in

تفاصيل وتحليل وأجوبة ولو كانت مقتضبة حول قبول اوالتقاطع مع نتائج الانتخابات الامريكية

د.كرار حيدر الموسوي

 تعتبر الساحة الدوليّة في عصرنا الحالي النموذج المثالي في تطبيق النظريّة الواقعيّة في العلاقات الدوليّة، بحيث تميّزها القوّة والمصلحة. فبما أنّ المصلحة عمود العلاقات بين الدول، فهذا جزم بأن التدخّل في الشؤون الداخليّة للدول لا بد منه، حسب منظور أي دولة وبطرق وأشكال مختلفة. فالبرّغم من أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة تعتبر قوى عظمى في العالم، غير أنها لن تسلم من هذه التدخلات واحتمالية توّرط أطراف في تسيير المجرى الانتخابي على أراضيها، فهي كأي دولة في العالم اختراقها يعتبر هدفا لمنافسيها على غرار روسيا وكوريا الشمالية، السياسات الخارجية للدول هي تعبير عن المصلحة كل طرف لا غير. ان كان الأمر كذلك فهذا مرتبط بالرئيس المنتخب ومدى خدمته لمصالح أطرف معيّنة. ما حدث مؤخّرا في الولايات المتحدة الأمريكيّة دليل على أن هناك شبهة من نوع ما سواء كانت حقيقيّة أو مختلقة، غير أنها لا تنفي وجود ثغرة في الانتخابات التي أقيمت مؤخرا وكان الفور للرئيس  رونالد ترامب,استقالة مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي “رونالد ترامب” بعد الشكوك التي سادت الجهاز الأمريكي حول اكتشاف اتصال هذا المستشار بالسفير الروسي في الولايات المتحدة الأمريكيّة أثناء الحملة الانتخابية. هذه الاستقالة قد تعتبر تأكيدا نسبيا على تلك الشكوك وإبراز ثغرة في نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكيّة، هذا ما يستدعي خلط الحسابات في وجه الرئيس الجديد والتخوف من الرجال الذين من حوله، كما سيستدعي منه اتخاذ إجراءات اخرى ومواقف متشدّدة حول روسيا. فبين المد والجزر يمكن الخروج بفرضيتين أولاهما إن كانت الانتخابات الأمريكيّة مخترقة فهذه ضربة قويّة للديمقراطية الأمريكيّة، وتأكيد على وجود فجوة في النظام الأمريكي!!!. أما الفرضيّة الثانية فتكمن في إن كانت هذه تعتبر إشاعة ولا صحّة لها، فلمن المصلحة في إشعال فتنة بين الدولتين، ومن المستفيد في تأزيم الوضع بين روسيا والولايات المتحدة!!! وإن اختلفت الفرضيتان يبقى الهدف لكل واحدة منهما سمة واحدة، ألا وهي المصلحة (من يورّط من؟ ولمصلحة من؟إن كانت الولايات المتحدة الأمريكيّة التي تعتبر نموذجا في الديمقراطية والقوّى العظمى في عالم حالتها هكذا فماذا عن الدول الأخرى، وما مدى مصداقيّة الانتخابات التي تجرى في العالم؟؟؟ وما هو دور روسيا في الانتخابات الفرنسية؟؟؟. وهذا ما سيكتشف لاحقا,ما تعيشه الدول العربية والمنطقة من توترات تستدعي توخي الحذر ودراسة مصالح الدول قبل الشروع في دراسة مصالح الدولة في حد ذاتها..

