تصحيح الوهم الذي وقع فيه اتباع المناهج التكفيرية!

مصطفى البياتي

أن شدة تغير الأحداث التي يعيشها العالم بأسره من تصارع في الأفكار و التوجهات و التسابق للهيمنة و السيادة و استخدام أية أساليب متاحة للوصول الى الاغراض دون وازع أخلاقي أو انساني، تتطلب تفكيراً مرناً و اطّلاعاً على ما يجري في الواقع اليومي للمسلمين و متابعةً للحركة السياسية المحلية و الاقليمية و العالمية بكل تعقيداتها و الربط بين الأحداث و التوجهات المختلفة للخروج باستقراء و فهم واضح لأسباب نشوء و نمو الدعوات الدينية المتطرفة و كيفية استخدامها ألعوبة بأيدي الأهواء السياسية.
فالمسلم البسيط التفكير و المعرفة سيقف متحيّراً امام هذه الاحداث دون أن يستطيع معرفة الخلل فيها
خذ مثالا التلبيس والوهم الذي يقع فيه اتباع المناهج التكفيرية وتكرارهم لالفاظ السنة النبوية وتمظهرهم بلباسها حيث تجد ان قادة هذه الحركات التكفيرية يدعون التوحيد ولقلقتهم بها و ما يرافقها من مظاهر تستهوي السذّج و ضعاف العقول و من يأخذ دينه عن غير بصيرة و يحسن الظنّ في وقت السوء و الفتن الذي نعيشه
وتحت هذه المسميات والافكار الخادعة نشط التيار التكفيري التيمي الذي تلبس بلباس العقائد الاسلامية وبدأ ينخر في صفوف المسلمين ومارافقه من عنجهيه ودعوى القتل لمخالفيهم في الآراء فكل ما نشاهده من عمليات قتل وسفك للدماء واستباحة للاموال والاعراض هي نتيجة هذا الفكر المتطرف وزعيمه ابن تيمية والذي اخذا قدرا كبيرا من اهتمام المسلمين وعليه كان لا بد أن يتوقف المسلم –مهما كان مستواه الذهني– و يتساءل عن غرض هؤلاء القوم الذين يدعوننا الى قتل من يختلف عنا في الفكر و العقيدة و المنهج!
فالتوحيد في الاسلام الذي هو اصل العقيدة يتمثل عند اتباع المنهج التيمي بخلط كلمة الله اكبر بتهجير الالاف من المسلمين وقتلهم وان الخالق يتمثل في صورة شاب امرد وغيرها من الخزعبلات وعليه كان لابد من الوقوف بوجه هذا الشطحات والويلات التي يتعرض لها الناس والاسلام وقد اخذ على عاتقه احد العلماء الاجلاء ان يكون الاسبق في الذبّ عن أصول الدين الحنيف و استنقاذ المسلمين من القتن المتلاطمة التي حوّلت المجتمع الإسلامي الى معسكرات قتل يعيث فيها أصحاب الأهواء و أعداء التوحيد فسادا.
فكانت محاضرات السيد الصرخي الحسني خير نتاج في تفكيك العبارات و تبيان الخلل و التناقض و الخطأ في صياغتها نفسها و تطبيقاتها و الاستدلالات التي تضمّنتهاعند ابن تيمية و من ماثله في المنهج و الاستدلال.

المحاضرة 1 (ربّ التيمية شاب أمرد! إنّهم يرون ربّهم!)