تصفية النفس في فكر الصرخي

تصفية النفس في فكر الصرخي

إن الله سبحانه وتعالى خلق هذا الإنسان مؤلفاً من ثلاثة عناصر، هي: العقل والبدن والروح.
وأشرف هذه العناصر الثلاثة الروح التي هي نفخة غيبية من عند الله “ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً”.
وقد رتب الله على هذه العناصر الثلاثة عناصر الدين فجعل الإسلام لمصلحة البدن، والإيمان لمصلحة العقل، والإحسان لمصلحة الروح، وجعل التكامل بين هذه العناصر والتوازن بينها مطلوباً، فلا يكون الأنسان سوياً مستقيماً إلا بالأعتدال والتوازن بين هذه العناصر، فلا بد من العناية بها جميعاً والسير بها في خط متواز، حتى لا يحصل ميل أو اعوجاج في هذه النفس البشرية، فإن من مال إلى أحد هذه العناصر دون غيره وأولاه عناية على حساب الجوانب الأخرى كان إنساناً معوجاً غير مستقيم.
وأهم هذه الجوانب وأشدها خطراً هو عنصر الإحسان الذي لا يكمل إيمان المسلم إلا به، وعنصر الإحسان إنما يتعلق بتزكية النفوس(1).
هذا مااشار اليه الاستاذ المحقق في بحوثه القيمة
تصفية النفس
==========
علينا العمل على تصفية النفس من رواسب الذنوب وذلك بالأعمال الصالحة الباعثة على توفير رصيد الحسنات وزيادته وبالتالي تلاشي السيئات ولا يكفي مجرد قول :(أستغفر الله).
————————————————————–
مقتبس من كتاب الطهارة للمحقق الأستاذ الصرخي
https://c.top4top.net/p_8143xqpi1.png
أن الإنسان محب للكمال فينبغي لـه أن يعمل على إكمال نفسه بتزكيتها وتربيتها، فهذه النفس تصاب بالأعراض التي تصاب بها الأبدان، فهي محتاجة إلى تغذية دائمة ومحتاجة إلى رعاية، ومحتاجة كذلك إلى متابعة للازدياد من الخير كما يزداد البدن من الطاقات والمعارف، فلذلك احتاج الإنسان إلى أن يراقب تطورات نفسه، ويعلم أنها وعاء إيمانه، وأهم ما عنده هو هذا الإيمان، فإذا سلبه فلا فائدة في حياته، فلا بد من العمل على تنمية هذا الإيمان وزيادته عن طريق تزكية هذه النفس وتهذيبها

…..علي البيضاني