قد يغير فوز دونالد ترامب بسباق الرئاسة الأمريكية علاقات الولايات المتحدة مع بقية العالم بعدة طرق مهمة، نشير هنا إلى خمس منها***التجارة الحرة:::إذا ترسم ترامب ما أعلن عنه من سياسات تجارية، سيشكل ذلك أكبر تغير منفرد في طريقة الولايات المتحدة في التعامل التجاري مع بقية العالم منذ عقود. لقد هدد بإلغاء عدد من اتفاقيات التجارة الحرة الحالية، ومن بينها اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك،التي يوجه إليها اللوم بالمسؤولية عن شح الوظائف (في الولايات المتحدة)، بل أنه اقترح حتى انسحاب الولايات المتحدة من منظمة التجارة العالمية. كما وقف إلى جانب فرض ضرائب على المواد المستوردة، وفرض تعريفة كمركية بنسبة 45 في المئة على الصين و 35 في المئة على البضائع القادمة من المكسيك، في محاولة لكبح جماح قيام الشركات بنقل الوظائف جنوب الحدود الأمريكية.التغيير المناخي:::قال ترامب إنه “سيلغي” اتفاق باريس لمكافحة التغيير المناخي الذي وقعه أكثر من 195 بلدا في ديسمبر/كانون الأول 2015. وقال أيضا إنه سيوقف كل الدفعات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة لبرامج الأمم المتحدة بشأن الاحتباس الحراري في الارض ولا يحق لأي بلد أن يلغي منفردا اتفاق باريس، ولكن إذا انسحبت الولايات المتحدة منه، أو تخلت عن الاجراءات المحلية التي بدأها الرئيس باراك أوباما في هذا الصدد، فأنها ستوجه ضربة قوية للاتفاق لقد دعا ترامب الى مزيد من التنقيب عن الوقود الاحفوري، وإلى قيود تنظيمية أقل في هذا المجال وإجازة انبوب النفط (كيستون أكس ال) الذي يمتد من كندا إلى الولايات المتحدة.اغلاق الحدود:::على الرغم من كل أحاديثه المتشددة عن الهجرة، غيّر ترامب موقفه كثيرا في هذا الصدد، لذا يبدو من الصعب التنبؤ بأنه سيفعّل أو قد يتبع بعض اعلاناته القوية هنا.لقد بدأ حملته الانتخابية بوعد بناء جدار على امتداد الحدود مع المكسيك، وبترحيل 11 مليون شخص من المهاجرين الذين لا يمتلكون وثائق قانونية. لكنه خفف تصريحاته لاحقا بالقول إنها تقصد “ملايين” المجرمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، وإن بقية السكان الذين لا يمتلكون وثائق سيتم التعامل مع قضيتهم في وقت لاحق وشدد ترامب على ان المكسيك هي من يجب أان يدفع كلفة بناء الجدار، لكنه رفض الاشارة إلى هذا الدفع المالي عند زيارته للمكسيك ودعا أيضا “منع شامل وكلي للمسلمين من دخول الولايات المتحدة”، لكنه عاد إلى القول إنه اقتراح وليس سياسة. وتحدث بدلا عن ذلك “تدقيق متشدد جدا” على الناس القادمين من بلدان محددة، لكنه لم يحدد من ستكون هذه البلدان.حلف شمال الاطلسي ناتو:::انتقد ترامب بشدة حلف شمال الاطلسي بوصفه منظمة بالية، ووصف أعضاءه بأنهم حلفاء غير اوفياء يستفيدون من كرم الولايات المتحدة ويقول ترامب إن الولايات المتحدة قد لا تحتمل بعد حماية بلدان في أوروبا وفي آسيا دون تعويض مناسب، مقترحا سحب القوات الأمريكية ما لم يدفع لها بالمقابل وفي احد تفسيرات كلامه، بدا أنه يقصد الاشارة ببساطة الى القلق الأمريكي منذ زمن طويل من أن معظم اعضاء الناتو لا يؤدون الاستحقاق المقرر عليهم بصرف 2 في المئة على الأقل من اجمالي دخلهم القومي على الدفاع. على الرغم من تساؤل البعض بشأن هل أنه سينسحب من الحلف العسكري الذي يشكل حجر الأساس في سياسة بلاده الخارجية منذ 60 عاما.روسيا:::قال ترامب إن بإمكانه تخفيف التوتر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأثنى عليه بوصفه زعيما قويا يحلو له أن يبني علاقة جيدة معه. ولم يقل الكثير بشأن ما الذي سيتضمنه ذلك خارج الرغبة في القتال المشترك ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. ولكنه يعتزم اكتشاف هل أن الروس سيكونون “حصيفين”، مع تأكده من أنه قد يحظى باحترام من بوتين، اكثر مما أبداه لهيلاري كلينتون أو الرئيس أوباما.يلعب المال السياسى دورا مهما فى الانتخابات الأمريكية سواء الرئاسية أو التشريعية وأصبح ظاهرة لافتة مع تزايد حجم الأموال التى يتم إنفاقها فى كل انتخابات وتجاوزت 7 مليارات دولار فى انتخابات 2012. وفى انتخابات عام 2016 والتى تشمل الانتخابات الرئاسية وانتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى إضافة إلى انتخابات حكام الولايات يؤثر المال السياسى بشكل متصاعد ويمثل أحد الأوراق الحاسمة فى ترجيح هذا المرشح أو ذاك,وهو ما يطرح التساؤل حول مصداقية العملية الانتخابية والنموذج الديمقراطى الأمريكى, خاصة مع التسابق الكبير بين المرشحين على جمع التبرعات خاصة من جانب المرشحين هيلارى كلينتون ودونالد ترامب.
