراني – الأمريكي في الفترة الحالية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي؟مما لا شك فيه أن الحكومة الجديدة ستكون أول المتأثرين بهذا التوتر شاء اللاعبون السياسيون أم أبوا، وهذا واضح من خلال التحالفات والائتلافات الجديدة القائمة على المصالح المشتركة بينها، ويأتي الأكراد في صدارة القرار السياسي، لأنهم يشكلون ثقلاً كبيراً في تشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن حصل كل من حزب مسعود البرزاني على 25 مقعداً وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعداً في الانتخابات الأخيرة على الرغم من تزعزع الكتل الكردية بعد إعلان الاستفتاء ودخول مليشيات الحشد الشعبي إلى كركوك وتغيير الخريطة السياسية فيها، لذلك تتحرك القوى الكردية على أسس الشراكة والمصالح والتوافق والتوازن السياسي والالتزام بالدستور بعد أن نكثت بنوده باعلان الاستقلال الفاشل وفي المعادلة السياسية، حصل تحالف “سائرون” على 54 مقعداً، وأعلن في وقت سابق عن تحالفه مع كل من قائمة “النصر” برئاسة حيدر العبادي، وتحالف “فتح” برئاسة هادي العامري، وبذلك سيحتاج الصدر إلى 21 مقعداً فقط ليكون الكتلة الأكبر بالبرلمان بشكل رسمي. يذكر أن “تحالف الفتح” قد حصل على 48 مقعداً، وهو ثاني أكبر الفائزين، بينما حصلت قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي على 42 مقعداً.

لا يمكن لأحد أن ينكر تدخل قوى دولية وإقليمية في تنفيذ أجندة تقسيم العراق وتفتيته إلى كيانات عرقية وطائفية، لغرض إفساح المجال أمام القوى الإقليمية الأخرى للهيمنة، وفرض أجندة خارجية، وهذه الكيانات من شأنها أن تعمّق الطائفية في العراق، وهي استيلاء الكتلة الأكبر على نظام الحكم,هناك سباق سياسي بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي يسعى لأن تكون حصة رئاسة الوزراء من حزب الدعوة الإسلامية، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يسعى لأن يكون رئيس الوزراء الجديد من خارج الحزب. يبدو مما لا يقبل الشك، أن سيناريو 2010 سوف يتكرر عندما فاز تحالف أياد علاوي آنذاك في الانتخابات وأزيح عن تشكيل الحكومة، بعدما استطاع غريمه نوري المالكي أن يتحالف مع قوى أخرى لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان. التاريخ يكرر نفسه