تضحية الحسين عنوان للشهادة.. بالشور نحييها

تضحية الحسين عنوان للشهادة.. بالشور نحييها
إن القضية الحسينية تـتميز بميزة التضحوية العظيمة، حيث لم تكن التضحية بالنفس والمال والولد والأخوة والأصحاب وحدها، بل كان إلى جانب ذلك كله التضحية بالأهل وتعريض النساء إلى محنة الأسر والعدوان، وقد شملتهم العناية الإلهية فأنقذتهم من آثارها ونتائجها المأساوية الأخرى.
كما كانت أيضاً تضحية عظيمة بالجاه والاعتبار وبالنخبة الصالحة وبالعلماء الأفاضل الذين كانوا إلى جانب الإمام الحسين(عليه السلام)والذين كانوا من الممكن أن يتحول كل واحد منهم إلى مدرسة عظيمة في المعرفة والأخلاق وإلى هادٍ ومرشدٍ في الأمة.
إن الإنسان عندما يواجه مثل هذه الأخطار في صراعه مع الكفر والانحراف، قد يقف متردداً، وقد يختار السكوت والاستسلام باعتبار حجم التضحية الكبير، كما يفعل الكثير من الناس في التأريخ، أولئك الذين يحملون المشاعر الطيبة والأفكار الصحيحة والرؤية الواضحة، لكنهم يقفون أو يترددون أو يسقطون بسبب حجم الضغط المعادي.
ولعل هذا يفسر لنا بعض المواقف التي ذكرها بعض الصالحين الذين كانوا يحيطون بالإمام الحسين(عليه السلام)وكانوا من المؤمنين بنهضته، وأنه لا خيار لإيقاظ الأمة من سباتها إلا بصدمة إيمانية كبيرة تنجم من خلال التضحية، ولابد من أن تكون تلك التضحية بحجم كبير، وكبير جداً، لكي تترك صداها.
بالإضافة الى ذلك يجب أن يكون حب الحسين (عليه السلام) نابعاً من قلوبنا وليس مجرد لقلقة في اللسان، وحبه (عليه السلام) هو التضحية والإخلاص لدين النبي الأقدس محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، بالمال والأنفس، وكما قال الحسين (عليه السلام) : إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني، فضحى بنفسه وأصحابه وأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وكل ما يملك، لأجل أن يبقى دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتبقى راية لاإله إلا الله،
وكما قال احد المحققين :
لابدّ أن نتيقن الوجوب والإلزام الشرعي العقلي الأخلاقي التاريخي الاجتماعي الإنساني في إعلان البراءة والبراءة والبراءة ……. وكل البراءة من أن نكون كأولئك القوم وعلى مسلكهم وبنفس قلوبهم وأفكارهم ونفوسهم وأفعالهم حيث وصفهم الفرزدق الشاعر للإمام الحسين ((عليه السلام)) بقوله :
)) أما القلوب فمعك وأما السيوف فمع بني أمية((
فقال الإمام الشهيد المظلوم الحسين ((عليه السلام)) :
) صدقت، فالناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت به معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديّانون))
علي البغدادي