وأوضحت ظاهرة المال السياسى إحدى قواعد اللعبة الانتخابية الأمريكية, حيث يأخذ شكل التبرعات من جانب الأفراد الطبيعيين أو الاعتباريين مثل الشركات والهيئات, لدعم حملات المرشحين, حيث ينظم القانون الأمريكى عملية التمويل السياسى والتى تشرف عليها هيئة الانتخابات الفيدرالية, حيث يحدد 2600 دولار لتبرعات الأفراد, بينما لم يضع سقفا محددا لتبرعات وتمويل الشركات والهيئات خاصة بعد القانون الشهير الذى أصدرته المحكمة الفيدرالية فى عام 2010 وعرف باسم اتحاد المواطنين والذى ينص على عدم وجود سقف محدد لتبرعات الشركات للمرشحين فى إطار ما اسماه حرية التعبير, كذلك حكم المحكمة العليا الصادر منذ عامين والذى يسمح بإنشاء لجان عليا للعمل السياسى تسمى بالسوبر باكس, وهى منظمات لا ترتبط مباشرة بحملة هذا المرشح أو ذاك، ولكن يحق لها تمويل الدعاية فى وسائل الإعلام المختلفة، وكل ذلك دون وضع حد أقصى للمبالغ المتبرع بها ودورها مهم فى توثيق عمليات التبرعات والكشف عن مصادرها. وفى أبريل 2014 أزالت المحكمة العليا القيود الموضوعة على إجمالى حجم المبالغ التى يستطيع الأفراد التبرع بها للحملات الفيدرالية والأحزاب السياسية، لأنها تعد انتهاكا لحرية التعبير، حيث كانت القيود المفروضة على هذه التبرعات هى إجمالى 4٫8 مليار دولار كل سنتين موجهة لجميع المرشحين، وإجمالى 7٫4 مليار دولار موجهة إلى الأحزاب السياسية. وقد أسهم ذلك فى تقنين هذه الظاهرة وإعاقة أية عمليات إصلاحية قانونية لها تحد من خطورتها, وهذه أحد الإخفاقات للرئيس أوباما فى إصلاح نظام التمويل الانتخابى فقد فشلت كل المحاولات منذ عهد الرئيس نيكسون.
ويعود تزايد تلك الظاهرة يعود بشكل كبير إلى ارتفاع تكلفة الحملات الانتخابية والدعاية للمرشحين, فقد شهدت انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى عام 2014 زيادة ملحوظة فى التكلفة وصلت إلى 3٫7 مليار دولار، مقارنة ب3٫4, و3٫6 مليار دولار فى انتخابات 2010 و2012. ولذلك تحتاج الانتخابات إلى أموال طائلة لا يتمكن من تغطيتها سوى المرشحين الأثرياء, وهو ما يحد من مرشحى الطبقة الوسطى, كما أن جمع المرشح لأكبر عدد من الأموال هو انعكاس على جديته, والأخطر ما يسمى ظاهرة الأموال المظلمة أو السرية والتى لا يكشف عنها والتى تجاوزت 310 ملايين دولار فى الانتخابات الاتحادية فى عام 2012 ومتوقع أن تكون أسوأ فى انتخابات هذا العام.غير أن تفاقم ظاهرة المال السياسى فى الانتخابات الأمريكية تعكس العديد من الدلالات والتداعيات السلبية:
أولها: تفريغ النموذج الديمقراطى الأمريكى من مضمونه الحقيقى وتجعل نتائج الانتخابات انعكاسا لأصحاب المصالح والشركات وليس مصالح الغالبية العظمى من الشعب, فالتبرعات تسهم فى تبنى وجهة نظر الأثرياء تجاه القضايا أو المرشحين الذين يسعون لإعادة تشكيل سياسات الاقتصاد الأمريكى لصالح طبقة الأثرياء على حساب الطبقة الوسطى, خاصة أن هناك أكثر من 158 أسرة أمريكية الأكثر ثراء, يشكلون أقل من 01.% من السكان تلعب تبرعاتها وتمويلاتها الدور الأكبر فى فوز المرشحين ومن ثم تبنى السياسة الاقتصادية التى تدعم مصالحهم, كما أنه يعيد تشكيل الخريطة السياسية لتكون تعبيرا عن شبكة المصالح والتكتلات وليس عن المواطن الأمريكى وتوجهاته..
ثانيا: تلعب ما يسمى جماعات الضغط أو اللوبى دورا محوريا فى دعم وفوز المرشحين خاصة مرشحى الكونجرس للتأثير عليهم بعد فوزهم لتبنى التشريعات التى تخدم مصالح تلك الجماعات داخليا وخارجيا, ومن أبرز تلك الجماعات المنظمة اليهودية الإيباك التى تمول وتدعم مرشحى الرئاسة والكونجرس لتبنى وجهة النظر الإسرائيلية والدفاع عن قضايا إسرائيل خاصة فيما يتعلق بالصراع مع الفلسطينى, وهو ما أدى إلى الانحياز الأمريكى المتواصل لإسرائيل على حساب الفلسطينيين, ومنها قانون أصدره الكونجرس بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس..
ثالثا: أحد العوامل المرجحة لفوز كلينتون فى الانتخابات الرئاسية المقبلة هو نجاحها فى جمع تبرعات ضخمة، مقارنة بالمرشح ترامب, خاصة من جانب اللوبى اليهودى ورجال الأعمال فى الحزب الديمقراطى. ورغم أن ترامب من أحد أثرياء أمريكا فى مجال العقارات, وهاجم سياسة كلينتون فى جمع التبرعات, إلا أنه اضطر لتعديل سياسته والاتجاه إلى الحصول على التبرعات بعد تفاقم مديوناته والتى تجاوزت 650 مليون دولار.
إن ظاهرة المال السياسى تكشف عورات النظام الديمقراطى الذى تروج له أمريكا فى العالم والذى أصبح تعبيرا عن أصحاب المصالح وليس تعبيرا عن الإرادة الشعبية الحقيقية.
.

تلعب استطلاعات الرأي دورها في التعرف إلى توجهات الرأي العام الأمريكي، والمرشح الرئاسي الذي تتجه إليه النسبة الأكبر من تفضيلات الناخبين الأمريكيين، وتشهد الانتخابات الرئاسية الأمريكية العديد من استطلاعات الرأي والتي تجري قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ويمكن أن تكون استطلاعات الرأي بين المرشحين عن كل حزب لتحديد المرشح الأكثر شعبية لدى الناخبين، ولكن عقب حسم كل حزب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمرشحه للانتخابات تكتسب استطلاعات الرأي درجة أكبر من الأهمية، نظراً لأن من بين المرشحين سيأتي الرئيس الأمريكي لمدة أربع سنوات، وقد تصل إلى ثماني سنوات إن استطاع الفوز بفترة رئاسية ثانية,يمكن الإشارة إلى عدة ملاحظات يمكن أن تؤثر في استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة وتؤكد هذه الاستطلاعات أو تغير منها، وتتمثل أهم هذه العوامل فيما يلي::

*أولاً: مدى الاتساق في نتائج استطلاعات الرأي المتكررة، بمعنى هل تستمر نفس النتائج والاستطلاعات وبنفس المعدلات لأحد المرشحين دون الآخر؟ فقد أجريت العديد من استطلاعات الرأي في الانتخابات الرئاسية الحالية (2016) وأثبتت تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على المرشح الجمهوري دونالد ترامب، ويلاحظ أنه على الرغم من استمراريتها في التقدم على المرشح المنافس إلا أن نسبة التقدم أخذت في التناقص تدريجياً من استطلاع رأي إلى آخر.
* ثانياً: مدى التوافق في استطلاعات الرأي ونتائجها رغم اختلاف الجهات القائمة بالاستطلاع، فإذا كانت استطلاعات رأي مختلفة تثبت نفس النتائج فإن ذلك يعطيها درجة أكبر من المصداقية، بينما على العكس من ذلك إذا اختلفت نتائج استطلاعات الرأي وفقاً للجهة القائمة بإجراء الاستطلاع فإن ذلك يقلل من درجة المصداقية لتلك النتائج.
* ثالثاً: الأحداث والمستجدات الطارئة والتي يمكن أن تؤثر قي شعبية المرشح وفي توجهات الرأي العام وتنعكس بالتالي على نتائج الاستطلاعات، ولعل من أهم هذه المستجدات التي ارتبطت بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016 وتؤثر بالتأكيد على استطلاعات الرأي سواء كان هذا التأثير محدوداً أو كبيراً موضوع المرض المفاجئ لهيلاري كلينتون، وكذلك موضوع بريدها الإلكتروني والذي جعل ترامب يتهمها بتهديد الأمن القومي الأمريكي لاستخدامها لهذا البريد في إرسال خطابات رسمية، كما وجهت اتهامات إلى جمعية كلينتون الخيرية بتلقي مساعدات وتمويل خارجي، ويبقى التساؤل المهم وهو مدى انعكاس هذه الاتهامات على استطلاعات الرأي، وعلى السلوك التصويتي للناخب الأمريكي خلال الانتخابات الرئاسية، وبالنسبة لترامب فإن أهم الاتهامات التي وجهت له تتعلق بعدم الإفصاح عن ملفه الضريبي، بالإضافة إلى نزعته العنصرية المتشددة، فضلاً عن سوء تعامله مع المرأة وهو ما أثبتته التسجيلات الخاصة برأيه في المرأة ونظرته إليها، فضلاً عن عدم وجود تاريخ سياسي له واعتماده على أمواله، وتفضيله لمصالح الأثرياء على مصالح الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وبطبيعة الحال فإن ذلك ينعكس بالتأكيد على تفضيلات الناخبين، وعلى استطلاعات الرأي العام.
إثر استطلاعات الرأي في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية-يلاحظ أن استطلاعات الرأي رغم أهميتها إلا أنها قد لا تكون العامل الحاسم في نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وذلك نظراً للتفاوت في النتائج من جانب، وللتذبذب في النتائج من استطلاع إلى آخر، فضلاً عن أن التأثير الحقيقي لاستطلاعات الرأي يكون على غير المحددين لموقفهم التصويتي، بمعنى أن المتحمسين للحزب الجمهوري أو الديمقراطي لن يتأثروا كثيراً باستطلاعات الرأي ونتائجها وإنما على الأرجح أن استطلاعات الرأي قد تؤثر في المتأرجحين والذين لم يحددوا مواقفهم بطريقة نهائية، وتتمثل أهم هذه العوامل فيما يلي::
* أولاً: مواقف الولايات من تأييد الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري، وبصفة خاصة مواقف الولايات الكبرى، حيث توجد بعض الولايات التي توصف بأنها ديموقراطية أو جمهورية، أي في خلال انتخابات رئاسية متعددة ومتتالية تتجه بأصواتها إلى المرشح الديمقراطي أو المرشح الجمهوري، بينما توجد ولايات توصف بكونها متأرجحة، أي يتغير سلوكها التصويتي من انتخاب رئاسي إلى آخر، وتعتبر الولايات الكبيرة والتي يتزايد تمثيلها داخل المجمع الانتخابي هي الأكثر تأثيراً في هذا الإطار، ويمكن الإشارة بصفة خاصة إلى ولاية كاليفورنيا والتي يطلق عليها اصطلاح (الكعكة الكبيرة) وذلك نظرا لما تملكه من أصوات داخل المجمع الانتخابي تصل إلى 55 صوتاً، وتتمثل الولايات الموالية للحزب الديمقراطي وفقاً لما أعلنته وكالة اسوشيتدبرس للأنباء في كاليفورنيا، وكونتيكيت ومقاطعة كولومبيا، وهاواي، والينوي، ومين، وماساتشوسيتس وميرلاند، وديلاوير، ومينسوتا، ونيوجرسي، ونيومكسيكو، ونيويورك، وأوريغون ورودايلاند وفيرمونت، وفيرجينيا، وواشنطن، ويبلغ عدد أصوات هذه الولايات في المجمع الانتخابي 213 صوتاً.
* ثانياً: الولايات المؤيدة تماماً للحزب الجمهوري وهي ولايات آلاباما، واركنساس، وإيداهو، وإنديانا وكانساس، وكنتاكي، ولويزيانا، ومسيسبي، ومونتانا، ونبراسكا، وداكوتا الشمالية، وأوكلاهوما، وكارولينا الجنوبية، وداكوتا الجنوبية، وتينسي، وفيرجينيا الغربية، وأيومينغ، ويبلغ عدد أصواتها في المجمع الانتخابي 106 أصوات.
ثالثاً: الولايات التي تميل حتى الآن لأحد الحزبين ويمكن أن يتغير موقفها عند التصويت، بالنسبة للحزب الديمقراطي ولايات كولورادو، ميتشغان، نيوهامشير، بنسلفانيا، وويسكونسن وعدد أصواتها في المجمع الانتخابي 59 صوتاً، بينما الولايات المؤيدة حتى الآن للحزب الجمهوري هي آلاسكا، وجورجيا، وأيوا، وميزوري، وتكساس ويصل عدد أعضائها في المجمع الانتخابي 73 صوتاً.
*رابعاً: إن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني غالباً سيحسمها مدى تأثير الولايات المتأرجحة والأصوات غير محددة المواقف، ووفقاً لدرجة تأثرهم بنتائج استطلاعات الرأي، بالإضافة إلى المستجدات أو التطورات التي تحدث في آخر لحظة، ويقصد بذلك الأيام القليلة السابقة للانتخابات الرئاسية، ومن ذلك على سبيل المثال ظهور فضيحة جديدة لهيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية، تتعلق بما أعلنه مكتب المباحث الفيدرالية الأمريكية F.B.I في 29 أكتوبر/تشرين الأول (أي قبيل الانتخابات بعشرة أيام) من أنه سيحقق في رسائل إضافية ظهرت حديثاً تتصل باستخدام المرشحة الديمقراطية سيرفر بريداً إلكترونياً خاصاً في إرسال مراسلات رسمية، وهو ما يؤثر فيها سلباً، إضافة إلى احتمال تأثرها بالأداء السلبي لإدارة الرئيس أوباما في بعض ملفات السياسة الخارجية وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، لكن يحسب لها إيجابياً خبرتها السياسية الواسعة.

نزاع انتخابي بين أمريكا وروسيا-تستمر العلاقات الأمريكية الروسية في التدهور، حتى إن الولايات المتحدة منعت الآن الدبلوماسيين الروس من مراقبة انتخاباتها الرئاسية، وهو ما اعتبرته موسكو ضربة قوية جديدة لهذه العلاقات وانتهاكاً للقانون الدولي وفي 22 أكتوبر/‏تشرين الأول، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو تعتبر أن من غير المقبول أن تحذر الولايات المتحدة من أنها ستوجه اتهامات جزائية إلى دبلوماسيين روس إذا ذهبوا إلى مركز اقتراع لمراقبة سير عملية انتخابات الرئاسة الأمريكية وقد اختارت موسكو أن تقوم بمراقبة الانتخابات الأمريكية بصورة مستقلة وليس في إطار مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، قائلة إنها لا تقبل المنهجية والمعايير التي تعتمدها هذه المنظمة في تقييم العمليات الانتخابية ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية فكرة أن ترسل روسيا وفداً من مراقبين إلى الولايات المتحدة، قائلة إنها تعتبر هذه الفكرة «لعبة علاقات عامة وذهبت ثلاث ولايات أمريكية – هي أوكلاهوما ولويزيانا وتكساس – إلى حد التهديد بتوجيه اتهامات جزائية ضد أي دبلوماسيين روس يتوجهون إلى مراكز اقتراع.
وعلى النقيض من ذلك، كانت روسيا قد أرسلت دعوات شخصية إلى مراقبين أمريكيين وطلبت منهم أن يراقبوا انتخاباتها البرلمانية التي نظمت في سبتمبر/‏أيلول، وقد قبل 63 مراقباً هذه الدعوة. وتلقى ما مجموعه 774 مراقباً من 63 بلداً تخويلاً بمراقبة الانتخابات البرلمانية الروسية. إضافة إلى ذلك، كان ممثلون أمريكيون قد زاروا روسيا قبل تلك الانتخابات في إطار مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللافت للنظر أن المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب ادعى مراراً أن هذه الانتخابات «مزورة»، وهو ما رفضه مسؤولون في الحزب الجمهوري. ولكن في جميع الأحوال، ها هو مرشح حزب سياسي رئيسي في الولايات المتحدة يعتقد أن نظام الاقتراع الأمريكي معيب !. وقال ترامب إن بعض الأمريكيين الذين بدأوا يدلون بأصواتهم مبكراً غير مؤهلين للاقتراع، في حين أن آخرين اقترعوا مرات عدة أو انتحلوا هويات أشخاص متوفين.
ووجد استطلاع أجرته مؤسسة «بوليتيكو/‏مورنينغ كونسالت» الأمريكية لاستطلاعات الرأي العام في 17 أكتوبر/‏تشرين الأول أن 48% من أنصار ترامب قالوا إنهم لا يثقون بأن فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية سيكون صحيحاً، في حين قال 81% إنهم يعتقدون أن الانتخابات «سوف تسرق» من ترامب وتزور لمنع فوزه. وحسب شيلا نلسون، مؤسسة ومديرة المنظمة الأهلية «عدالة انتخابات أمريكا»، فإنه يتم التلاعب بالانتخابات الأمريكية بطرق عديدة تشمل وضع قوائم غير دقيقة بأسماء الناخبين، والغش وانعدام الشفافية في فرز الأصوات، وتخصيص ماكينات الاقتراع، واستخدام برامج كمبيوتر قديمة وحسب مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، هناك حوالي 4،1 مليون مواطن أمريكي في أقاليم تابعة للولايات المتحدة في الخارج غير مسجلين في القوائم الانتخابية، في حين أن حوالي 600 ألف مواطن أمريكي يقيمون في مقاطعة كولومبيا (التي تضم العاصمة واشنطن) يمكنهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية ولكنهم ليسوا ممثلين في الكونغرس ولو أن النظام الانتخابي الأمريكي عادل، لما كان هناك سبب لحرمان الدبلوماسيين الروس من مراقبة الانتخابات الأمريكية. وهذا السلوك الأمريكي ينتهك ميثاق فيينا حول العلاقات الدبلوماسية (لعام 1961)، الذي يعطي الدول حق مراقبة الانتخابات في الدول الأخرى.

المال والسياسة في أمريكا-تظهر استطلاعات للرأي في الولايات المتحدة أن أغلبية ساحقة من الأمريكيين – بمعزل عن توجهاتهم السياسية – يتفقون على أن المال يمارس تأثيراً أكبر بكثير مما يجب في السياسات الأمريكية.من جوانب عديدة، التأثير الكاسح للمال في صنع السياسة يعرض أمننا لتهديدات داخلية وخارجية معاً.
ومعظم الناس يعرفون الخطاب الوداعي الشهير للرئيس دوايت أيزنهاور (في 17 يناير/كانون الثاني 1961) الذي حذر فيه من سطوة المجمع العسكري – الصناعي. غير أن كثيرين لم ينتبهوا إلى جملة واحدة من ذلك الخطاب تقول: «لا بد من النظر بخطورة إلى إمكانية هيمنة الباحثين في بلدنا من خلال التوظيف في الحكومة الاتحادية، والمخاطر الملازمة للمخصصات المالية التي تعتمد من أجل تنفيذ مشاريع، وسطوة المال ومع أن أيزنهاور كان يتحدث عن اختيار وتوظيف أكاديميين أمريكيين، إلا أن المسألة الأساسية التي حذر منها هي أن المال يمكن أن يكون له تأثير مفسد خطر على الأمن القومي الأمريكي. ولكن حتى أيزنهاور ما كان يمكنه أن يتصور آنذاك إلى أي مدى سيصبح المال مؤثراً في السياسة,إن ممثلي مجمع عسكري – صناعي – كونغرسي نافذ موجودون في واشنطن كل يوم، حيث يقومون بترتيب التبرعات للحملات الانتخابية، ويديرون لجان العمل السياسي، التي تشرف على جمع التبرعات والمساهمات الانتخابية وأوجه توزيعها، وتمارس تأثيراً على السلطة التشريعية، وأحياناً على السلطة التنفيذية وهناك أمثلة عديدة على دور المال في تشويه السياسات وتعريض الأمن القومي للخطر. في يونيو/حزيران، اختير راجيف فرناندو – وهو خبير في الاستثمارات ومتبرع كبير لمؤسسة كلينتون والحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون – ليكون عضواً في المجلس الاستشاري للأمن الدولي (الذي يقدم لوزارة الخارجية الأمريكية تحليلات وتوصيات مستقلة حول جميع جوانب مراقبة التسلح، ونزع الأسلحة، ومنع الانتشار النووي، والأمن الدولي ). ولم يلبث أن اضطر للاستقالة بعدما تسرب نبأ تعيينه إلى وسائل الإعلام. وهذه الواقعة تدعو إلى التأمل في مسألة تعيين شخص غير مؤهل كعضو في مجلس يقدم المشورة للحكومة حول سياسة الأسلحة النووية.
وقيام كبريات الشركات بتشكيل مجموعات ضغط (لوبيات) من أجل دعم مصالحها ليس سراً. وفي الفترة بين 2007 و2012، أنفقت 200 شركة ما مجموعه 5.8 مليار دولار على مثل مجموعات الضغط هذه وعلى تقديم تبرعات مالية لحملات انتخابية. ومقابل هذا المجهود، حصلت الشركات على عقود مع الحكومة الاتحادية بقيمة 4.4 تريليون دولار.
وما لا يقل أهمية هو الأموال التي تتبرع بها الشركات التي تحصل على عقود مع الحكومة الاتحادية إلى لجان العمل السياسي. واليوم، الشركات التي تحصل على عقود عسكرية هي من بين الشركات الأكثر نجاحاً. وهي تخصص ميزانيات ضخمة لتمويل مجموعات الضغط التي تعمل لصالحها. ويذهب قسم كبير من الأموال إلى تمويل حملات انتخابية لمرشحين لعضوية الكونغرس…وكما كتب السيناتور جون ماكين (المرشح الجمهوري للرئاسة في انتخابات 2008) في بيان في 15 ديسمبر/كانون الأول 2011:
«الذكرى الخمسون لخطاب الرئيس أيزنهاور توفر لنا اليوم فرصة ثمينة لكي نسأل أنفسنا ما إذا كنا قد أخذنا العبرة من تحذير الرئيس أيزنهاور. وللأسف، الجواب القاطع هو لا. وفي الواقع، المجمع العسكري الصناعي أصبح أسوأ بكثير مما تصوره الرئيس أيزنهاور في الأصل: فلقد تطور حتى أصبح يسيطر على الكونغرس. ولهذا من الأصح اليوم أن نسمي هذه الظاهرة المجمع العسكري – الصناعي – الكونغرسي».

السباق نحو صناديق الاقتراع-انقسمت حملة هيلاري كلينتون للانتخابات الرئاسية الأمريكية بين محاولة تأمين أكبر انتصار محتمل للمرشحة نفسها ومساعدة زملائها من الحاكمين والمرشحين التشريعيين الديمقراطيين للفوز في الانتخابات المقبلة. السؤال المطروح هو هل ستقوم كلينتون بمجهود أكبر لفائدة المرشحين الديمقراطيين عن طريق الفوز بشكل حاسم أو عن طريق استعمال الوقت والمال لمساعدة هؤلاء المرشحين بشكل فردي؟قررت حملة كلينتون متابعة كلتا الاستراتيجيتين. فقط أسبوع واحد قبل الانتخابات، بدأ المرشحان الرئاسيان يجوبان البلاد: وبينما يصارع المرشح الجمهوري دونالد ترامب لجمع 270 صوتاً من المجمع الانتخابي للفوز، تحاول كلينتون الحصول على أكبر فوز ممكن – في كل من التصويت الشعبي والمجمع الانتخابي وقبل فترة  فقط، كانت كلينتون تتجه نحو تحقيق فوز ساحق. لكن في 28 أكتوبر، أرسل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي رسالة إلى الكونغرس معلناً أنه تمت إعادة فتح التحقيق في استخدام كلينتون لجهاز بريدها الإلكتروني الخاص عندما كانت وزيرة للخارجية.وأثار إعلان كومي ضجة كبيرة، لكن ليس له حتى الآن أثر ملحوظ على السباق. ولم تستسلم حملة كلينتون حتى من أجل الفوز على الولايات التي لطالما اعتُبرت معاقل الجمهوريين مثل ولاية أريزونا وجورجيا، ويوتا. لكن ترامب ما زال يطارد ولايات، مثل نيو مكسيكو، والتي لن تفيده في إحصاء المجمع الانتخابي. ولدى ترامب حلفاء سياسيون قلة لمساعدته، في حين تتوفر كلينتون على بدائل عديدة من بينها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، الرئيس باراك أوباما والسيدة الأولى ميشيل أوباما في الوقت نفسه، ظهرت كلينتون مع المرشحين الديمقراطيين لمجلس الشيوخ الذين يتحدون الجمهوريين الحاليين، بما في ذلك كاتي مكغينتي التي تسعى وراء الإطاحة بالسناتور بات تومي في ولاية بنسلفانيا. في حالة وصول كلينتون إلى البيت الأبيض وإزاحة العديد من الجمهوريين من مناصبهم، سيكون على الولايات المتحدة خوض «سلسلة» من الانتخابات. لكننا لن نتمكن من معرفة ما إذا كان هذا سيحدث حتى اللحظة الأخيرة وحتى إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ، فإن شهر العسل لن يدوم طويلاً. في غضون عامين، سيعاد انتخاب ثلث آخر من مجلس الشيوخ وبطبيعة الحال، لا تقوم حملة كلينتون بعمل خيري وهي تساعد مرشحين في الانتخابات المقبلة. ستكون إدارتها في أفضل حال مع ارتفاع عدد الديمقراطيين في الكونغرس. ولا يزال من المتوقع أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ، وربما مجلس النواب أيضاً، حيث سيحتاجون إلى الظفر ب 30 مقعداً جمهورياً.
ويمكن للحزبين في الولايات أيضاً التحضير لنيل مناصب اتحادية محتملة في المستقبل. وقد أدرك الجمهوريون أهمية السياسة على مستوى الولاية قبل الديمقراطيين، كما قاموا ببناء قواعدهم في الولايات على نطاق أوسع بكثير من الديمقراطيين. وأصبحت الانتخابات الأمريكية الآن عبارة عن قضية متقلبة. لا أحد يعلم ما قد يطفو على السطح لهز السباق، لكن من المعقول أن نفترض أن شيئاً ما سيظهر. على أقل تقدير، من المفترض أن يستمر الكشف عن أسرار الويكيليكس… ما نعرفه هو أنه، في نهاية المطاف، لا شيء سيجعل ترامب ملائماً للرئاسة أكثر من كلينتون

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

: التَفِتُوا أَيُّهَا الدَوَاعِش!!!

تنظيم حزب العدالة يقيم حفل تأبين الرئيس الشهيد صالح الصماد بالجمهورية الإسلامية الإيرانية